صحف فرنسية: مرسي يُحير الإيرانيين في ترجمة خطابه

اهتمت كبريات الصحف الفرنسية الصادرة الجمعة بالزيارة التي قادت الرئيس المصري محمد مرسي إلى إيران وما وصفته بخطابه "المفاجئ" في افتتاح أعمال قمة حركة عدم الانحياز.

وقالت صحيفة "لوموند" إن "المترجمين الإيرانيين أصيبوا بحرج كبير في كيفية ترجمة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي الذي كان مفاجئا لمضيفيه من السلطات الإيرانية".

واشارت إلى أن بعض المترجمين "حرّفوا" كلام مرسي، ومنهم من تجاوز المقطع الذي وصف فيه الرئيس المصري النظام السوري بـ"القمعي".

وأفادت الصحيفة أن مرسي وصف ما يجري في سوريا بـ"الثورة"، وقال إن "الثورة المصرية كانت أساسا للثورات العربية اللاحقة، حيث جاءت مباشرة بعد الثورة التونسية وتلتها الليبية واليمينة، واليوم الثورة السورية التي تستهدف النظام القمعي في هذا البلد".

وقالت "لوموند" إن قناتين إيرانيتين استبدلتا عبارة سوريا في خطاب مرسي بالبحرين ( التي تشهد احتجاجات) ، حين كان مرسي يحث المعارضة السورية على حشد صفوفها والتوحد.

وأوضحت أن شبكات التواصل الاجتماعي في إيران هاجمت المترجمين الذين قاموا بالتحريف وقال ناشطون فيها: "نحن أيضا مترجمون ونفهم جيدا ما قاله مرسي".

صحيفة "لوفيغارو" من جهتها قالت إن زيارة مرسي طهران لخمس ساعات هي "كسر" لجدار جمود في العلاقات بين الدولتين عمره ثلاثون عاما.

ولم تتناول الصحيفة خطاب الرئيس المصري في افتتاح قمة عدم الانحياز، لكنها أشارت، تحت عنوان رئيسي "المحطة الرمزية لمرسي" إلى أن الرئيس المصري جعل من زيارته إلى إيران محطة لخمس ساعات ليس أكثر.

وحسب "لوفيغارو" فإن مرسي لم يذهب إلى إيران "من أجل فتح صفحة جديدة"، ولكن من أجل "فتح حوار مع الجميع، بما يخدم المصالح المصرية". وقالت إن مرسي "دعا الإيرانيين إلى حل حقيقي يخدم الشعب السوري".

أما صحيفة "لوباريزيان" فوصفت خطاب مرسي وانسحاب الوفد السوري بـ"الحادث الدبلوماسي".

وأوضحت الصحيفة الباريسية أن "الرئيس الإسلامي المصري أدان النظام السوري ووصفه بالقمعي"، كما أشارت الصحيفة إلى ثناء الرئيس المصري في خطابه على انعكاسات ثورة 25 يناير في مصر على أحادث الربيع العربي، وقالت "لقد وصف مرسي الثورة المصرية بأنها أساس الربيع العربي".

ولاقى خطاب مرسي بالقمة تأييدًا شعبيًا كبيرًا ومن جانب شخصيات سياسية وعامة، واعتبرها البعض بداية لعودة مصر للريادة الإقليمية.
وأكد مرسي في خطابه أن النظام السوري نظام قمعي فقد شرعيته، وأن مناهضته واجب أخلاقي وهي أيضًا ضرورة سياسية وإستراتيجية، مضيفا أن نزيف الدم السوري "يدمي القلوب وهو في رقابنا جميعًا"، مشيرًا إلى أن "نزيف الدم لن يتوقف دون تدخل فاعل لحل الأزمة".

Son Guncelleme: Friday 31st August 2012 11:28
  • Ziyaret: 7067
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0