شهادة لأحد عاملي"صوما" تشير إلى إهمال وتلاعب قبل الكارثة
أدلى أحد العاملين منجم الفحم في منطقة "صوما" بولاية "مانيسا" غرب تركيا؛ الذي تعرض لكارثة راح ضحيتها 301 شخصاً بشهادته في إطار التحقيقات التي بدأتها النيابة العامة في بلدة أق حصار، وتشمل أخذ إفادة العمال الناجين من الكارثة وعددهم 486.

وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول، فإن العامل المذكور وهو فني كهربائي قال خلال شهادته أنه بحدود الساعة 3 مساء يوم وقوع الكارثة، رأى دخانا كثيفا بني اللون من المنجم يقترب نحوه، أثناء عمله في المنجم، ثم تحول لون الدخان إلى أخضر، فهرع على الفور إلى رئيس الوردية و أخبره بالأمر.

وأضاف العامل انه الفترة التي سبقت وقوع الكارثة لم يكن يشعر بحرارة زائدة من الفحم، إنما كانت الحرارة تصدر من لوحتين كهربائيتين هما اللوحة (أ) و (س)، في الشريط الثالث من المنجم موضحاً أنه حينما يكون العمل بالقرب من هاتين اللوحتين، فإن العرق يتصبب منهم بشكل غير طبيعي لشدة الحرارة التي تصدر منهما.

وأشار العامل أنهم كان يبلغون قبل 15 – 20 يوما بحضور المفتشين للمنجم، والأماكن التي سيقومون بتفتيشها، فيقومون بتبديل اللوحات غير المطابقة للمواصفات بأخرى مطابقة مقاومة لغاز الميتان، وادعى أنه طلب منه في أحد المرات قبل قدوم المفتشين تركيب لوحتين وإظهارها وكأنها مطابقة للمواصفات، مضيفاً أنه كان بإمكان المفتشين كشف ذلك لدى زيارتهم للمكان، لكنهم دخلوا وخرجوا دون اتخاذ أي إجراء.

وجاء في شهادة العامل أيضاً أنهم كانوا يتعرضون لضغط من أجل زيادة الإنتاج، ولأجل ذلك بات تبديل الدوريات يتم بسرعة غير معهودة من قبل ولا تتوافق مع إجراءات السلامة، مشيراً إلى أن إجراءات الأمان والسلامة أصبحت أمراً ثانوياً بالنسبة لإدارة المنجم في الفترة الأخيرة السابقة لوقوع الكارثة.

وكان انفجار وقع في 13 أيار/مايو الجاري، بالمنجم أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي، فيما تسبب الحريق باحتجاز عمال المنجم على عمق حوالي 400 متراً وعلى بعد مابين 2.5 إلى 3 كلم من مدخل المنجم، بعد أن تعطلت المصاعد التي يستخدمونها في الصعود إلى أعلى، وأسفرت الكارثة عن مقتل 301 شخصاً، وإصابة 486 بجروح.

واعتبر تقرير أولي حول الكارثة؛ أن الحادث ناجم عن تقصير عدد من المسؤولين في المنجم، بينهم المراقب الفني، ومدير المنجم، وكبير المهندسين المسؤولين عن سلامة العمل، ورؤساء المناوبات، ومدير الشركة المشغلة. فيما نفى أحد خبراء اللجنة - التي أعدت التقرير، والمؤلفة من اثنين من المدعين العامين و4 خبراء - أن يكون الحريق الذي اندلع في المنجم نجم عن انفجار محول كهربائي، مشيراً إلى أنه بنى قناعته على نتائج فحص أحد المحولات، إضافة لعدم ملاحظة مادة متفجرة أو غازات أو زيوت قابلة للاحتراق فيه.


AA
Son Guncelleme: Tuesday 3rd June 2014 09:55
  • Ziyaret: 5050
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0