مدني يعرب عن خيبة أمله إزاء تصريحات الرئيس التشيكي المعادية للإسلام

Monday 2nd June 2014 09:00 Kategori جدول أعمال
CİDDE (CİHAN)- أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي "إياد أمين مدني" عن خيبة أمله إزاء ما نُقِل من تصريحات على لسان الرئيس التشيكي، ميلوش زيمان، في السادس والعشرين من مايو في السفارة الإسرائيلية في براغ، حيث ذكر أن "الإيديولوجية الإسلامية، وليست جماعات فردية تنتمي لأصوليين دينيين، هي التي تقف وراء أعمال عنيفة مشابهة للاعتداء بالأسلحة النارية الذي تعرض له المتحف اليهودي في بروكسل".

ونقل عن الرئيس التشيكي قوله: "أعتقد أن هذا الشعور بكراهية الأجانب وهذه العنصرية وهذا العداء للسامية تنبع من طبيعة الإيديولوجية التي ترتكز عليها هذه الجماعات المتعصبة، إنني أعرف أن هناك حركة ضد الحضارة تدعو إلى القتل الجماعي لليهود".

وأفاد مدني بأن تصريحات الرئيس التشيكي الأخيرة ضد الإسلام تتسق مع تصريحات سابقة له أدلى بها في الماضي، حيث ربط بين "من يؤمنون بالقرآن وبين النازيين العنصريين المعادين للسامية"، وأضاف أن "العدو هو ضد الحضارة ويمتد من شمال إفريقيا إلى إندونيسيا، حيث يعيش مليارا شخص".

وذكر مدني أن مثل هذه التصريحات لا تظهر فقط عدم معرفة الرئيس زيمان بالإسلام وفهمه الخاطئ عنه، ولكنها تتجاهل أيضاً الحقائق التاريخية التي تفيد بأن معاداة السامية والعنصرية هما ظاهرتان أوروبيتان بشكل خالص، ليس لهما جذور في الإسلام بوصفه ديناً أو تاريخاً أو حضارة. كما أن الهولوكوست لم تحدث في المنطقة الواقعة بين شمال إفريقيا وإندونيسيا.

وأضاف الأمين العام أن تصريحات الرئيس زيمان لا تعدو عن كونها صورة نمطية مغلوطة تقوم على كراهية المسلمين.

وشدد مدني على أن هذه التصريحات، التي صدرت حتى قبل تحديد هُوية الجناة ودوافع ارتكاب الحادث، ليست غير مسؤولة فحسب، بل تغذي الصور النمطية الموجودة أصلاً، وتوقد التحريض على الكراهية، والتمييز، والعنف ضد المسلمين على أساس دينهم. كما تتناقض هذه التصريحات أيضاً مع الجهود الدولية الحالية الرامية إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، وذلك من أجل نشر التعددية الثقافية، والتفاهم، وقبول الآخر، والسلام.

وأكد الأمين العام مجدداً أن الإسلام دين سلام وتسامح، وأن الإرهاب لا ينبغي ربطه بأي عرق أو دين، وهو موقف تتبناه الأمم المتحدة في جميع نصوصها الرئيسية المتعلقة بموضوع مكافحة الإرهاب.

وأضاف الأمين العام أن دول منظمة التعاون الإسلامي تكنّ احتراماً كبيراً للأديان كافة، وتدين أي رسائل تحض على الكراهية والتعصب.

ومن المناسب تماماً أن يعتذر الرئيس ميلوش زيمان لملايين المسلمين في أنحاء العالم كافة عن تصريحاته بالغة الإساءة للإسلام والمسلمين.

وحث مدني المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات قوية وجماعية لتعزيز السلام والتناغم والتعايش والتسامح بين الشعوب من مختلِف الأديان والمعتقدات الدينية والخلفيات الثقافية والعرقية. كما دعا أيضاً جميع الزعماء والقادة السياسيين مهما كانت توجهاتهم ومعتقداتهم إلى التكاتف وتعزيز الجهود من أجل نشر الحوار والتفاهم المتبادل، مما يثبت أن "ما يجمعنا، على اختلاف الأديان والمناطق، أكثر بكثير مما يفرقنا".
CİHAN
Son Guncelleme: Monday 2nd June 2014 09:00
  • Ziyaret: 4183
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0