الصوماليون "يكابدون" للحفاظ على عادات رمضان

رغم تردي الأوضاع الأمنية في البلاد، لم يفوت الصوماليون شهر رمضان من دون الاستمتاع بأجوائه الروحانية، بداية من التردد على المساجد لأداء صلاة التروايح ونهاية بتوزيع التمور على الصائمين طلبا للثواب.

وتشهد مساجد الصومال هذه الأيام حضورا مضاعفا من جانب الكبار والشباب وكذلك النساء الذين يؤدون صلاة التراويح والتهجد، خاصة خلال الأيام العشر الأواخر من رمضان، وسط حرص من أغلبهم على ختم القرآن قبل نهاية الشهر.

ولم يحل تردي الأوضاع الأمنية في العاصمة مقديشيو دون تردد الصوماليين على المساجد، لكنهم فضلوا المساجد القريبة؛ خشية السير لمسافات طويلة خلال ساعات الليل؛ حيث لا يأمن أحد على نفسه.

ويكابد الصوماليون للحفاظ على عاداتهم الرمضانية التي توارثوها عن الآباء والأجداد، والتي تربطهم برمضان، بداية من أداء صلاة المغرب بالمسجد وتوزيع التمور على الصائمين، ونهاية بـ"المسحراتي" الذي يوقظ النائمين للسحور، غير أن الأخير كاد أن يختفي من شوارع مقديشيو خلال هذا العام.

مهمة "المسحراتي" كان يقوم بها خلال السنوات الماضية شباب يتجولون في الأحياء مستخدمين مكبرات للصوت لإيقاظ النيام، لكن تلك الحاجة أخذت في التراجع حتى كادت تختفي هذا العام كلية نتيجة تردي الأوضاع الأمنية في البلاد.

محمد عبدي، أحد الذين تولوا هذه المهمة قبل أن يتخلى عنها، يقول لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، "الظروف الأمنية لم تعد تسمح بالاستمرار، لا يمكن التحرك أيضا داخل الأحياء خلال الليل".

وأضاف: "كنا نقوم سابقا بهذا العمل تطوعا، طلبا للثواب، ولكن الآن نخاف علي حياتنا".

ومن بين العادات الرمضانية التي يختص بها الصوماليون وجبة "العشاء" التي تعقب الإفطار وتسبق السحور ، وتحديدا تكون بعد أداء صلاتي العشاء والتراويح، ويفضل الصوماليون "المعكرونة" وأحيانا "الأرز" ، كما يتناولون نفس هذه الوجبات خلال السحور.

لا يشكو الصوماليون من تردي الوضع الأمني فقط، فارتفاع الأسعار خلال شهر رمضان عادة ما ينغص عليهم فرحتهم ،خاصة الفقراء منهم الذين لا يستطيعون شراء تلك المواد الغذائية بهذه الأسعار المرتفعة.

تقول فاطمة أويس لـ"الأناضول": "نحن نعجز عن شراء بعض المواد بسبب غلاءها".

وتتهم فاطمة التجار باستغلال هذ الشهر قائلة : "التجار يعدمون الرحمة.. هذا أمر مؤسف للغاية، كان من المفترض أن يراعوا الفقراء في هذا الشهر .. لكن هذا لم يحدث ".

ولا تزخر المائدة الصومالية بكثير من الأطعمة خلال شهر رمضان؛ حيث تكاد تقتصر على "السمبوسا" و"البر" اللذين يعتبران الطبق الرئيسي في الإفطار لدي الصوماليين، وعقب تناول الافطار يفضل الصوماليون احتساء القهوة أوالشاي.

Son Guncelleme: Thursday 16th August 2012 09:32
  • Ziyaret: 6268
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0