علويو تركيا يطلبون من "جول" تغيير اسم الجسر المعلّق الثالث في إسطنبول

Thursday 25th July 2013 12:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- حضر الرئيس التركي "عبد الله جول" مأدبة إفطار أقامها اتحاد الجمعيات العلوية – البكتاشية، مساء أمس الأربعاء، في أحد فنادق مدينة إسطنبول، شارك فيها كلٌّ من "كمال قيليجدار أوغلو"؛ رئيس حزب الشعب الجمهوري؛ أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، و"أوكطاي فورال"؛ نائب رئيس حزب الحركة القومية المعارض، و"حسين عوني موتلو"؛ محافظ إسطنبول، و"قادر طوباش"؛ رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.

وفي خطاب ألقاه خلال مأدبة إفطار، أكّد الرئيس جول أن جميع المواطنين الأتراك، بغض النظر عن معتقداتهم ووجهات نظرهم، هم جزء لا يتجزأ من هذا البلد، مضيفا أنه سعيد جدًّا لرؤية كل ألوان تركيا في الغرفة نفسها.

من جانبه، طلب "درويش تور"؛ أحد قادة الفكر والرأي لدى العلويين في تركيا، من رئيس الجمهورية عبد الله جول التخلي عن فكرة إطلاق اسم السلطان العثماني سليم الأول (ياوز) على الجسر المعلّق الثالث في مدينة إسطنبول، معلّلاً ذلك بأن ذكر هذا السلطان يثير الاشمئزاز والانزعاج لدى العلويين لارتباط اسمه بالادعاءات الواردة حول مواقفه السلبية من الطائفة العلوية.

واقترح تور أن يُطلق على الجسر المعلق الثالث المزمع إنشاؤه على مضيق البوسفور اسم الشاعر والمتصوّف التركي "يونس أمره" بدلاً من سليم الأول، لكونه رمزًا يدعو إلى الوحدة والتضامن والتعاون، ويجمع بين الطائفتين العلوية والسنية، وأضاف بأن تغيير الاسم إن تحقّق فإنهم سيرون ذلك عملاً نبيلاً من الرئيس جول.

وكان الداعية الإسلامي التركي المعروف عالميًا الأستاذ "محمد فتح الله كولن" قد أكّد على أن مسألة إطلاق اسم السلطان العثماني سليم الأول (ياوز) على الجسر المعلّق الثالث في إسطنبول مسألة فرعية إذا ما قورنت بغيرها من المسائل والقضايا الرئيسية التي تهم البلاد، ولا يمكن التضحية بالقضايا الرئيسية من أجل مسائل فرعية، مذكّرًا بمئات الجسور المعنوية التي بناها ذوو العقول والقلوب السليمة من الطائفتين السنية والعلوية في تركيا حتى اليوم، مشدّدًا على ضرورة تجنّب تحطيم تلك الجسور من أجل جسر واحد، بل من أجل مسألة تسمية هذا الجسر.

وأضاف كولن أن الأشياء التي تجمع السنة والعلويين في تركيا، أكثر من تلك التي تفرّقهم، ملمحًا إلى حتمية بناء جسور من المحبة والاحترام المتبادل بين أتباع الطائفتين كي تسير سفينة الوطن بأمان وسلام، داعيًا إلى إنشاء المساجد جنبًا إلى جنب مع بيوت الجمع؛ أماكن عبادة العلويين، مؤكدًا على أن مثل هذه المبادرات بإمكانها توطيد وشائج الأخوة وتقليل آثار الاحتقان بين أبناء الوطن الواحد من أتباع الطوائف المختلفة.

يُشار إلى أن قسمًا من علويّي تركيا كانوا قد أبدوا اعتراضهم على إطلاق حكومة حزب العدالة والتنمية اسم السلطان العثماني "سليم الأول" على الجسر المعلَّق الثالث الذي سيربط الشطر الأوروبي لمدينة إسطنبول بشطرها الأسيوي، زاعمين بأنه ارتكب جرائم بشعة ضد أتباع طائفتهم إبّان حكمه خلال الربع الأول من القرن السادس عشر، على حد زعمهم.


اضغط هنا لمشاهدة الفيديو



CİHAN