المحكمة الدستورية الفرنسية تقر قانون الاستخبارات الجديد
واللجنة الأممية لحقوق الإنسان تعتبر الصلاحيات الواسعة للاستخبارات "أمرًا يدعو للقلق" صورة أرشيفية

أقرَّت المحكمة الدستورية الفدرالية الفرنسية، أمس الخميس، قانون الاستخبارات الجديد في البلاد، الهادف إلى تشديد التدابير الاستخباراتية من أجل مكافحة الإرهاب، فيما رفضت المحكمة إقرار ثلاثة مواد في القانون.

ورأت المحكمة الدستورية، "أن القانون يتوافق مع الدستور الفرنسي باستثناء ثلاث مواد تم رفضها، وهي السماح للاستخبارات بإجراء عمليات في الحالات الطارئة دون إذنٍ مسبقٍ من الحكومة، والمراقبة الدولية للأشخاص حيث رأت أنه ينتهك الحرية الشخصية للأفراد، ومادة ثالثة تتعلق بتمويل جهاز الاستخبارات".

ويأتي قرار المحكمة الدستورية، بعد إقرار مجلس الشيوخ الفرنسي القانون الشهر الماضي، بتأييد 251 صوتًا مقابل معارضة 68 آخرين.

واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي "مانويل فالس" قرار المحكمة بمثابة "تقدمًا" قائلًا في تصريحاته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "أصبح لدى فرنسا أرضية قانونية تحترم الحريات في مكافحة الإرهاب".

وبالمقابل اعتبرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في بيان لها أمس، الصلاحيات الواسعة الممنوحة للاستخبارات في مراقبة الأشخاص "أمرًا يدعو للقلق".

وسبق أن نظم آلاف الفرنسيين تظاهرة في ميدان أنفاليدس، منتصف أيار/ مايو المنصرم، احتجاجًا على مشروع القانون الجديد، ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "أيها الأعضاء حافظوا على حقوقنا"، و"لا تتدخلوا في حياتنا الخاصة"، و"اترك مراقبتك لي".

وسبق أن اعتبر رئيس الوزراء فالس، ووزير الداخلية الفرنسي "برنار كازونوف"، مشروع القانون أنه "لا يشكّل نظام رصد عام"، وأن من يقولون ذلك "إمّا غير مدركين لبعده التقني، أو أنهم يكذبون بشأن محتواه".

تجدر الإشارة أن 17 شخصًا لقوا مصرعهم في هجمات مختلفة بدأت في 7 كانون الثاني/ يناير بهجوم على مجلة "شارلي إيبدو"، واستمرت ثلاثة أيام، وتمكنت الشرطة الفرنسية من القضاء على منفذيها، ورفعت عقبها السلطات الفرنسية التدابير الأمنية إلى أعلى مستوى، وبدأ الحديث عن إجراء تعديلات قانونية إضافية.


AA
Son Guncelleme: Friday 24th July 2015 08:28
  • Ziyaret: 5223
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0