وزراء خارجية التعاون الإسلامي يبحثون قضايا العالم الإسلامي في جدة

Wednesday 18th June 2014 01:00 Kategori جدول أعمال
CİDDE (CİHAN)- انطلقت في مدينة جدة، المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء أعمال الدورة الحادية والأربعين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي تحت شعار (دورة: استشراف مجالات التعاون الإسلامي).

وتصدرت القضية الفلسطينية والقدس الشريف وأحداث منطقة الشرق الأوسط وأزمة مالي ومنطقة الساحل وأفريقيا الوسطى وميانمار أعمال المؤتمر في يومه الأول.

وألقى الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية رئيس الدورة الحالية، كلمة أوضح فيها أن الاجتماع يأتي "على خلفية تطورات ومستجدات عمت أرجاء العالم الإسلامي وبالذات البلدان الواقعة في المنطقة العربية والتي مازال البعض منها يعاني من حالات الاضطراب السياسي والأمني في حين تمكن البعض الأخر من سلوك الطريق الذي نأمل أن يعيد لها أمنها واستقرارها وينقلها إلى مرحله البناء والنماء".

وأضاف سعود الفيصل: على صعيد القضية الفلسطينية فما زال الأمر يصطدم بذات العقبات والتحديات المتمثلة باستمرار التعنت الإسرائيلي وإمعان حكومة إسرائيل في سياسة الاستيطان وإجراءات التهويد، إضافة إلى الأخذ بمبدأ يهودية الدولة الإسرائيلية. واعتبر أن تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية خطوة هامة وضرورية نحو بناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

وقال إن موضوع القدس المرتبط بتاريخ نشوء منظمة التعاون الإسلامي فأصبح يشكل هو الآخر رمزاً ثابتا ليس فقط لحدود الصلف والعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مسلمين ومسيحيين، بل وتحدياً سافراً للأمة الإسلامية برمتها، مع استمرار عبث إسرائيل بهوية وإرث هذه المدينة المقدسة ومحاولات تغيير وضعها الجغرافي والديموغرافي وتعريض المصلين في الحرم الشريف لأشكال الاستفزاز والتضييق.

وبين وزير الخارجية السعودي أن العالم الإسلامي لازالت جراحة تنزف يوماً بعد يوم وتنتقل الكوارث والأزمات ضد المسلمين من بلد إلى أخر على غرار ما يحدث في ميانمار وأفريقيا الوسطى وغيرها من البلدان، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أن الإساءات والاعتداءات أصبحت تطال الدين الإسلامي الحنيف وشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويصدر هذا الأمر من جهات وأفراد ووسائل إعلام إما من باب الجهل بحقيقة الإسلام أو من منطلق التحامل والكره لهذا الدين ومعتنقيه.

من جهته، خاطب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مجلس وزراء الخارجية داعيا منظمة التعاون الإسلامي إلى وقفة جادة لحماية القدس التي تتعرض للتهويد والعدوان الإسرائيلي. وقال إن المنظمة مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بوقفة صارمة وجادة إزاء ممارسات إسرائيل في القدس الشريف. وأكد أن إسرائيل تقوم بانتهاكات خطيرة للقانون الدولي في مدينة القدس، مشيرا إلى الهجمة الاستيطانية التي تتعرض لها المدينة المقدسة، والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، وقبة الصخرة، وكنيسة القيامة.

وتطرق الرئيس الفلسطيني إلى الاقتحامات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى من قبل غلاة المستوطنين، تحت حماية وسمع وبصر جيش الاحتلال الإسرائيلي والشرطة، بهدف الوصول إلى التقسيم الزماني والمكاني للأقصى المبارك. وأضاف أن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مجتمعة وعلى انفراد، تستطيع عمل الكثير من أجل القدس في هذه المرحلة المظلمة والخطيرة في تاريخها جراء الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن الدعوة الدائمة لزيارة القدس الشريف تأتي بهدف التأكيد على حق العرب والمسلمين والمسيحيين في زيارتها والصلاة فيها، وإظهار الدعم لأهلها الصامدين، مؤكدا أن زيارة السجين لا تعتبر تواصلاً مع السجان ولا تطبيعا معه.

وفي كلمته أمام المؤتمر، استعرض الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني أبرز الخطوات التي نفذتها المنظمة منذ انعقاد الدورة الأربعين لمجلس وزراء الخارجية في العاصمة الغينية، كوناكري في ديسمبر الماضي، حيث قام الأمين العام بزيارة أكثر من 20 دولة عضو، شملت بعض مناطق النزاعات مثل مالي، والضفة الغربية، وبنجلاديش، ونيجريا.

وبشأن أزمة أفريقيا الوسطى، أكد الأمين العام أن الأمانة العامة تعمل على إقناع كل القيادات السياسية هناك بتوقيع وثيقة تنبذ العنف، لتكون مقدمة لحوار سياسي يفضي لحكومة وحدة وطنية تسعى لفرض الأمن وعودة النازحين، بعدها تقام الانتخابات التي لا معنى لها وسط واقع التهجير والاقتتال وانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين.

وتطرق إياد مدني إلى أزمة أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار، متطلعا إلى أن تشمل جهود الممثل الخاص للأمين العام حامد البار، وزير الخارجية الأسبق في ماليزيا، تنظيم منصات للحوار بين علماء ومفكري المسلمين، وأندادهم من البوذيين، وكذلك بين منظمات المجتمع المدني، الأمر الذي يمكن المنظمة من تحرك أكثر جدوى لتحقيق السلم الاجتماعي بين جميع مكونات المجتمع في ميانمار.

وفيما يخص أزمة مالي ومنطقة الساحل، قال الأمين العام إن المنظمة تأخذ في الحسبان اختلاف نظرة الدول المؤثرة في الإقليم حول كيفية إنهاء النزاع، إذ ترى المنظمة أن يكون الحل سياسيا وتنمويا.

وشدد إياد مدني، فيما يتعلق بحركة بوكو حرام في نيجيريا، على أن الحل "يبدأ بنفي إسلاميتها، فمعظم ضحاياها من المسلمين وهي تدمر المساجد وقتلت أحد الأمراء التاريخيين في شمال البلاد"، إضافة إلى حرمانها من بؤر دعمها، وتوجيه إنفاق وطني أكبر للتنمية في تلك المناطق من نيجيريا، ومساندة الدول الأعضاء لنيجيريا في مواجهتها الأمنية والاقتصادية لحركة بوكو حرام والبيئة التي انطلقت منها.

وحول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، قال الأمين العام إن تداعيات الموقف السياسي والأمني في كل من ليبيا والعراق وسوريا تطل علينا بقوة، داعيا إلى أن يبلور مؤتمر وزراء خارجية التعاون الإسلامي موقفا جماعيا ومقاربة سياسية تنطلق من منصة المنظمة.

وعن القضية الفلسطينية وواقع القدس الشريف، دعا إياد مدني إلى اتباع وسائل جديدة في هذا الصراع، من بينها المتابعة القانونية لإسرائيل عبر ذراع مهني قادر لإعداد ملفات تمكن من عرض تجاوزاتها وانتهاكاتها وسجل مسؤوليها وقادتها على المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب إكمال ملف الدولة العنصرية (الأبارتايد) عليها ليتم تعامل المجتمع الدولي معها على هذا الأساس. وأضاف أن الأمانة العامة تدعو إلى فتح الباب وتشجيع مئات الألوف من المسلمين لزيارة القدس الشريف والصلاة في المسجد الأقصى.

وشهدت جلسات اليوم الأول كلمات الوفود والمبعوثين الخاصين للأمين العام لكل من مالي، أفريقيا الوسطى، وميانمار، إضافة إلى جلسة خاصة حول موضوع (السلام في عالم متغير: رؤية منظمة التعاون الإسلامي).
CİHAN
Son Guncelleme: Wednesday 18th June 2014 01:00
  • Ziyaret: 4156
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0