"أرسلان" يحذّر من تشكّل دولةٍ لمنظمة "الكردستاني" الإرهابية في سوريا

Saturday 20th July 2013 04:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- حذّر ممثّل جريدة "بوجون" التركية في العاصمة أنقرة "آدم ياوز أرسلان" المسؤولين الأتراك إزاء التطورات الخطيرة في شمال سوريا، منبّهًا إلى أن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية قطعت شوطًا جديدًا في سبيل تحقيق هدفه النهائي المتمثّل في إقامة دولة "كردستان" المفترض أن تقوم على أربعة دعائم من الأراضي التركية والإيرانية والعراقية والسورية، الهدف الذي تسعى المنظمة إلى ترجمته إلى أرض الواقع منذ أن بدأت عملياتها الإرهابية في عام 1984.

ونفى أرسلان أن تكون سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي؛ الجناح السوري لمنظمة العمال الكردستاني، على "رأس العين" وبعض المناطق الشمالية في سوريا تطوّرًا عشوائيًا غيرَ مدروسٍ نابعًا من الفراغ الحاصل من غياب قوات النظام السوري؛ بل أكّد على أن الأحداث الجارية في الجانب السوري من الحدود المشتركة مع تركيا ليست إلا جزءًا من الإستراتيجية الكبيرة التي تتبعها المنظمة في سبيل الوصول إلى أهدافها.

ولفت الصحفي المخضرم أرسلان إلى أن هدف منظمة الكردستاني هو بناء دولة "كردستان" على أجزاء من الأراضي التركية والإيرانية والعراقية والسورية، وليس سرًّا أن الرئيس التنفيذي الجديد لاتحاد الجماعات الكردية (KCK) "جميل باييك" هو من تولّى تنسيق الاستعدادات في سوريا التي تطلق عليها المنظمة اسم "كردستان الغربية"، إذ أفادت التقارير المخابراتية بأنه زار سوريا قادمًا من معقلهم "جبال قنديل" في شمال العراق، وأجرى مباحثات مع مخاطبيه في هذا الصدد تمخّضت عن عديد من الاتفاقيات.

وتابع أرسلان بأن القسم الأعظم من العناصر المسلّحة التابعة للمنظمة الإرهابية المنسحبة من الأراضي التركية توجّهت إلى الريف السوري، لتقدّم الدعم المطلوب لبناء دولة منظمة الكردستاني خطوة بعد خطوة، لا شكّ أنه إذا تمّ بناء الجناح السوري من هذه الدولة، بعد أن تمّ بناء الجناح العراقي، فإن الدور سيأتي يومًا ما إلى الجناح التركي أيضًا.

وقال أرسلان إن كل هذه التطورات تشكّل مشكلة أمنية تهدّد تركيا لوجود حدود مشتركة "مصطنعة" بين الجانبين يبلغ طولها 900 كم، مما يسهّل حركة المرور والدخول والخروج إلى درجة بعيدة، لذا لا يمكن تشبيه إقليم كردي سوري قد يظهر جراء سياسة الأمر الواقع بالإقليم الكردي في شمال العراق، فمن الممكن أن تقتل رصاصة طائشة قادمة من الجانب السوري طفلاً صغيرًا يلعب في حديقة بالجانب التركي، لقرب المسافات بين الحدود ، على النقيض من الحدود العراقية التركية، مما يدلّ على أن المنطقة التي بسطت المنظمة الإرهابية سيطرتها عليها مؤخّراً، كما أنها تمثّل مشكلة أمنية تهدّد تركيا، كذلك تهدّد سياستها المتمثلة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية.

واختتم الكاتب الخبير آدم ياوز أرسلان مقاله بقوله: "إن التطوّرات الساخنة في شمال سوريا من شأنها أن تضرّ بعملية السلام الجارية حاليًّا مع الكردستاني أيضاً، حيث من المنتظر أن يفتح ما حدث في كل من شمال العراق وسوريا شهيةَ المنظمة ويدفع بها إلى الحلم ببناء إقليم مماثل في الأراضي التركية كذلك، الأمر الذي يحتّم على تركيا إيجاد طرق كفيلة بمنع إقامة دولةٍ للمنظمة الإرهابية في سوريا ولو تطلّب ذلك طرح القضية في المحافل والمنظمات الدولية."
CİHAN
Son Guncelleme: Saturday 20th July 2013 04:00
  • Ziyaret: 3663
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0