مواقف دولية متناقضة حول المنطقة العازلة

وبعد إنتهاء فعاليات إجتماع مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، والذي دعت إليه فرنسا، الرئيس الدوري لمجلس الأمن، لمناقشة موضوع اللاجئين السوريين، تحدث ديبلوماسي أميركي، عن وجود شكوك أميركية بريطانية فرنسية، بشأن المقترح التركي، حول إمكانية قيام حلف "الناتو" بفرض منطقة عازلة في سورية.

واتهم السفير السوري لدى الأمم المتحدة "بشار الجعفري"، بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن دون أن يسميها، أنها تعمل على إستغلال الظروف الإنسانية، للتدخل عسكرياً في بلاده.

وشكر "أنتونيو كوتيريس"، ممثل الهيئة العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، الدول التي استقبلت اللاجئين على أراضيها، مشيراً إلى إنه أبلغ مجلس الأمن رفضه تأسيس منطقة آمنة، مرجعاً ذلك إلى تجارب سابقة للمنظمة في هذا المجال، إذ أنه نادراً ما استطاع أحد حماية اللاجئين المتجمعين في منطقة واحدة.

كما أوضح "كوتيريس" أن اللاجئين السوريين إلى تركيا والأردن ولبنان والعراق، بحاجة إلى مساعدات تبلغ 150 مليون دولار، منوهاً إلى أن المنظمة، لم تتمكن من جمع إلا نصف هذا المبلغ.

وانتقد "فيتالي تشوركين" السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، كلاً من الولايات المتحدة، والإتحاد الأوربي بشدة، متهماً الطرفان أنهما ينظران إلى المسألة السورية، من زاوية واحدة فقط.

ونوه "تشوركين" إلى أنه يتفق تماماً مع موقف "كوتيرس" في ملف المنطقة العازلة، مشيراً إلى أن العقوبات المفروضة على سوريا من شأنها أن تزيد من معاناة الشعب السوري.

وصرّح "لي باو دونغ"، سفير الصين لدى الأمم المتحدة، لوكالة الـ "أسوشيدت برس"، بأنه لا يرى أن الحل سيكون في المقترح التركي الداعي إلى إنشاء منطقة عازلة، بل يكمن في وقف إطلاق النار، ووقف العنف، وبدأ مرحلة العمل السياسي، مشدداً على ضرورة عدم عسكرة العمل الإنساني.

وفي سياق متصل أكد "جان أليسون" معاون الأمين العام للأمم المتحدة، أن ما لا يقل عن مليونين ونصف المليون شخصاً في سوريا، بينهم عراقيون وفلسطينيون، بحاجة ماسّة للمساعدة والحماية، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تتضاعف بشكل مستمر. 
Son Guncelleme: Friday 31st August 2012 10:52
  • Ziyaret: 5114
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0