دراسة تركية: أنقرة تفقد مفهوم القوة الإقليمية لصالح طهران

Wednesday 25th June 2014 03:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- كشفت دراسة أجرتها جامعة "فاتح" التركية الخاصة، أن تركيا يبدو أنها فقدت موضعها الإقليمي القوي في أعين النُّخَب في منطقة الشرق الأوسط، لصالح جارتها إيران.

ومن الواضح أن مفهوم "النظر إلى تركيا على أنها دولة نموذج، في ما يتعلق بعملية التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط"، بدأ يتغير نحو اتجاه سلبي؛ ففي الوقت الذي كانت فيه النُّخَب في المنطقة ترى تركيا القوة الإقليمية الأولى في المنطقة العام الماضي، أصبحت في الوقت الراهن تشير إلى إيران على أنها الدولة الأقوى.

وقد أعلن قسم العلاقات الدولية بجامعة "فاتح"، ومعهد إسطنبول، نتائج دراسة مشتركة قاما بها حول هذا الموضوع، وحَسَبَ الدراسة، فإن ما نسبته 32% من أكثر من 500 أكاديمي وصحفي وباحث ومحرِّر من العراق ومصر وسوريا وتونس وليبيا وفلسطين والمغرب وإيران وإسرائيل شاركوا في الدراسة أشاروا إلى أنهم ينظرون إلى إيران على أنها كبرى القوى الإقليمية حاليًّا، في الوقت الذي تراجعت فيه تركيا إلى المركز الثاني بنسبة 20% بعدما كانت نسبتها العام الفائت 32% احتلَّت بها المرتبة الأولى.

وأظهرت الدراسة كيفية إدراك الدور الذي تلعبه تركيا في الشرق الأوسط، عن طريق المقارنة، إذ أُنجِزَ الجزء الأكبر من الدراسة في الفترة ما بين 1 أيار / مايو و15 حزيران / يونيو 2014، أي قبل هجوم العناصر السلفية المتشددة على القنصلية التركية في مدينة الموصل العراقية.

وإذا كان تَوَجُّه المنطقة إلى تركيا قد انخفض العام الجاري مقارنةً بالعام السابق، فإن التوقُّعات المستقبلية لا تزال إيجابية، إذ أعرب 36% من المشاركين في الدراسة عن اعتقادهم أن تركيا ستكون قوة إقليمية في الشرق الأوسط بعد عشر سنوات، بينما بلغت نسبة الذين يعتقدون أن إيران ستكون القوة الإقليمية المستقبلية للمنطقة 20% فقط، وأجاب 73.4% من المشاركين بالإيجاب عن سؤال "هل أصبحت تركيا صاحبة كلمة مسموعة بشكل أكبر في تَشَكُّل السياسة الدولية؟"، وكانت هذه النسبة عام 2013 تبلغ 85%. وتراجعت نسبة الردود الإيجابية على سؤال حول ما إذا كانت تركيا ستكون نموذجًا لأنظمة الحكم في الشرق الأوسط، وهو السؤال الذي طُرِحَ للنقاش كثيرًا في السنوات القليلة الماضية. وبلغت نسبة الردود الإيجابية عن هذا السؤال 60.9% العام الجاري، مقارنة بـنسبة 67% العام الماضي.

وقد اقترحت نسبة كبيرة من المشاركين في الدراسة تنفيذ عملية تطبيع بين أنقرة والقاهرة، بعدما تَعَرَّضت العلاقات بين الجانبين للشد والجذب منذ الانقلاب العسكري الذي عاشته مصر مطلع تموز / يوليو 2013. وردًّا على سؤال "كيف يجب أن تكون العلاقة بين أنقرة والقاهرة في المستقبل؟"، أجاب 33.4% من المشاركين بضرورة إعادة تطبيعها. وفي الوقت الذي عبَّر فيه 23.5% من النخب المشاركة في الدراسة عن اعتقادهم بضرورة تعامل تركيا بشكل حَذِر مع إدارة السيسي، دافع 15.2% عن ضرورة تجميد العلاقات بين الجانبين.

وكان من المقلق أن يبرز مفهوم دعم تركيا للتنظيمات الراديكالية في المنطقة بشكل كبير بين المشاركين في الدراسة، وقد أجاب 25.2% بأنهم يعتقدون أن تركيا تدعم الجماعات المتطرفة في المنطقة، بينما أشار 35% منهم إلى أن أنقرة تسعى لتطبيق سياسة خارجية مذهبية في المنطقة.
CİHAN
Son Guncelleme: Wednesday 25th June 2014 03:00
  • Ziyaret: 3751
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0