تداعيات زيارة رئيس الجناح السوري للكردستاني بجوانبها المجهولة

Wednesday 31st July 2013 08:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- تلوح في الأذهان عدة أسئلة محقة عن طبيعية زيارة "صالح مسلم" رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي؛ الذراع الأيمن لحزب العمال الكردستاني إلى أنقرة خلال الأسبوع الماضي، وكذلك عن المباحثات التي دارت بينه وبين المسؤولون الأتراك، وبالتحديد، مسؤولين في المخابرات والخارجية التركية.

وفيما يتعلق بهذا الخصوص، حاول الكاتب الصحفي التركي، والخبير بالشؤون الأمنية، والمتخصّص في قضايا الإرهاب "أمرة أوسلو"، أن يحدّد ملامح هذه الزيارة والنتائج التي تمخّضت عنها، في مقالة نشرتها اليوم الأربعاء جريدة "طرف" التركية، المعروفة بميولها الليبرالية.

وقال أوسلو "إنه تقاسم هذا الموضوع الحسّاس مع أحد زملاءه المتعمقين بهذه المواضيع الأمنية والاستخباراتية، ولهم دراية بما يدور خلف الكواليس في العاصمة أنقرة"، مشيرًا إلى أن مسلم، بحسب المعلومات التي حصل عليها عن طريق زميله المذكور، التقى بمستشار وزارة الخارجية التركية "فريدون سينير أوغلو"، وكذلك برئيس جهاز الاستخبارت التركي "خاقان فيدان".

وادعى أوسلو، نقلاً عن المصدر المذكور الذي قال محتويات اللقاء بين الطرفين قد قيّدت في السجلات الرسمية، أن رئيس المخابرات فيدان ومستشار الخارجية سينيرلي أوغلو قد أكّدا لصالح مسلم على أن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يتزعّمه هو التكوين المعارض الوحيد الذي من الممكن التحرّك معه إزاء فصائل المعارضة غير المنضبة في سوريا، وكذلك بإمكانه إجراء لقاءات واتصالات مع تلك الفصائل في هذا الصدد.

وزعم أوسلو أن سينير أوغلو وفيدان قدّما لمسلم وعدًا باعتراف تركيا بالحكم الذاتي للأكراد في شمال سوريا بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي في المراحل المقبلة من الإعلان عنه، لكنهما طالباه بعدم مناقشة موضوع الحكم الذاتي في الوقت الراهن؛ لأن هذا الأمر يخلق حساسية مختلفة لدى الرأي العام التركي.

وبيّن أوسلو أنه تقرّر خلال هذا اللقاء تقديم المساعدات التركية للمواطنين الأكراد في المنطقة التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، ويتمّ ذلك إلا عبر مسوؤلين في الحزب، وكذلك ضرورة تجنّب الحزب كلَّ ما يثير حساسة المواطنين الأتراك، مثل إنزال العلم الكردي وتنكيس الأعلام الخاصة بحزب الاتحاد الديمقراطي من المنصات الموجودة في الجهة المقابلة للحدود التركية، وخصوصًا في المنطقة التي أعلن الحزب سيطرته عليها في مدينة "رأس العين" السورية، وقد تحقّق ذلك فعلاً.

وبعد سرد كل هذا الحديث عن اللقاء الذي تم بين مسلم وفيدان وسينيرلي أوغلو، تسائل أوسلو سبب إقبال تركيا على تقديم كل هذه الوعود، وألن يقوّي تقديمُ المساعدات بهذا الشكل إلى حزب الاتحاد الديمقراطي شوكةَ حزب العمال الكردستاني في تركيا وسوريا والعراق؟ وإن كان لا بد من توصيل هذه المساعدات فلماذا لا يتم ذلك عبر الهلال الأحمر التركي مباشرة أو أطراف مرتبطة بمسعود البرزاني؛ رئيس إقليم شمال العراق؟!

وأجاب أوسلو على تلك التساؤلات بأن السلطات التركية تدرك تمامًا أن إقدامها على اتخاذ قرار مثل هذا سيكون كمن يصب الدهن على خبز حزب الاتحاد الديمقراطي، كما أن هذا سيضفي مزيدًا من الشرعية الاجتماعية عليه، لكن إقبالها على هذا الأمر يأتي من باب "مكره أخاك لا بطل"، وذلك من أجل إكمال مفاوضات السلام الجارية مع منظمة العمال الكردستاني في تركيا، حيث لم يُسجّل أي تقدّم ملموس في عملية السلام على النحو الذي ترغبه الحكومة، مما يدلّ على أن هناك أطرافًا داخل المنظمة لا تزال تحاول عرقلة عملية السلام، فضلاً عن ذلك، فإن عددًا من قادة المنظمة، وفي مقدمتهم عبد الله أوجلان، أخذوا يهدّدون الحكومة بين الفينة والأخرى بتعطيل المفاوضات. وبما أنه ليس بمقدور الحكومة إلقاء الخطوات الديمقراطية خلال الفترة التي تطالب المنظمة بأن تتحقّق فيها، فإنها (الحكومة) تعتبر تلك الوعود والمساعدات "تدابير مسبقة من شأنها بناء وزيادة الثقة بين الطرفين"، حتى تتمكّن من الحيلولة دون عودة المنظمة الإرهابية إلى الحرب مرة أخرى، وإجهاض عملية السلام.
وادعى أمرة أوسلو بأن الحكومة تقدّم كل هذه التنازلات إلى حزب الاتحاد الديمقراطي بسبب أنها لا تستطيع تحقيق المطالب والوعود التي قطعها على نفسها بخصوص الخطوات الديمقراطية التي تطالبها منظمة العمال الكردستاني لمواصلة مفاوضات السلام، على حد زعمه.
CİHAN
Son Guncelleme: Wednesday 31st July 2013 08:00
  • Ziyaret: 4021
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0