كلمة مرسي بطهران تكسب "تحية" خصومه

كسب الرئيس المصري، محمد مرسي، تأييدا من بعض معارضيه السياسيين، الذين يناصبه بعضهم الخصومة، بشكل مفاجئ، بعد كلمته أمام قمة دول عدم الانحياز في إيران؛ وخاصة فيما يتعلق بهجومه على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرين أنها إشارة إلى استعادة مصر ريادتها.

فقد وجه النائب البرلماني السابق محمد أبو حامد، وكيل مؤسسي حزب "حياة المصريين" تحت التأسيس، وأبرز خصوم مرسي السياسيين في المرحلة الحالية، التحية له، قائلا على صفحته على موقع "فيس بوك"، الخميس: "إلى الرئيس.. تحية تقدير لخطابك اليوم أمام قمة طهران، وأتمنى تنفيذ ما ورد بها من أفكار".

إلا أنه استدرك بقوله: "الاتفاق مع بعض المعاني التي وردت بخطاب الرئيس بقمة طهران لا يعني تراجعنا عن ثورتنا ضد الإخوان، وإنما هو موضوعية المعارضة".

وأثنى المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحى، على خطاب مرسي، واصفا إياه بأن "المجمل العام جيد"، وإن كان "هناك خلاف مع بعض النقاط".

وأضاف في لقاء مساء أمس مع مؤسسي "التيار الشعبي" في محافظة بورسعيد، شمال شرق القاهرة: "الأهم هو تحويل ما جاء في الخطاب إلى سياسات وإجراءات واضحة وخطوات جادة في سياسة مصر الخارجية لتستعيد مكانتها عربيا وإفريقيا وإقليميا ودوليا".

من جانبه أشاد حزب "الجبهة الديمقراطية" بكلمة مرسي، معتبرا أنها تعيد لمصر ريادتها بعد نجاحه (مرسي) في قمة الاتحاد الإفريقي، وفى قمة منظمة المؤتمر الإسلامي.

وفي تغريدات على "تويتر" وصف أحمد خيرى، عضو المكتب السياسي لحزب "المصريين الأحرار"، خطاب مرسي بأنه كان "خطابا سياسيا ممتازا، وكان جيد في مجمله"، مضيفا أن كلام مرسي عن الشعب السوري مهم و قوى، ولكن الأهم هو وجود استراتيجية حقيقيه لهذا الدعم؛ فلم يعد مقبولا استمرار الدماء بهذا الشكل".

غير أنه أضاف أن مسألة الاحتفاء بـ"الترضي كان أمر غاية في السذاجة"، في إشارة إلى ثناء مرسي على عدد من صحابة الرسول محمد خاتم الأنبياء الذين يناصبهم بعض الشيعة في إيران العداء.

وقال السعيد كامل، رئيس الحزب، في بيان أن "تأكيد مرسى على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته، وإلقاءه الضوء على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وأيضا حق الشعب السوري في مقاومة نظام الأسد المستبد، يعتبر لغة جديدة للإدارة المصرية وستدفع الشعوب العربية والإسلامية لتقديم الدعم الكامل لقضايا الأمة وعلاج الجروح التي تسبب فيها ضعف دور مصر الإقليمي في السنوات الماضية".

وفي تقدير أيمن أبو العلا، عضو الهيئة العليا لـ"الحزب المصري الديمقراطي"، فإن الخطاب السياسي للرئيس مرسي تطور بشكل ملموس، وأصبح أفضل مما كان عليه بكثير قبل الانتخابات الرئاسية، مشددا على أهمية إظهار مرسي في كلمته انحيازه للشعب السوري ضد نظام بشار الأسد.

كما أشاد أبو العلا، في تصريحات صحفية بإشارة مرسي للرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالرغم من الخلاف الفكري بين الرئيسين، معتبرا أن مرسي بذلك "أثبت أنه رئيس لكل المصريين".

الناشط السياسي وأحد مؤسسي حزب الدستور، محمد يسري سلامة، قال على صفحته على "فيس بوك": "هناك محاولة من النظام الإيراني لخداع شعبه وإيهامه بأن الثورات العربية امتداد للثورة الإيرانية ودليل على نجاحها، وهي محاولة أفشلها مرسي بذكاء في خطابه".

وقال الناشط الحقوقي، جمال عيد، على "تويتر" إن "خطاب مرسي قوي وواضح وفيه انحياز واضح لحقوق العالم الثالث، وحريات الشعوب، وهذا يحسب له ، فضلا عن إعادة مصر لدورها الإقليمي".

غير أن عيد عتب على مرسي أنه تحدث عن نضال الشعب الفلسطيني والسوري وشعوب عربية أخرى، ولكنه لم يشر إلى البحرينيين الذين يخوضون مواجهة مع النظام البحريني منذ عدة أشهر.

Son Guncelleme: Friday 31st August 2012 11:22
  • Ziyaret: 4949
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0