ادِّعاءات الانتساب إلى "الدولة الموازية" باتت تستخدمها الملاهي الليلية

Wednesday 25th June 2014 09:00 Kategori جدول أعمال
İZMİR (CİHAN)- ادعاءات واتهامات بالانتساب إلى الدولة الموازية وصلت إلى حد الهذيان، لدرجة أن أي شخص يقبِض عليه رجالُ الأمن والشرطة بتهمة ما، يسارع إلى تقديم شكوى ضدّ رجال الأمن بتهمة انتسابهم إلى الدولة الموازية.

وتؤخَذ هذه الشكوى على محمل الجد، تُتَابع بموجبها الإجراءات القانونية بحقِّ رجال الأمن، وتؤخَذ إفاداتهم. من هذه الأحداث المُضحِكة المُبكِية في آن معًا، وقعت حادثة في شهر نيسان / أبريل الماضي في بلدة "كنك" التابعة لمدينة إزمير غربِ البلاد، حيث شنّ رجال الأمن عمليات تفتيش دورية على المقاهي العامة، وأماكن الترفيه، والفنادق، وضُبِطَت ثلاث بنادق، ومسدسان غير مرخصَين، وساطور. وعلى إثر ذلك اعتُقل ثلاثة أشخاص لعدم وجود وثائق صحيحة بحوزتهم تسمح لهم بالاحتفاظ بهذه الأسلحة، وبسبب عدم مراعاة الشروط والمعايير المطلوبة في أماكن العمل، تم تغريمهم وفق القانون بغرامات مالية.

ونتيجة متابعة عمليات التفتيش في أحد الملاهي الليلية ضُبِطَ مسدس وسكين في الملهى، بالإضافة إلى عدم حصول إدارة الملهى على رخص عمل لبعض العمال، وتشغيل فتيات قاصرات، وبموجبه اتُّخِذَت الإجراءات القانونية بحق الملهى الليلي.

وقد عُلم أن عمليات التفتيش التي أُجرِيَت على الفنادق في بلدة كنك شملت في ما شملته فندقًا غير مرخص عائدًا إلى صاحب الملهى الليلي الذي سُجِّلَت مخالفة باسمه سابقًا، وعلى إثر هذا وجَّه صاحب الملهى رسالة إلى رئاسة مجلس الوزراء وإلى بعض الجهات الرسمية في العاصمة أنقرة، يتَّهم فيها رجال الأمن الذين قاموا بعملية التفتيش وتسجيل المخالفات ضدّ منشآته السياحية، بأنهم من أتباع الدولة الموازية، وقد استخدم عبارات في رسالته مثل "الدولة الموازية التي تحدثتم عنها هي الآن تستهدفنا"، وبعد فترة قصيرة من توجيه الرسالة إلى الجهات الرسمية، أُخِذَت إفادة رئيس مديرية أمن بلدة كنك، وبعد فترة اتخذت بلدية كنك قرارًا بإغلاق الملهى الليلي.

وقد أكد أحد كبار رجل الأمن في مديرية أمن مدينة إزمير الذي رفض الكشف عن اسمه، أنه بعد أحداث عمليات مكافحة الفساد في الـ17 كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، التي كشفت تورُّط مسؤولين كبار في الدولة في عمليات فساد، ونتيجة ادعاءات الحكومة وجودَ تنظيم موازٍ داخل الدولة آن ذاك، بدأت تنتشر مثل هذه الشكاوى والادِّعاءات، دون أي أساس يُستند إليه، وبعض هذه الشكاوى قد يكون من شخص مجهول.

وأضاف أيضًا أن هذه التهم الملفقة تُوجَّه إلى رجال أمن ليس لهم أي علاقة بأي حزب سياسي أو أي جماعة، فقط لأنهم يؤدُّون عملهم على أكمل وجه، وعلى ذلك يُحَقَّق معهم، ومن الممكن نقلهم إلى وظيفة أخرى، حتى إن الأمر يمكن أن يصل إلى إقالتهم من مناصبهم.

ونوه بأن رجال الأمن والشرطة يعملون تحت ظروف صعبة، حتى إن رجال شرطة المرور قد تُوَجَّه إليهم تهمة الانتساب إلى الدولة الموازية لمجرَّد أنهم قيَّدوا مخالفة مرورية ضدّ شخص ما، حتى وصل الوضع بهم إلى أن اللصّ الذي يُقبَض عليه متلبسًا، يقدِّم شكوى ضدّ رجل الأمن ويتهمهم بأنهم من أتباع الدولة الموازية.

المضحك في الأمر أن هذه الشكاوى والتهم الملفقة تأخذها الجهات الرسمية على محمل الجد وتُتَّخَذ فيها الإجراءات ضد رجال الأمن والشرطة.
CİHAN
Son Guncelleme: Wednesday 25th June 2014 09:00
  • Ziyaret: 4122
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0