إقالة مسؤول مخابراتي تركي بسبب تفجيرات "ريحانلي"

Monday 15th July 2013 06:00 Kategori جدول أعمال
ANKARA (CİHAN)- أفادت التقارير بأن السلطات التركية أقالت رئيس جهاز المخابرات في بلدة "ريحانلي" التابعة لمدينة هاتاي جنوب البلاد، المتاخمة للحدود السورية بعد الانفجارات التي وقعت في شهر مايو / أيار من هذا العام وحصدت أرواح 53 شخصًا، وخلّف أكثر من مائة جريح.

وكان المسؤول المخابراتي المفصول عن وظيفته، الذي لم تصرّح السلطات عنه شيئًا سوى الحرف الأول من اسمه ولقبه (ح. د)، قد اتُّهم في وقت سابق بالفشل في الحيلولة دون وقوع تفجيرات ريحانلي، وذلك على الرغم من أنه تلقّى معلومات تفيد بأن مهاجمين مرتبطين بالنظام السوري كانوا يخططون لشنّ هجوم بقنبلة على أهداف في ريحانلي قبل شهر واحد من تنفيذ الهجوم تقريبًا.

يُذكر أنه في أعقاب التفجيرات التي صدمت تركيا وبلدة ريحانلي التي تستتضيف الآلاف من اللاجئين اللسوريين، كانت الصحف المحلية تداولت أخبارًا تدعي بأن قوات الشرطة وعناصر المخابرات لم تفِ بمسؤوليتها كما ينبغي تجاه منع حدوث التفجيرات وتفادي نتائجها المرعبة.

وكان مسؤول شرطي قد عُزل من وظيفته بعد يوم واحد من وقوع التفجيرات في البلدة، بتهمة إهماله في اتخاذ التدابير اللازمة، تبعه تصريح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" بوجود "سوء تفاهم" بين المخابرات والشرطة، ومن ثم أمر للجنةٍ تابعة لرئاسة الوزراء بإطلاق تحقيق شامل وموسّع لمعرفة ما إذا كان هناك إهمال، وتحديد أسماء هؤلاء المهملين إن وُجدوا.

وانتهت اللجنة إلى أن المشتبه بهم كانوا يخطّطون ويستعدّون للتفجيرات طوال خمسة أو ستة أشهر، وأن عناصر المخابرات تابعوا تحرّكاتهم منذ البداية، واطلعوا على نيتهم تنفيذ هجوم كبير في تركيا، كما كشفت (اللجنة) عن المكالمات الدائرة بينهم، فضلاً عن ذلك، فإن السلطات المعنية كانت تحوز عددًا من لقطات الفيديو تتعلّق بتحركاتهم ومقابلاتهم داخل البلاد، الأمر الذي دفع بمفتّشي رئاسة الوزراء إلى الاستفسار عن سبب فشل المخابرات في الحيلولة دون وقوع هذه الكارثة على الرغم من وجود معلومات ملموسة مسبقة حول الموضوع، ومن ملاحقتهم لمدة طويلة كنصف عام تقريبًا.

وحدّد المفتشون أخيرًا سبب هذا الفشل، وهو أن المخابرات لم ترسل المعلومات التي جمعها طوال تلك الفترة إلى وحدات الأمن والاتصال برمز "عاجلة"، كما أن الاتصال بين المخابرات والأمن كان ضعيفًا، إضافة إلى أنه لم تكن هناك وحدة خاصة لتحليل تلك المعلومات الاستخباراتية ولتنظيم التنسيق بين الوحدات المذكورة، فلم تؤخذ المعلومات على محمل الجد، وتم التركيز على العاصمة أنقرة فقط كمكان محتمل للهجوم، وأُهمل اتخاذ تدابير كفيلة بأمن الحدود مع سوريا.

وانتظرت المخابرات لمدة 23 يومًا قبل تحقّق التفجيرات دون أن تتقاسم تلك المعلومات مع غيرها من السلطات التنفيذية، ولم تخبرِ الشرطةَ إلا قبل يوم واحد من وقوع التفجيرات الإرهابية، ولكن الأوان كان قد فات، إذ لما داهمت القوات الأمنية المواقع وفقًا للمعلومات المخابراتية لإلقاء القبض على المجموعة الإرهابية وضبط السيارات المفخّخة المزمع استخدامها في التفجيرات عادت خاوية الوفاض مع الأسف، حيث كانت المجموعة قد توجّهت مع السيارات إلى موقع التفجيرات.
CİHAN
Son Guncelleme: Monday 15th July 2013 06:00
  • Ziyaret: 3670
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0