خبير تركي: الانقلاب في مصر ضعّف يد تركيا ضد التكتّلين الشيعي والخليجي

Monday 15th July 2013 10:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- يشير المحلّلون إلى أن الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول رئيس مصري منتخب "محمد مرسي" قد لعب دورًا كبيرًا في تقوية التكتّل الشيعي بقيادة إيران، والتكتّل الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية، والدول المؤيّدة لاستمرار "الوضع الراهن" في منطقة الشرق الأوسط، ومن شأنه أن يغيّر ميزان القوى في المنطقة.

وفي حديثه إلى صحيفة "توديز زمان" التركية الصادرة باللغة الإنجليزية، أكّد الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة ولاية "سان دييغو" الأمريكية "أحمد كورو" أن الانقلاب العسكري في مصر قد ضعّف بشكل حادٍّ "الكتلةَ المؤيّدة للتغيير"، التي تضم كلاً من تركيا ومصر وقطر وتونس.

وبحسب رأي كورو، فإن المستفيد الأكبر من الانقلاب العسكري الذي خيّب الآمال المعلّقة على الديمقراطية في مصر وكذلك المنطقة، هو "الكتلة الموالية للشيعة"، المؤّلفة من إيران، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وبشار الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، و"الكتلة الراغبة في دوام الوضع الراهن"، المكوّنة من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والأردن.

ويتفق المحللون على أنه من المرجّح أن يكون للانقلاب العسكري في مصر تأثيرٌ هائل على ميزان القوى في المنطقة، نظرا لدور مصر الحاسم وموقعها المركزي في منطقة الشرق الأوسط الهشة سياسيًّا. فهناك العديد من دول المنطقة لا تزال تحاول فهم تداعيات الانقلاب، فيما رحبته بعض الدول، بينما أداتنه بعضها.

ولفت الخبير التركي في العلوم السياسية كورو إلى أن أنقرة وسياستها الخارجية قد تلقت ضربة خطيرة جراء إطاحة الجيش بمحمد مرسي، حيث كان الأخير حليفَها في هذه المنطقة المضطربة، كما أن قطر، التي برزت بوصفها قوة سياسية في أعقاب "الانتفاضة الشعبية" التي أطاحت بالرئيس السابق "حسني مبارك" في فبراير من عام 2011، هي الأخرى التي تضرّرت إلى حد بعيد من هذا التطوّر، إذ كانت لها علاقات وثيقة مع تركيا وجماعة الإخوان المسلمين.

ويعتقد المحللون بأن النفوذ الإقليمي لدولة قطر انخفض بعد سقوط مرسي وسيستمر انخفاضه أكثر، أما المملكة العربية السعودية فيبدو أنها استولت على مقاليد القضايا الرئيسية في المنطقة، خاصة في مصر وسوريا.

وفيما يخصّ بالأسباب التي تقف وراء دعم بعض الدول الخليجية للانقلاب العسكري في مصر، شدّد كورو على أن هذه الدول تخاف من نجاح الديمقراطية الناشئة في مصر، لأنها سوف تشكّل بديلاً عن أنظمتها الملكية، وفقًا لقوله.

من جانبه، أشار وزير الخارجية التركي الأسبق "يشار ياكش" إلى أن تركيا فعلت الشيء الصحيح من خلال الانفتاح على الشرق الأوسط، ولكنها بالغت في تصوير قوتها، ثم فشلت في تلبية التوقعات، بسبب وضعها كل البيض في سلة واحدة، فتضررت المصالح الوطنية بسبب الأزمة السورية التي تدخّلت فيها كل من إيران والعراق وحزب الله اللبناني مباشرة لصالح بشار الأسد، ومن الممكن أن تتدهور علاقاتها مع مصر بعد إقصاء مرسي من الحكم، الأمر الذي يحتّم على أنقرة إعادة النظر في السياسات التي تنهجها في المنطقة.

وقال "أحمد كورو"؛ الأستاذ المشارك في العلوم السياسية بجامعة ولاية "سان دييغو" الأمريكية إن بقاء نظام الأسد في سوريا على مرور ذلك الوقت من الزمن، والانقلاب العسكري في مصر، أثارا شكوكًا لدى الناس حول "القوة الإقليمية" لتركيا، حيث بدؤوا يقولون عنها بأنها لم تستطع منع وقوع انقلاب عسكري ضد حليفه مصر!

ونوّه وزير الخارجية التركي الأسبق ياكش بأنه ينبغي على تركيا البقاء بعيدًا عن الاستقطاب الطائفي المتفاقم يومًا بعد يوم في المنطقة، والانتهاج سياسة خارجية عقلانية مستندة إلى المصالح الوطنية، لا العواطف والمشاعر، وبمعزل عن المعايير الدينية والأيديولوجية، طبقًا لقوله.
CİHAN
Son Guncelleme: Monday 15th July 2013 10:00
  • Ziyaret: 4486
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0