جمعة "إسقاط الإخوان".. استنفار أمني وهدوء في الميادين (محدث)

بدأت مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة في محافظات مصر استعدادات مكثفة من قوات الشرطة وجماعة الإخوان المسلمين استعدادا للمظاهرات التي دعت لها قوى مناهضة للجماعة ولرئيس البلاد، محمد مرسي، المحسوب عليها.

ووفق ما نقله مراسل وكالة الأناضول للأنباء من أمام المقر الرئيسي لجماعة الإخوان في حي المقطم شرق القاهرة فإن قوة متوسطة من الشرطة تواجدت أمام المقر لتأمينه، وأغلق الطريق المؤدي إليه أمام حركة السيارة، وأقامت حواجز حديدية حول المقر؛ منعا لاقتراب المارة أو المتظاهرين منه؛ حيث شاع في الأيام الأخيرة أن بعض المتظاهرين قد يلجئون إلى اقتحام مقرات جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الذي أسسته العام الماضي.

وكانت قوى وشخصيات سياسية قد دعت إلى تنظيم مظاهرات تحت اسم "إسقاط الإخوان"، رافعة شعارات مناهضة لما أسمته "حكم الإخوان لمصر" على خلفية انتماء الرئيس محمد مرسي للإخوان قبل استقالته من الجماعة في أعقاب فوزه بانتخابات الرئاسة يونيو/حزيران الماضي.

ومن جانبهم تتواجد مجموعات تشكل حوالي 400 شخص من أفراد الجماعة، معظمهم من طلاب الأزهر، داخل المقر استعدادا لأي حالات اعتداء عليه، ولم يظهر أحد منهم خارجه، وفق ما صرح به مصدر خاص من داخل المقر لـ"الأناضول".

 ولم تظهر هناك حتى قبيل ظهر اليوم قيادات إخوانية بارزة؛ حيث اليوم الجمعة هو يوم الأجازة  المعتاد لهم.

وفيما يخص مقرات الجماعة والحزب في أحياء أخرى بالقاهرة وخارجها، قال مراسلو "الأناضول" المحليين إن أعدادا تتراوح بين 10-15 شخصا من أفراد الإخوان يتواجدون أمامها لحمايتها، وإن سعوا إلى إظهار أنهم يمارسون مهامهم العادية اليومية في استقبال الناس وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وقال شهود عيان في حي الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة لـ"الأناضول" إن قوى سياسية وشبابية، مثل أعضاء من حملة المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، وأنصار الناشط السياسي والداعية حازم أبو إسماعيل يشاركون أفراد الإخوان في تأمين مقارهم.

ويسود الهدوء في شوارع القاهرة والجيزة (غرب القاهرة) في الساعات الأولى من اليوم، وتخلو منها مظاهر الاستنفار الأمني، إلا أن قوات الشرطة تمركزت عند الأماكن الحيوية، سواء كانت مقار جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، أو منشآت الدولة الحيوية كمطار القاهرة وقناة السويس والمراكز التجارية الهامة.

وأعلنت أجهزة الأمن بمحافظات قناة السويس الثلاثة، شرق البلاد، رفع حالة التأهب، وانتشرت المركبات والمصفحات التابعة للشرطة في الشوارع والميادين، إضافة إلى قوات لتأمين مقرات جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة، فيما حشدت الجماعة عناصرها داخل وخارج المقرات.

وقالت مصادر أمنية رسمية إنه تم الدفع بتعزيزات على معابر وجسر قناة السويس المؤدية والقادمة من شبه جزيرة سيناء لتأمين حركة المرور على طول ضفتي مرفق قناة السويس .

 

وقامت قوات الأمن بتكثيف تواجدها بمحيط مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) بشارع قصر العينى لتأمينهما بوسط القاهرة.

وظهرت في مطار القاهرة الدولي عدد من الإجراءات الأمنية غير العادية على جميع مداخل ومخارج المطار، حيث تنتشر الكمائن المرورية والأمنية تحسبا لأى ظروف طارئة.

وشهدت الأماكن المتوقع هدوء تاما في الساعات الأولى، مثل ميدان التحرير بقلب القاهرة الذي تنتظم فيه حركة المرور ويضعف فيه التواجد الأمني بشكل ملحوظ حتى ظهر اليوم، وكذلك في ميدان العباسية شرق البلاد، وأمام القصر الرئاسي استعدت قوات الأمن المركزي بشكل مكثف لتأمينه، فيما لم يتواجد من المتظاهرين سوى عشرات حتى الآن.

ومن أبرز الداعين لهذه المظاهرات: ائتلاف الأغلبية الصامتة، ومجموعة شباب ثوار المنصة، واتحاد شباب ماسبيرو، وحزب التجمع، وحزب حياة المصريين، والنائب البرلماني السابق محمد أبو حامد، وحزب الغد الذي يتزعمه موسى مصطفى موسى، وائتلاف أقباط مصر، وائتلافات شبابية صغيرة.

وأعلنت معظم القوى السياسية والثورية البارزة مقاطعتها للمظاهرات، ومنها حركة شباب 6 أبريل، والاشتراكيون الثوريون وأحزاب الوسط، والبناء والتنمية، والأصالة، والنور.

وراجت دعوات مجهولة عن اعتزام المتظاهرين الاعتداء على مقار حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، وهو ما نفاه منظمو الحدث، ومن بينهم النائب السابق محمد أبو حامد، الذي قال في وقت سابق في اجتماع بأنصاره بالإسكندرية إن المظاهرات "لا تهدف  للانقلاب على الشرعية أو إسقاط رئيس الجمهورية المنتخب أو لحرق مقار حزب الحرية والعدالة، ولكنها ستخرج لعمل معارضة شعبية قادرة على الحشد والضغط من أجل تحقيق مطالبها".

Son Guncelleme: Friday 24th August 2012 11:21
  • Ziyaret: 5380
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0