معارض سوري كردي: سأترك "أمناء الثورة" إذا شعرت أنه إقصائي
مؤكدا لـ"الأناضول" أن مجلس الأمناء الثوري هدفه تحقيق مطالب الشارع السوري وسيتعاون مع المجلس الوطني، متوقعا سقوط الأسد قبل عيد الفطر

حازم بدر

القاهرة- الأناضول

وعد المعارض السوري الكردي، فواز الناصر، عضو مجلس الأمناء الثوري السوري، بالاستقالة من المجلس إذا شعر بأنه يمارس "سياسة إقصائية"، وانتقد ما يتردد عن وجود نزعة انفصالية لدى أكراد سوريا.

وفي حواره مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء في القاهرة استبعد الناصر، الذي يشغل منصب أمين عام حزب الصقور الكردية الوطنية، وقوع خلاف بين مجلس الأمناء الثوري الذي أعلن معارضون سوريون من تيارات متنوعة تشكيله في القاهرة هذا الأسبوع وبين المجلس الوطني الذي تشكل العام الماضي، مؤكدا أن العلاقة بين الطرفين سيحكمها التشاور والتعاون.

وانتقد الناصر ما يتم ترديده حول وجود نزعات انفصالية لدى أكراد سوريا، متهما حزب البعث الحاكم بترديده "حتى يوجد مبرر لاضطهادنا"، وأضاف: "نحن الأكراد دافعنا عبر التاريخ عن دمشق، ولو كنا انفصاليين ما فعلنا ذلك".

وتوقع أن يكون عيد الفطر المقبل عيدين بسقوط نظام بشار الأسد الذي توقع له نهاية "أعنف من نهاية الرئيس الليبي معمر القذافي".

وفيما يلي نص الحوار :

*يتهم البعض مجلس الأمناء الثوري بأنه كيان سيحدث فتنة بين الثوار في سوريا، خاصة وأنه يوجد المجلس الوطني لتمثيل المعارضة.

**هذا الكيان جاء لتحقيق مطالب الشارع السوري، فالشارع يريد مناطق آمنة وحظر جوي وسلاح يدافع به عن نفسه وجهود أكبر من ناحية الإغاثة، فعندما تسعى لتحقيق مطالب الشارع فهذه ليست فتنة، الفتنة عندما لا تحقق مطالب الشارع.

* العقيد رياض الأسعد قائد الجيش الحر التابع للثوار هو من استخدم هذا الوصف.

**العقيد رياض الأسعد لم يستخدم كلمة فتنة ليصف بها مجلس الأمناء الثوري، لكنه استخدمها لوصف فكرة التسارع لتشكيل حكومات انتقالية؛ خوفا من أن يؤدي ذلك لشق الصف السوري.. أما الأهداف التي قام من أجلها المجلس، فالعقيد رياض الأسعد نفسه هو الذي يحتاجها، فهل العقيد الأسعد لا يريد مناطق آمنة ؟! أو لا يريد حظر جوي؟!

* لكنكم دعوتم لتشكيل حكومة انتقالية كلفتم رئيس المجلس الجديد، هيثم المالح، بالتشاور حول تشكيلها، إذن فوصف الأسعد قد ينطبق عليكم؟

**العقيد رياض الأسعد يخشى من حدوث شق في الصف، وهذا لا نسعى له، فقد أكدنا على رئيس المجلس التشاور مع كل أطياف المعارضة في تشكيل الحكومة الانتقالية، بما فيها المجلس الوطني؛ فالكيان الجديد لن يمارس سياسة إقصائية؛ لأننا عانينا من هذه السياسة على مدى 50 عاما هي عمر حكم حزب البعث، ولو شعرت أن المجلس يمارس هذه السياسة سأستقيل فورا، فالثقافة الإقصائية هي ثقافة الشعوب المتخلفة؛ لأن الشعوب المتقدمة هي التي تعلم أبنائها كيف يختلفون مع الآخر.

*وماذا عن الأكراد وخوف البعض من نزعتهم الانفصالية؟

** أوركسترا الانفصال هذه تُعزف من خمسين عام، والهدف منها عندما تريد أن تظلم إنسانا لابد أن توجه له تهمة، والتهمة التي خلقها حزب البعث أن الأكراد انفصاليين.

والتاريخ شاهد على أننا غير ذلك، فعندما هاجم التتار دمشق تصدى لهم الشيخ أحمد بن تيمية وهو كردي، بعدها عندما جاء الفرنسيون لاحتلال سوريا تقدم الصفوف يوسف العظمة وهو كردي أيضا، وقال مقولته الشهيرة: "أخاف أن يسجل التاريخ أن الفرنسيين جاءوا لغزو سوريا ولم يجدوا رجالا يصدوا هجومهم"، فهل من المعقول أن ندفع هذا الثمن ونأتي لنطلب بالانفصال؟، فلو كان يتملكنا هذا الشعور ما فعلنا ذلك.

وبالإضافة لذلك فنحن قدمنا لسوريا خمسة رؤساء أكراد، وعدد من رؤساء الوزرات لا يعد ولا يحصى، فهل من المعقول بعد ذلك ندعو للانفصال؟، فنحن نعتبر دمشق عاصمتنا أكثر من أي فصيل.

*إذن هي فزاعة كان يستخدمها نظام الأسد؟

** نعم هي فزاعة كان يعزفها عبر هذه الأوركسترا، وإن شاء الله تتقطع أوتار هذه الأوركسترا بعد نهاية النظام.

*لكن الأكراد في مؤتمر المعارضة بالقاهرة أثاروا المخاوف بإصرارهم على إضافة كلمة شعب كردي لوثيقة المرحلة الانتقالية؟

**هذه أزمة لم يصنعها الأكراد؛ فالوثيقة من المفترض أنه تمت مناقشتها قبل بداية المؤتمر بخمسة عشر يوما، وكان الهدف من المؤتمر ضبط الصياغة النهائية والتوقيع، فلماذا لم يتم الاعتراض على كلمة "شعب" إلا في المؤتمر.. من أعترض على كلمة شعب هو من صنع الأزمة.

والسؤال هل عندما أكتب كلمة شعب كردي فهذا يعني دعوة للانفصال، وعندما لا أكتبها فهذه دعوة للانصهار داخل النسيج السوري؟ العبرة بالدستور الذي ينبغي أن يتضمن تأكيدا على أن الشعب السوري نسيج واحد، وكل أطيافه مواطنون من الدرجة الأولى لهم حقوق وعليهم واجبات، سواء كان المواطن كردي أو سني أو مسيحي.

*وما هو تقييمك للوضع الآن في حلب في ظل المواجهات العنيفة بين قوات الأسد والمعارضة؟

** سقوط حلب سيكون بداية للانهيار السريع للنظام، فالرئيس السوري كان يراهن عليها هي ودمشق، ولكن دمشق نهضت، ثم من بعدها حلب، فمن يقف معه إذن؟ ولذلك هو يقوم بقصفهما الآن، فهل سمعتم عن رئيس يقصف عاصمته، ومدينته الاقتصادية الأولى؟ هذا يعني أن النظام بدأ يفقد السيطرة، وسيكون عيد الفطر القادم عيدين إن شاء الله.

*وهل تتوقع أن تكون نهايته قتلا مثل القذافي؟

** عبر التاريخ كل طاغية يموت بطريقة مختلفة، ولا أعرف بالضبط ما هي الطريقة التي ستكون من نصيب بشار، ولكن من المؤكد أنها ستكون أعنف وأشد من طريقة القذافي.
Son Guncelleme: Thursday 2nd August 2012 11:25
  • Ziyaret: 6670
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0