شمال العراق يستأنف تصدير النفط بعد توقف 4 أشهر

أعلنت وزارة الموارد الطبيعية بحكومة إقليم شمال العراق عن استئناف تصدير النفط من حقول الإقليم ابتداءً من الأسبوع الجاري بمعدل 100 ألف برميل قابلة للزيادة يوميا، كخطوة تهدف لحل الخلافات مع الحكومة المركزية ببغداد في مجال النفط.

وقال بيان صدر عن متحدث باسم الوزارة مساء الأربعاء، وحصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء على نسخة منه، إنه "بالرغم من اعتراض الشركات العالمية المنتجة للنفط في كردستان العراق في بدء الأمر على استئناف تصدير النفط من دون توفر ضمانات للحصول على مصروفاتها من قبل الحكومة العراقية، تم إقناعها بالقبول بالبدء بتصدير 100 ألف برميل يوميًا لمدة شهر"، مشيرة إلى أن الكمية سترتفع إلى 200 ألف في حال قامت بغداد بدفع أجور استخراج النفط للشركات".

 وكان الإقليم ذو الأغلبية الكردية بدأ في تصدير النفط عبر أنبوب التصدير المؤدي إلى ميناء جيهان بتركيا في 2010 بعد أن تعاقد مع عدد من الشركات الأجنبية دون موافقة بغداد، وردت الأخيرة بالامتناع عن دفع مستحقات هذه الشركات لديها، فأوقف الإقليم من جانبه التصدير تماما في إبريل/نيسان الماضي.

وأضاف متحدث الوزارة في البيان: "هذه مبادرة حسن نية نأمل أن تتجاوب السلطات الاتحادية في العراق معها، وتصرف جميع مستحقات شركات النفط العالمية المنتجة للنفط في كردستان بحسب ما هو متفق عليه بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية".

ونقل البيان عن وزير الثروات الطبيعية بحكومة إقليم كردستان آشتي هورامي، قوله: "بعد جهود سياسية ودبلوماسية من أصدقاء للعراق قررت حكومة الإقليم استئناف تصدير النفط من كردستان؛ لخلق الثقة مع الحكومة العراقية ولمعالجة المشاكل ذات الصلة بالنفط والغاز".

 واعتبر الوزير هورامي أن التزام بغداد بالمطالب التي اقترحها سيكون "عاملا مساعدا يمهد الطريق نحو صدور قانون النفط والغاز الاتحادي وقانون تقاسم العائدات"، الذي يؤمل منه التخفيف من مركزية الدولة في إدارة قطاع النفط بالبلاد.

ومن غير الواضح بعد رد فعل الحكومة المركزية إزاء هذا القرار.

وكانت الخلافات بين حكومة إقليم شمال العراق والحكومة المركزية ببغداد حول هذا القانون بدأت بعد وضع دستور البلاد في 2005؛ إذ فشلت جهود وضع قانون اتحادي لإدارة قطاع النفط والغاز وتنظيم تقاسم العائدات بالبلد الغني بالنفط.

ودفع ذلك حكومة الإقليم إلى التعاقد مع شركات نفطية عالمية دون العودة إلى بغداد، ومنها شركات أكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتين وتوتال الفرنسية وغازبروم نفت الروسية؛ وردت بغداد بدورها على ذلك بإنهاء أعمال بعض تلك الشركات لديها وتهديد أخرى بوقف التعامل معها.

ويقول العراق إنه يملك احتياطيًا من النفط يبلغ 143 مليار برميل، يصدر منها مليونين ونصف المليون برميل يوميًا. وتؤكد سلطات إقليم شمال العراق أن نحو 45 مليار برميل منها موجودة لديه، وهو يأتي بالمرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم الاحتياطي بعد السعودية وإيران.

Son Guncelleme: Thursday 2nd August 2012 10:30
  • Ziyaret: 5853
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0