شيوخ وأساتذة الاستاذ محمد فتح الله كولن

Wednesday 5th September 2012 09:51 Kategori الكتاب


حازم ناظم فاضل
hazimnazim@yahoo.com

…الرحلة في طلب العلم

لم تكن آنذاك مدارسُ ولا معاهدُ -بالمعنى الحقيقي- للعلوم الدينية واللغوية،في منطقة أرضروم ونواحيها.

فمن ناحية قضى الانقلاب العلماني على كل أشكال التعليم الديني في بلاد الأناضول كلها.ومن ناحية أخرى بدأ جيل العلماء ينقرض شيئاً فشيئاً..فما كان من ملقني العلوم الشرعية آنئذ إلا بعض أئمة المساجد، المتناثرين هنا وهناك،بين القرى والبوادي!ذلك كله بالإضافة إلى عوامل أخرى،جعلت الاستاذ «فتح الله»لا يكاد يستقر عند شيخ من الشيوخ،إلا شهراً أو شهرين، ثم يحمل عصا ترحاله من جديد بحثاً عن شيخ جديد!ولقد وجد في ذلك من مرارة البحث المستحيل،ومعاناة السفر من هنا إلى هناك،ما جعله يروي غليله بنفسه بمطالعة الكتب الدينية واللغوية بشتى أنواعها، دراسةً واستظهاراً حتى نبغ وفاق كثيراً من شيوخ زمانه !




Alvarlı Efe Hazretleri

…الإمام الألوارلي

محمدلطفيأفندي«الإمامالألوارلي»:

ولدعام 1868 فيقريةكنديغيالتابعةلقضاءحسنقلعةفيمحافظةأرضروم. عالم وإمام،وشيخٌ مُرَبٍّ، وكانت أسرة «آل كولن» كلها متأثرة به أشد التأثر،محبوباً لدى جميع أفرادها،بل مهاب الجانب موقراً أشد التوقير،كان مجرد ذكر اسمه يبعث على ذكر الله.وكانت الظروف كلها مهيأة لفتح الله،كي يتعلق بهذا الشيخ الجليل، فيتلقى عنه العلم والمعرفة، ويرتبط به تلمذةً وصحبةً.فالكلمات التي كانت تخرج من فم الإمام كان يتلقاها «فتح الله» بسرعة البرق .

كان«الإمامالأَلوارلي»في مجالسه يتكلم عن حقائق العلم والمعرفة ما يبهر القلوب بحديثه الشيق، وبيانه الندي. لم يكن كلامه عادياً كسائر المتحدثين، بل كان يتكلم كمن يصف ما يشاهد، لا كمن يستذكر ما استوعب!

كان الشيخ ممن وُفِّقُوا إلى الجمع بين موزاين الشرع والتفكير الصحيح، وبين مواجيد القلب وأذواق الروح.ولذلك كان له سلطان عجيب على مريديه من الكبار والصغار على السواء.

عاش«الإمامالأَلوارلي»بصدقه النادر حياة روحانية عملاقة، وصحبه«فتح الله» خلال طفولته الأولى حتى حدود بداية شبابه حيث انتقل الإمام الى الرفيق الأعلى ولما يتجاوز «فتح الله»الربيع الرابع عشر من عمره ..

ولم ينسَ«فتح الله» كيف هاج طبع صاحبه لما علم أن الأسرة سوف ترسله إلى شيخ آخر ليتعلم العربية، فانتفض الشيخ ، وصاح مخاطباً إياه:

«والله..وبالله..وتالله! لو ذهبتَ لتمزقتَ إِرباً إِرباً!»(1)!

كلما كان الشيخ يمسح رأس «فتح الله»وهو يقول: تلميذي، تلميذي(2)؛ فكان «فتح الله» يشعر بالمواهب الربانية تتوارد على قلبه الغض الصغير، فتزداد محبته وثقته بشيخه .

ولم يزل يجد لطافة يد شيخه وهي تدلك شحمة أذنه بلين وهو يقول له:

«لأُرَطِّبَنَّ أُذنكَ حتى تنفتح أبواب ذهنك جميعاً!»(3).


…وفاة الإمام الأَلوَارلي

في 12/3/1956 يتلقىالأستاذ«فتحالله»خبراًمحزناًعندماكانفيأرضروموهوخبروفاةأستاذهالمعنوي«الإمامالأَلوَارلي»..

يقول الأستاذ «فتحالله» :

«منالحوادثالمهمةالتيهزتنيمنالأعماقهوخبروفاة«الإمامالأَلوَارلي». فيذلكاليومونحنضيوفعندبيتخالةوالدي «طيبةخانم» فيآلوار. أخذنيقليلمنالنوم بعد صلاة الفجرإذسمعتهاتفاًيطرقأذنيبشدة: «إنأفَاقدمات!» فوثبتمنمكانيفزعاً! وذهبتراكضاًإلىمدرسة«قورشونلي» فاذابيأشاهدالناسوقدأخذوامناديلهمبأيديهمويبكونففهمتأنالشيخحقاًقدوافاهالأجل»(4).


…الحاج صدقي أفندي

بعدأنلقنهوالدهمبادئاللغةالعربية،واطمأنإلىإتقانهللقرآن،قررأنيرسلهإلى «الحاجصدقيأفندي»سنة1952بقرية«حسنقلعة»علىبعدنحوسبعكيلومتراتمنقريتهم..

هذا الإمام الذي كان مشهوراً بتلقين قواعد التجويد، وبعض العلوم الشرعية. لكن المأساة أن «فتح الله»لم يجد مكاناً للمبيت بمحضرة الشيخ! فاضطر للذهاب والإياب كل يوم ما بين قرية آلوار وقرية حسن قلعة، فكان يقطع كل يوم (7-8) كيلومتراً مشياً على الأقدام ذهاباً وإياباً!(5).

كان الشيخ «صدقي» بزازاً، وكان لديه دكان لبيع القماش في حسن قلعة ، وكان يدرس الطلبة في أوقات فراغه لوجه الله دون طلب أي مقابل لذلك ، وكان رحمه الله رجلاً كريماً ،يقدم لهم طعام الغداء في بيته كل يوم(6).

لكن والد «فتح الله»ما اطمأن -بعد ذلك- إلى وضع ابنه هذا إطلاقاً، فأمره بالانقطاع عن الذهاب إلى محضرة الشيخ صدقي أفندي؛ لأن ما يقضيه من الوقت في الطريق إليها صباح مساء، أكثر مما يقضيه متربعاً بمجلسها، فكانت فرصة أخرى لمعانقة «فتح الله» للكتاب،والسياحة الحرة في أفق المعارف والعلوم وهو في قريته.



…الشيخ ســعدي أفندي

الوصف: E:pictureGEDC0718.JPGاقترح الإمام «الألوارلي» على والد «فتح الله» أن يرسله ليدرس عند حفيده «سعدي أفندي»(7) عام1954، إمام مسجد «قُورشُونلُي» الموجود بمدينة أرضروم، حيث اتخذ الإمام الشاب غرفة صغيرة جداً من بناء المسجد،جعلها مدرسة لتدريس علوم الشريعة. كانت المدرسة من الضيق بحيث لا تتسع لاستيعاب أكثر من بساطين صغيرين، وكان سقفها من خشب، لا يقي من مطر ولا يحمي من ثلج. ومع ذلك كان يبيت بها خمسة طلبة، ثم جاء «فتح الله» ليكون سادسهم.

انطلق «فتح الله»مرة أخرى إلى المدرسة الجديدة، فإذا به بين يدي إمام شاب، لا يكاد يفوقه سناً إلا بخمسة أعوام أو تزيد قليلاً.

كان «سعدي أفندي» متمكناً من معارفه، إلا أنه كان عديم الخبرة في التلقين والتدريس. ورغم أن «فتح الله» كان قد درس المقررات الأولى؛ فقد أصرَّ عليه الشيخ الشاب أن يبدأ من الأول. فبقيهناكشهرينونصفالشهردرسحفظاًالأمثلةوالبناءوالمراحوأكملالإظهار(8)،فاضطر الشيخ بعد ذلك إلى أن يجعله ضمن حلقة المتقدمين الذين بدأوا دراسة النحو والصرف قبل سنتين(9).

بيد أن«فتح الله»قضى أياماً صعبة جــداً بمدرسة ســعدي أفندي هذا، أياما لا تكاد تنمحي من ذاكرته الجريحة،حيث كان يضع كل أشيائه في صندوق صغير يحمله بيده أبدًا.

ولم يكن أبوه يستطيع أن يوفر له من النقود سوى ثمن الخبز،ثم ينفق الباقي من مدخوله الزهيد في إعالة أبنائه الصغار.. ذلك أن أسرة رامز أفندي ، تغيّر حالها المادي كثيرًا، وقُدِرَ عليها رزقُها، خاصة بعد مغادرتهم قرية «قوروجك»، فعاشت فاقةً وحرماناً شديدين.

وفشل«سعدي أفندي»في معاملة تلميذه«فتح الله»،وتضايق الفتى أياماً،ثم اضطر بعدها إلى ترك مدرسته ورجع إلى القرية ثم تفرغ للمطالعة الحرة مرة أخرى.


…ارضروم مدينة الثلوج

وإن كان الإنسان ينسى فإن«فتحالله»لا ينسى أبداً أيام القر الشديد والزمهرير المديد،وأرضروم كلها -مدائنها وقراها وجميع حِمَاهَا هي موطن البرد ومسكن الثلج الدائم، من كل بلاد الأناضول..صيفُهاشــتاءٌ،وشتاؤها فَنَاءٌ..

غيابٌ شـــاملٌ للإنسان والحيوان والأشياء..كل شيء تغطيه الثلوج،فلا تواصل بين أهاليها إلا عبر الخنادق والأنفاق التي يحفرها الناس من تحت تلال الثلوج؛فَيَسرَبُونَ بها لقضاء ضرورياتهم الاجتماعية،ثم يؤوب كل شخص إلى عشه،محتمياً بموقد أسرته قبل أن يتجمد لحمه ودمه.

في تلك الأيام الرهيبة كان «فتح الله» كلما اضطر إلى الاغتسال، يدخل مرحاض المدرسة، فيغسل جسمه بماء بارد عقيم لم تخالطه ولا غرفة واحدة من ماء سخين. كان ذلك في الحقيقة عملاً رهيباً! فلم يزل«فتحالله»يذكر كيف أن قدميه كانتا تلتزقان -أثناء الاغتسال- بالجليد الذي تساقط ماؤه قبل ثوان مِنْ عَلَى جسمه، فتجمَّد للتو من تحت رجليه، ثم اعتقله إلى الأرض. فكان إذا أراد غسل قدميه اقتلعهما -الواحدة تلو الأخرى- من الجليد اقتلاعاً! ثم هو مع هذا وذاك،لا ينسى أبداً تلك الرهبة الشديدة التي يحدثها صب الماء القارس على جسمه،إفراغاً من فوق رأسه إلى أخمص قدميه. ولولا أن الله متَّع الفتى -منذ صباه- بقوة جسمانية خاصة، لكان من الهالكين.


…خواطرعنأيام « مدرسةقورشونلي »

يقولالشيخ«حاتم»وهوصديقالأستاذ «فتحالله» منذبدايةالدراسةالدينية :

«الشيخفتحاللهكانشخصاًمستقيماًوجسوراًولايتعالىعلىأحدولايقبلأنيكونتحتحمايةأحد. ففيتلكالفترةكنانذهبجميعاًلقراءةالمدائحوالأدعيةفيالتعازيمقابلأجرة. ولكنالشيخ «فتحالله»لميشتركمعنافيمثلهذهالأمورأبداً. فهوحقاًأرضروميشهم.

ففيأيامدراستهلميستقرفيمدرسةأوتكيةعاماًكاملاًأبداًفقدحسبتوعددتثمانيةمدارسكانيتنقلبينهاخلالسنةفيمكثفيواحدةبينعشرةأيامأوخمسةعشريوماًوفيأخرىأقلمنذكأوأكثروهكذادواليك،وأكثرالمدارسالتيمكثفيهاشهراًأوشهرينهيمدرسة«أسعدباشا».

فالشيخ «فتحالله» رجلواسعالأفق،فليسبمريدأودرويشبقيافةخاصةوتلميذفيتكيةمنقطععنالعالم،محصوربينالجدران،بلكانذوعلاقةومعرفةبكلمايحدثفيأرضرومولاتفوتهأيحادثة. وكذلككانيتميزبالفراسةوالذكاءفاذانظرإلىشخصولأولمرةيكفيهلكييقيّمشخصيةالرجلولايخطئفيالتقييمبليصيبمائةفيالمائةكماجرّبذلك.


مدرسة قورشونلي


والذيلاأستطيعأنأنساهعنالفترةالدراسية،نظافته. فنظافةملابسهدائماًيجلبالانتباهواضافةإلىذلكنظافةالمكانالذييبقىفيهأوالفراش.

وفيتلكالسنواتلميكنمفهومالنظافةراسخاًفيأذهانالتلاميذفيالمدرسةبشكلجيد،ولكننيشاهدتبأمعينيعدةمراتالشيخ«فتحالله» وقدأخذبيدهخرطومالماءوينظفالمرافقالصحيةللتكية،وينظفالتكيةبأكملهاخارجهاوداخلهامعانهدقيقويحاذرمنأيلطخةأونجاسة.

فيبعضالأحيانكانيتركالمدرسةأوالمكانالذينمكثفيهويذهبإلىمكانآخر. فأذهبوأرجومنهالرجوعفيرجعمعي. وأحياناًأذهبوأجلبفراشهدونأنيعلمحتىأضطرهللرجوعفيرجع. فإنلمأقدرأنأقنعهبالرجوعأضطربأخذفراشيوالذهابإليهحيثمايكون.

فقدكانيلقيالمواعظفيعدةأماكنوأناأنتظرهكينرجعمعاً.

فأيامناقضيناهبهذاالشكلحلوةجميلةمليئةبالذكرياتفهيأسعدأيامحياتيمعه.


الواقفون:من اليمين(الثاني)الاستاذ فتح الله كولن (الرابع)الشيخ سعدي

الجالسون:من اليسار(الاول)محمد نوري يلماز(الثالث)عبدالخالق كومج


فييوممنالأيامكنانطالعدروسناونحنجلوسعلىالفراش،فلاأتذكرجيداًماهيةالموضوعوالشيخ «فتحالله» أمرنيبالقيامبعملما،ولكننيجعلتنفسيوكأننيلمأسمعه،كررأمرهمرةثانية،عندهاأجبتهساخراًبأنيأرفضتنفيذأمره. إذابهيضربالرحلةالتيأمامهبيدهعلىجنبيفأحسستوكأنعظاميقدتكسرتفلمأستطعالكلامأوالتنفسوكأنيأختنق. وعندماشاهدنيعلىهذهالحالقال: ماذابك؟هلاّقمتَ؟فعندماسمعتكلامهإنتابنيالضحكوأناأشيرإلىجنبي،فقال: قموإلاّإذاأتيتكفسأكسرعظامكحقاً.

فأمثالهذهالحوادثتحدثبينناإلاأنقلوبنايحافظعلىصفائهاواخلاصها. قلتفينفسيوأناقلق؛حقاًلوجاءوضربنيسيقتلنيوأموت. فجاءوأمسكنيمنظهريوأجلسني،عندهااسترحتوتحسنت. قاللي: تتحيلعليّبالكذب.. حقاًقدانقطعنفسكولمتستطعالتنفس»(10).


يقولالأستاذ «فتحالله»:

وفيهذهالفترةكنتأزور«الإمامالألوارلي»بينفترةوأخرىففيإحدىزياراتيله،كانعددمنالأغنياءوالأشرافيتراوحعددهمبين 8-10 أشخاصقدأتوالزيارةالشيخ. قاللهمالشيخ: «إننيسأسألتلميذيبعضالأسئلة،فلوأجابعنكلالأسئلةالموجهةإليهستعطونهعشرليرات». بدأيسألأسئلةمنكتاب«الملاجامي»والمواضيعالتيأعرفهفهذهمنإحدىكراماتالشيخ،وبعدالإجابةأعطانيكلواحدمنهمعشرليراتفقدكانتحينهاذاتقيمةعاليةفالليرةالذهبيةالرشاديةتعادل عشرينليرة. سألنيالشيخعنعددالليراتالتيحصلتعليها،فذكرتلهالعدد،عندهاقاللي: المالعندككثير،سأعطيبعضنقودكهذهللأستاذ «عثمان» كييشتريبعضحاجياتالمدرسةالدينيةمنالموادالغذائية». فلاأتذكرجيداًهلبقيعنديمنتلكالنقودشيءٌأملا.(11).



ويذكرلنا«عبدالخالقكومج»وهوصديقالأستاذ «فتحالله» فيمدرسةقورشونلي،فيقول:


كومج

«إنبنايةالمدرسةالتيدرسنافيهامعاًكانتسجناًقبلذلك. ليسلناغيرالحصيرالذينفرشعليهفرشنافنقرأوندرسونتحدثونأكلونشربعليه. ففيالمدرسةغرفةمظلمةأومخزنوقديماًكانتهذهالغرفةهيالغرفةالتيينفذفيهاحكمالإعدامبالناس. والشيخ «فتحالله» شخصيةمستقيمةعادلةولايقبلالانحرافأبداً. ففيأحدالأيامشتمنيأحدالأصدقاءمندونسببوأنالماستطعأنأقابلهبالمثلفبدأتأبكي..فعندماشاهدنيوأناأبكيسألنيعنالسببوقلت:بأنفلاناًشتمني،غضبغضباًشديداًفأمسكبهوأخذبياقةقميصهوضربه. فقدكانقويالبدنوشديدالمزاجلكنهلميكنيستخدمقوتهبالظلموالقهر. يلبسالجاكيتذاثلاثةأزرارفقدكانالشبابالأغنياءيلبسونمثلهذهالجاكيتحسبالموديل. وكانبنطلونهمكوياً. أماشعرهفمسرحبشكلجيدولمأرهيوماًأشعثالشعر.(12).

ويقول«الحافظسعديكايهان»:

فيعام 1953 ذهبتإلىمدرسة«قورشونلي»وتعارفتمعالأستاذ «فتحالله» هناك.

كانالمستوىالمعيشيللتلاميذفيتلكالفترةضعيفاًجداًفلايطبخمنالطعامغيرالبطاطسوكلغرفةتطبخلنفسهاوالأصدقاءيقسمونالأعمالفيمابينهم،أماالأصدقاءفيغرفةالشيخ«فتحالله»فكثيراًماكانيفاجؤهمبالقول:«أنابمثابةأمكمهنا ». فقبلكلوجبةطعاميقوللنا: اليومطبختلكمطعاماًتأكلونأصابعكممنلذته. ونحننظنبأنناسوفنأكلوجبةطعامبنوعيةجديدةإذابنانشاهدهوقدطبخلناالبطاطسأيضاًولكنهكانيجيدطبخهويعملهبأشكالمختلفةففيكلوجبةيقدملناشكلاًمختلفاًمنالطعام.

إننيلمأرهوهويودععملهإلىشخصآخروقدكلفهوبالقيامبهفيقومبعملهبنفسه. ويحبمساعدةالآخرينولايتجنبعنتنبيهالناسوتصحيحمارسخفيأذهانهممنمسائلباطلة(13).



…الشيخ عثمان بَكتَاش

منذ أن ترك الاستاذ «فتح الله» مدرسة سعدي أفندي حفيد الإمام الألوارلي،كان قد التحق بحلقة الشيخ «عثمان بَكتَاش»..

الشيخ«عثمان»كان متمكناً من علم النحو والصرف، والفقه وأصوله، وغيرها من علوم الشريعة لدرجة أن مفتي المدينة كان يستدعيه إلى مكتبه لاستشارته،كلما عرضت له نازلة.ورغم انشغالاته المتعددة فقد اهتم الأستاذ عثمانبـ«فتح الله» اهتماماً خاصاً؛ لِمَا رأى من سبقه وتميزه، فجعل يدرسه مقررات المستوى العالي.

وبذلك تمكن الاستاذ«فتح الله»حقيقة من علوم اللغة والبلاغة،والفقه وأصوله.فانفتحت عبقريته على أفق أعلى، وارتقى إدراكه العلمي إلى مستوى أدق حتى صار الأستاذ يكلفه بتدريس المستويات الأولى، وبمراجعة الدروس مع المبتدئين في هذا العلم أو ذاك(14).

وذلك كله أفاده في ترسيخ معلوماته السابقة، وفي اكتساب خبرة أولية في التدريس والتعليم. فبفهمه الدقيق لأسرار البلاغة وقواعد اللغة، وتلقيه لقواعد الفقه والأصول؛ انفتحت أمامه كنوز محفوظه القديم، من المقررات العلمية التي استظهرها من قبل، فصار يغرف العلم بعد ذلك من قلبه وعقله، مغذياًومتغذياً.



…الشيخ رَاسِم بَابَا

بعد وفاة«الإمامالأَلوارلي»-رحمه الله- واظب «فتح الله»

على التردد إلى مجالس الشيخ «رَاسِم بَابَا»وهوأحدمشايخالطريقةالقادرية..وما أن انتبه الشيخ إلى «فتح الله» حتى أُعجب به، وانبهر بسمته وخلقه، وتميُّزِ نباهته وسَعَةِ أفقه، فقربه إليه جداً، إلى درجة أنه صار يجلسه على يمينه رغم حداثة سِنه. ولكن ما مضت أيام حتى بدأ القيل والقال يسري بين رواد المجلس، وألقى بعضهم شائعة بينهم أن الشيخ يعزم على تزويج ابنته من «فتح الله». وما أن بلغت الشائعة سمع «فتح الله» حتى بردت عواطفه تجاه المجلس فانقطع عن التردد إليه(15).

_______________________

(1)Küçük dünyam, S.29.

(2) Küçük dünyam,S.28,36, Gurbetteki öğretmen,S.24.

(3) Ahmed Ersöz , Alvarlı Efe Hazretleri,S .6-7.

(4) Küçük dünyam, S.36.

(5)Himmeti milleti olan insan , S.27.

(6) Küçük dünyam ,S.34-35.

(7) Küçük dünyam , S.35.

(8) كتب في النحو والصرف .

(9)Küçük dünyam ,S.35.

(10)Fgulen.org.

(11) Küçük dünyam, S.35.

(12)Akşam Gazetesi: 19.3.1998.

(13) Himmeti milleti olan insan: S.30-31.

(14)Himmeti milleti olan insan, S.35, Gurbetteki öğretmen,S.36.

(15) Küçük dünyam,S.35.

Son Guncelleme: Wednesday 5th September 2012 09:51
  • Ziyaret: 37053
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 1 0

Yazarın Diğer Yazıları


بطل النور مصطفى صونغور في ذمة الخلود
مدرسة الزهراء في مؤتمر عالمي
بيان الأستاذ محمد فتح الله كولن حول الفلم المسيء الى النبي صلى الله عليه وسلم
من النشاط الدعوي للأستاذ محمد فتح الله كولن المخيمات التربوية للطلاب
لماذا لم يتزوج الاستاذ محمد فتح الله كول ؟
قضية الإرهاب في فكر الأستاذ محمد فتح الله كولن
الندوة العالمية لمترجمي رسائل النور اسطنبول 27-31 آب/أغسطس 2012
تعرف الاستاذ محمد فتح الله كولن علىرسائل النور
طفولة الاستاذ فتح الله كولن
المدارس التركية في العالم