صحف غربية: كلمة مرسي تصدم إيران وتعجل بنهاية بشار

احتفت صحف بريطانية وأمريكية، اليوم الجمعة، بكلمة الرئيس المصري، محمد مرسي، أمام قمة دول عدم الانحياز في طهران بالأمس، معتبرة أن انتقاده الحاد للنظام السوري في عقر دار حليفه الإيراني "صدمة" لطهران، ومؤشرا على نهاية عهد "التبعية" المصرية لواشنطن، متوقعة أن يعجل الموقف المصري الجديد بإنهاء الأزمة السورية بزيادة الضغط عليه وعلى حلفائه.

صحيفة "غارديان" البريطانية قالت تحت عنوان "الرئيس المصري يصدم إيران بالدعوة لمساندة المعارضة المسلحة في سوريا"، إن النبرة الحادة التي استخدمها في مهاجمة النظام السوري الذي تدعمه إيران "زاد من عزلة طهران دوليا وإقليميا"، بعد أن كانت تعول على موقف مصري أكثر مرونة يحرص على كسب ود إيران.

وأضافت الصحيفة أن كلمة مرسي- الذي وصفته بأهم زائر في القمة- بأن النظام السوري فقد شرعيته كانت مفاجئة للوفد السوري الذي انسحب من القاعة احتجاجا عليها.

ولفتت إلى أن كلمة مرسي التي "ألهبت" مشاعر مستمعيه من العرب هي استكمال لمواقفه "الشجاعة" التي اتخذها في بلاده، والخاصة بـ"سيطرته" على الجيش، كما أن قرار زيارته لإيران في حد ذاته هو مخالفة لنهج سلفه حسني مبارك الذي اتسمت البلاد في عهده بـ"التبعية" للولايات المتحدة التي كانت ترفض التقارب المصري الإيراني؛ وهو ما يعزز الآمال في استعادة مصر دورها التاريخي في المنطقة.

واعتبرت "إندبندنت" البريطانية أن كلمة مرسي، بالإضافة لزيارته للصين الداعمة لنظام الأسد، إشارة إلى أن مصر سيكون لها  دور أكبر في الأزمة السورية، وستزيد من الضغوط التي يعاني منها نظام بشار الأسد، مشيرة إلى أن كلمة مرسي أوقعت إيران في حرج بالغ.

وأشارت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إلى أن كلمة مرسي التي وصف فيها النظام السوري بالقمع تأتي بعد يوم واحد من كلمة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، للمعارضة السورية بـ"غير المسئولة"، وقوله إن تسليحها في مواجهة نظام الأسد "جعل استمرار الأزمة حتميا".

ولفتت إلى محاولة كلا من خامنئي والرئيس الإيراني أحمدي نجاد لإبعاد النظر خلال القمة عن أزمة سوريا بتجاهلهم التام للإشارة إليها في كلمتيهما، في حين جعل مرسي سوريا في بؤرة الاهتمام بكلماته الساخنة ضد نظام الأسد.

وكان مرسي قال في كلمته في الجلسة الافتتاحية لقمة دول عدم الانحياز: "تضامننا مع نضال أبناء سوريا الحبيبة ضد نظام قمعي فقد شرعيته هو واجب أخلاقي، بمثل ما هو ضرورة سياسية واستراتيجية"، مضيفا أن "نزيف الدم السوري في رقابنا جميعا، وعلينا أن ندرك أن هذا الدم وأوليائه لا يمكن أن يقف أو يتوقف بغير تدخل فاعل منا جميعا لوقف هذا النزيف".

وأمريكيًا اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" ، تنديد الرئيس المصري بالنظام السوري "توبيخا علنيا لطهران" التي تصف المعارضة السورية بالإرهاب.

وفي تقدير مجلة "فورين بوليسي" فإن كلمة مرسي أصابت الإيرانيين أنفسهم بصدمة؛ حيث قدم نفسه خلالها بصورة لم يتوقعونها، مشيرة إلى أن طهران كانت تتوقع أن يسعى مرسي إلى كسب ودها ودعمها أمام العقوبات الأمريكية؛ إلا أنها فوجئت به يندد بالنظام السوري الذي تدعمه في عقر دارها، ويشدد على ضرورة إسقاطه.

وكانت طهران أعدت استقبالا رسميا حارا لمرسي، وتم عرضه على التلفزيون الرسمي، وسط آمال بعودة قريبة للعلاقات المتجمدة بين البلدين منذ أكثر من 30 عاما.

وعن أصداء كلمة مرسي عربيا أشارت صحيفة "كريستيان ساينس مونتور" إلى أن الكلمة أعطت دفعة قوية للشعوب العربية.

وبالنسبة لإيران قالت إنها بعد كلمة مرسي باتت في موقف صعب، وخياراتها محصورة بين مواصلة دعم نظام الأسد فتقع في عزلة دولية وعربية واسعة، أو أن تتخلى عنه.

Son Guncelleme: Friday 31st August 2012 10:50
  • Ziyaret: 5061
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0