إسلاميو مصر: الساحات المشتركة بيننا أولوية في صلاة العيد

أكدت "جماعة الإخوان المسلمين" و"الدعوة السلفية" و"الجماعة الإسلامية" بمصر أن صلاة عيد الفطر هذا العام ستشهد تنسيقًا "غير مسبوق" بينهم في تنظيم ساحات الصلاة وإلقاء خطبة العيد، دعمًا لوحدة التيارات الإسلامية وللرئيس المصري محمد مرسي الذي ينتمي لها.

وقالت مصادر مطلعة من داخل جماعة الإخوان المسلمين لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن التنسيق بين التيارات الإسلامية فيما يخص صلاة العيد "أولوية" هذا العام، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان حددت أكثر من 1000 ساحة بالاشتراك مع التيار السلفي والجماعة الإسلامية لأداء الصلاة، وقررت إتاحة الفرصة لدعاة التيار السلفي والجماعة الإسلامية لإلقاء خطبة العيد في 75 % من ساحاتها في إطار دعم التواصل بين التيارات الإسلامية.

وقال كارم رضوان، عضو مجلس شورى "جماعة الإخوان المسلمين" لمراسل الأناضول: "نسعى هذه السنة لإيجاد مساحات مشتركة مع التيارات الإسلامية، والتوافق حول ساحات صلاة العيد مادام ذلك متاحًا"، مشيرا إلى وجود لقاءات متكررة لأجل ذلك.

وتابع: "نسعى خلال هذا العيد إلى أن يعود الشارع المصري إلى أخلاق وأصالة المصريين، والوقوف صفا واحدا أمام عمليات البلطجة والانفلات الأمني الموجودة في الشارع المصري عبر ما سنقوم به من نشاطات تفاعلية مع الجمهور على هامش تنظيمنا لصلوات العيد".

ومن جانبه قال عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية لـ"الأناضول" إن من مظاهر التنسيق بين مكونات التيار الإسلامي في صلاة العيد هو اتفاق "الجماعة الإسلامية" والسلفيين وجماعة الإخوان على أداء الصلاة معًا في منطقة الكورنيش بمحافظة المنيا في صعيد مصر.

في ذات السياق قال محمد نور، القيادي بالدعوة السلفية والمتحدث باسم حزب النور، إن الموانع والأسباب التي كانت دافعة لانفراد كل تيار بساحاته "سقطت"، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات مستمرة لتضييق المسافات بين التيارات في المناسبات مثل صلاة العيد.

إلا أن نور أكد لـ"الأناضول" على أنه سيظل لكل تيار "طابعه الخاص وبعض منابره التي تميزه على الآخر"، مشددًا على أن ذلك "لا يعني اختلافًا أو تنافرًا بين التيارات، وإنما تنوعًا وتتعددًا في الأفهام والرؤى"، وهو ما يؤكده إبقاء كل تيار على ساحاته الرئيسية التي ينظم فيها صلاة العيد.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة "لا تسمح بحالة النقد العالية والاختلاف التي كانت تحكم العلاقة بين التيارات وبعضها وبين التيارات ومؤسسات الدولة.. المرحلة المقبلة مرحلة بناء ودعم لمؤسسات الدولة وقرارات الرئيس المتوافق حولها".

ويشير نور في ذلك إلى قرارات مرسي بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية رفيعة المستوى، من أبرزها المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري، ونائبه سامي عنان، واللذان كانا يشاركانه في الحكم باستحواذهما على بعض صلاحيات الرئيس وعلى السلطة التشريعية.

ويكشف محمد زهر، مسئول إحدى شعب الإخوان بالجيزة، عن اتفاق الإخوان والسلفيين "لأول مرة" بشارع العشرين على إقامة صلاة العيد بشكل مشترك على مساحة تقارب 10 آلاف متر مربع.

وأضاف زهر: "نهدف إلى جمع أكثر من 25 ألفا من المصلين في الساحة المشتركة، ويخطب العيد أحد الدعاة السلفيين المعروفين في المنطقة وهو الدكتور سيد العربي."

وفي محافظة أسيوط بصعيد مصر تؤدي القوى الإسلامية الصلاة في استاد أسيوط الرياضي؛ حيث سيلقي خطبة العيد  الدكتور عبد الأخر حماد، مفتي الجماعة الإسلامية، للعام الثاني علي التوالي بعد عودته من منفاه في ألمانيا بعد ثورة 25 يناير.

وفي جنوبًا بمحافظة سوهاج تم الاتفاق بين الإخوان المسلمين والسلفيين والجماعة الإسلامية على تخصيص ساحتين مشتركتين لأداء صلاة العيد لضيق المساحات، وهما الساحة الشعبية والاستاد الرياضي.

وفي الإسكندرية شمال البلاد تم الاتفاق بين التيارات الإسلامية على أن يؤم الشيخ أحمد المحلاوي الصلاة بساحة كلية الهندسة.

من جانبه قال هشام كمال المتحدث الإعلامي للجبهة السلفية أن خطب العيد ستركز علي ضرورة دعم الرئيس المنتخب محمد مرسي، وقراراته الأخيرة.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي والجماعة الإسلامية في السابق يسعى كل منهم لأن يكون له ساحاته الخاصة به، التي ينفرد فيه بتنظيم الصلاة وإلقاء الخطبة، ويسعى عبرها لإيصال ما يتفق مع فكره وأهدافه إلى المصلين.

وكان شهر رمضان الحالي شهد أيضًا تنسيقًا "غير مسبوق" بين هذه التيارات في تنظيم صلاة التراويح وإلقاء الدروس الرمضانية في المساجد التي تتبع كل تيار، بحيث أصبحت الفرصة متاحة لأن يلقي شيخ سلفي دروسًا في مسجد تشرف عليه جماعة الإخوان، أو أن يؤم شيخ من الإخوان المصلين في مسجد يسيطر عليه السلفيون.

Son Guncelleme: Thursday 16th August 2012 10:35
  • Ziyaret: 8980
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0