استمرار الاحتجاجات في الولايات المتحدة
شهدت العديد من المدن الأميركية مسيرات ومظاهرات عارمة احتجاجا على تبرئة قضاء فلوريدا الحارس جورج زيميرمان البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما من تهمة ارتكاب جريمة قتل بطلقات نارية في حق المراهق الأمريكي المنحدر من أصول إفريقية تريفون مارتِن الذي لا يتجاوز سنُّه سبعة عشر عاما.

قرار المحكمة الذي اعتبَر القاتل في حالة دفاع عن النفس وهو الأمر الذي استقبل بغضب شديد لا سيما في مدينة نيويورك حيث اعتبر مجحفا في حق الضحية وأهله.

المحتجون الذين نزلوا غاضبين إلى شوارع نيويورك ولوس آنجلوس وسان دييغو وغيرها من المدن طالبوا بالعدالة لترَيْفون مارتن وأسرته وهدَّدوا قائلين "لا سلام بدون عدالة”.

في نيويورك، اعتقلت الشرطة حوالي 15 شخصا لعدم امتثالهم لأوامرها عندما حاولت تفريقهم.

وفي مدينة واشنطن خرج عدد من المحتجين في تظاهرة كبيرة تزعمتها منظمة تسمي نفسها "المبادرة الوطنية لكنائيس الزنوج" التي تمثل كنيسة يرتادها ما يزيد على 30 الفا من الزنوج، وتسعى للقضاء على التمييز العنصري في كافة مناحي الحياة، واحتج المتظاهرون على قرار المحكمة أمام وزارة العدل الأميركية.

وأثناء سيره في التظاهرة أجاب الراهب أنطوني إيفانس رئيس تلك المنظمة،على أسئلة مراسل الأناضول، وأوضح أنه ناشد وزارة العدل الأميركية برفع دعوى بالحق المدنى على زيميرمان، موضحا أنه في حال عدم رفع تلك الدعوى سيقومون باستخدام قوتهم بالطرق الاقتصادية.

وأضاف "إذا لم تطبق العدالة، فإننا سنطبقها بمعرفتنا، ونحن سنقاطع ولاية فلوريدا في هذا الشأن"، موضحا أن المظاهرات ستسمر بشكل سلمي في كافة أنحاء الولايات المتحدة، وذكر أنهم "سيبذرون بذور العدالة من أجل عائلة مارتن"، وأكد على أن هناك تمييزا عنصريا لازال يمارس ضد السود في الولايات المتحدة.

وفي كلمته التي ألقاها أمام التظاهرة أوضح أن زيميرمان أطلق النيران على مارتن لخوفه منه، مناشدا البيض من الأميركيين بعدم قتل السود من بني جلدتهم لمجرد خوفهم منهم، وطلب من وزارة العدل الأميركية ضمان هذا الأمر لهم.

ومن جانب آخر ذكر أحد المتظاهرين ويدعى بيفيرلي، لمراسل الأناضول ، "نحن نريد العدالة، فالعدالة هى ما ننشده، وإذا لم توجد عدالة فلن يكون هناك سلام".

وأوضح أن "تبرئة زيميرمان، ليس عدلا على الإطلاق"، وتابع "يقولون إن هذه القضية ليست لها أي علاقة بالعنصرية، لكني أرى أن القضية برمتها نتيجة للعنصرية".

هذا وقد أعلن البيت الأبيض، في وقت سابق، أن الرئيس باراك أوباما لن يتدخل فى التحقيق الفيدرالى الجاري بشأن تلك القضية

وقال المتحدث باسم البيت البيض الأميركي جاى كارنى، في تصريحات له اليوم، "إنه قرار اتخذته وزارة العدل، اتخذه مدعون أصحاب خبرة"، وأضاف كارنى أن "الرئيس لا يتدخل فى ملف كهذا".

وقتل تريفون مارتن (17 عاما) فى فبراير 2012 بيد زيمرمان (29 عاما). والسبت، برأت هيئة محلفين من ست نساء الأخير فى محاكمة أجرتها ولاية فلوريدا (جنوب شرق).
Son Guncelleme: Tuesday 16th July 2013 09:55
  • Ziyaret: 4858
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0