البيت الأبيض: لن نعلّق المعونة عن مصر فورا
رفض البيت الأبيض امس الاثنين وصف عزل الجيش للرئيس المصري محمد مرسي بانه انقلاب، وقال انه لن يعلق المعونة الأميركية لمصر على الفور في خطوة تنأى بواشنطن عن جماعة "الإخوان المسلمون" التي ينتمي إليها مرسي



وسعى المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني جاهدا أمام سيل من الأسئلة عن مصر لتفسير كيف يمكن لواشنطن تجنب وصف الإطاحة بمرسي بانها انقلاب.

وقال كارني في مؤتمر صحافي اعتيادي "هذا وضع معقد وصعب للغاية"، موضحا ان ملايين المصريين لهم شكاوى مشروعة من مرسي. وأضاف "ثمة عواقب مهمة تصاحب هذا القرار (اعتبار ما حدث انقلابا) وهي مسألة بالغة الحساسية لملايين المصريين الذين يرون رأيا مختلفا في ما حدث".

ومن شأن وصف تدخل الجيش بأنه انقلاب أن يقتضي من الولايات المتحدة تعليق المعونة التي تقدمها سنويا لمصر وقيمتها 1.5 بليون دولار فتفقد وسيلة للتأثير على القاهرة وتحدّ من خياراتها في العمل على تحديد مسار الأمور في مصر.

وندد الرئيس باراك أوباما وكبار مساعديه بعزل مرسي المنتخب ديموقراطيا لكنهم حرصوا على تجنب الدعوة لإعادته الى منصبه ما اثار تكهنات بأن الولايات المتحدة أيدت ضمنا الإطاحة به.

وعبّرت واشنطن بدلا من ذلك عن تأييدها بوجه عام للعودة إلى الحكم الديموقراطي وهو ما يعكس في جزء منه على الاقل عدم ارتياح واشنطن لحكومة مرسي التي رأى المسؤولون انها تفتفر الى حد بعيد للفاعلية.

وفي تباين مع ذلك كان السيناتور الجمهوري جون ماكين صريحا في وصف ما حدث بأنه انقلاب ومطالبته بأن تعلق الولايات المتحدة المعونة وفقا للقانون.

وقال ماكين "يصعب علي أن أخلص إلى أي شيء غير أن ما حدث انقلاب قام فيه الجيش بدور حاسم". وأضاف انه لا يريد قطع المساعدات عن مصر "لكنني اعتقد ان هذا هو الشيء الصائب في هذا الوقت".

لكن من منظور ادارة أوباما كان الرأي أن من مصلحة الولايات المتحدة في الأمد الطويل إرجاء اتخاذ قرار بشأن وصف ما حدث في مصر بانه انقلاب ام لا.

ومن ثم قال كارني ان الحكومة الأميركية ستعطي دراسة ما حدث في مصر ما تحتاجه من وقت وستراقب جهود السلطات المصرية لصياغة عملية ديموقراطية شاملة في الفترة المقبلة. ولم يشر إلى المدة التي قد يستغرقها ذلك. وتابع "سنأخذ الوقت اللازم للقيام بذلك بطريقة تتسم بتقدير المسؤولية وتخدم اهدافنا السياسية على المدى الأبعد".

وتشهد مصر احتجاجات وأعمال عنف منذ الاطاحة بمرسي يوم الاربعاء الماضي.

ودعت وزارة الخارجية الأميركية الجيش المصري إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع المحتجين بعد مقتل ما لا يقل عن 51 شخصا عندما فتحت قوات الجيش النار على انصار مرسي امس.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي في مؤتمر صحافي اعتيادي "نحن ندين بشدة أي عنف وكذلك أي تحريض على العنف". وأضافت "ندعو الجيش الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس في الرد على المحتجين كما نحث جميع المحتجين على التظاهر سلميا"
Son Guncelleme: Tuesday 9th July 2013 10:35
  • Ziyaret: 5798
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0