أردوغان: على الانقلابيين في مصر والداعمين لهم استخلاص العبر من تاريخ تركيا

Saturday 6th July 2013 02:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- حمل رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" اليوم الجمعة بشدة على الانقلابيين على الشرعية في مصر، مؤكدًا على أن الانقلاب لم ولن يحقق أهدافًا للأمة، بل على العكس تمامًا فإنه يأخذ بالأمة إلى الوراء عقودًا وعهودًا، وعلى الانقلابيين والداعمين لهم استخلاص العبر والدروس مما جرى لتركيا في الماضي.

وأضاف أردوغان خلال كلمة له أمام اجتماع هيئة كبار العلماء الأتراك المغتربين أن تركيا ومصر دولتان لهما تاريخ عريق وضارب في القدم، وأن الشعبين التركي والمصري يتمتعان بصداقة ليس لها نظير، وأن القاهرة وإسطنبول مدينتان شقيقتان، فما يصيب القاهرة يصيب إسطنبول والعكس صحيح أيضًا، منوهًا إلى أن العلاقة بين تركيا ومصر بلغت درجة لا يمكن معها لأحدهما أن يستغني عن الآخر أو يدع الاهتمام به.

وأوضح أردوغان خلال حديثه عن الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المصري محمد مرسي أن تركيا شهدت انقلابات عدة في الماضي، ودفعت الثمن باهظًا، ولا نريد لأي دولة أن تعاني أو تدفع ما دفعته تركيا جرّاء الانقلابات، ملمحًا إلى أن الانقلابات لن تحقق أي أهداف ديمقراطية، بل على العكس فهي توقف تقدم الشعوب وتجرّهم نحو الماضي والتخلّف.

ودعا أردوغان الانقلابيين في مصر والداعمين لهم إلى قراءة التاريخ جيدًا واستخلاص العبر مما جرى لتركيا في الماضي، مشددًا على أن إجراء انقلاب على رئيس منتخب، مهما كان وفي أيّ مكان في العالم، أمر سيء إلى درجة بحيث لا يرجى منه خير، منبهًا إلى أنه لا يوجد في العالم شيء اسمه "انقلاب ديمقراطي" أو "انقلاب إيجابي" أو "انقلاب جيد" أو غيرها من هذه العبارات الهزيلة التي يتفوّه بها البعض، مبيّنًا أن الفرق بين الانقلاب والديمقراطية هو الفرق تمامًا بين الحياة والموت، فالانقلاب بعيد كل البعد عن الديمقراطية وأهدافها.

أما عن موقف الغرب من الانقلاب الذي أطاح بالرئيس الشرعي محمد مرسي، فقد انتقد أردوغان بشدةٍ ذبذبةَ الدول الغربية في مواقفها تجاه الانقلاب، معيبًا عليهم التهرّب والتملّص من وصف ما جرى بكلمة "انقلاب"، موضحًا بأن قادة الدول الأوروبية وضعوا معايير الديمقراطية تحت أقدامهم وداسوا عليها بأرجلهم، على العكس تمامًا من الموقف الذي اتخذه الاتحاد الإفريقي من التصريح بأن ما جرى انقلاب، وقام على الفور باتخاذ قرار بتعليق عضوية مصر في الاتحاد.

وأكد أردوغان على أن الانقلاب الذي شهدته مصر كان اختبارًا أيضًا للمصداقية لدى الأوروربين، واختبارًا لدفاعهم عن الديمقراطية التي يتشدّقون بها، مبينًا أنهم قد فشلوا في هذا الاختبار فشلاً ذريعًا بصمتهم عما حدث.

ونوّه أردوغان إلى أنه لا يوجد إنسان معصوم في هذه الحياة، فإذا كان مرسي قد أخطأ فالشعب المصري هو من يرغمه على دفع ثمن أخطاءه، لا الانقلابيون، كما أن الصندوق هو من يحاسبه؛ لأن الصندوق هو شرف الديمقراطية، أما تنفيذ انقلاب ضده بعباءة ديمقراطية بعد سنة من فترته الرئاسية فهذا أمر غير مقبول، لأن الديمقراطية والانقلاب ضدّان لا يجتمعان، واصفًا ما حدث بأنه ظلم من الأقلية للأكثرية، داعيًا جميع الصامتين عما جرى، خصوصًا الدول الأوروبية، إلى الخروج عن صمتهم والإفصاح بكل جرأة عن موقفهم من الانقلاب، وإلا فإن من صمت اليوم ليس له الحق أن ينطق غدًا، لأن الديمقراطية لا تقبل المواقف والأدوار المزدوجة والمذبذبة.
CİHAN
Son Guncelleme: Saturday 6th July 2013 02:00
  • Ziyaret: 5273
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0