فلسطينيون يعانون من أجل الصلاة في الحرم الإبراهيمي

يواجه الفلسطينيون بمدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، معاناة كبيرة للوصول إلى الحرم الإبراهيمي لأداء الصلاة وسط الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية.

ويتوجب على كل من أراد الوصول إلى المسجد المرور عبر عدة بوابات وحواجز إلكترونية وبوابات فحص إلكتروني وإبرام بطاقات الهوية.

وقال المواطن خميس قفيشة لمراسل الأناضول "أصلي الصلوات الخمس بالمسجد الإبراهيمي، وفي كل مرة أتعرض للتفتيش بشكل دقيق، وأمر عبر بوابات إلكترونية، ورغم كل تلك المعاناة يرى المواطنون أنه من الضروري التواجد بصورة يومية بالمسجد خشية سيطرة السلطات الإسرائيلية على باقي أجزائه".

وأضاف أن الجنود الإسرائيليين يمارسون ممارسات قمعية بحق المصلين، حيث يتوجب تجريد الجسم من أي مواد معدنية "كالساعات والنقود المعدنية والهواتف الخلوية".

ومن جانبه، وصف رئيس سدنة المسجد الإبراهيمي حجازي أبو سنينة سيطرة "الاحتلال" على أجزاء من الحرم بأنه "اغتصاب وقف إسلامي، والعمل على تهويده لصنع تاريخ مزور لهم بأرض فلسطين".

وبين أبو سنينة لمراسل الأناضول أن "الاحتلال الإسرائيلي يمارس عددًا من الإجراءات القمعية بحق المصلين والعبادة بالمسجد الإبراهيمي"، مشيرًا إلى أنه يمنع رفع الأذان بالمسجد بحجة التشويش على صلوات اليهود، ويصل المنع في بعض الأشهر إلى أكثر من 80 مرة.

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بالضفة الغربية في تقرير حصلت الأناضول على نسخة منه إن سلطات "الاحتلال الإسرائيلي" منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 50 مرة خلال شهر يوليو/ تموز المنصرم.

وأوضح أبو سنينة أن "الاحتلال" يراقب المصلين بكاميرات تعمل طوال اليوم داخل المسجد وخارجه إلى جانب انتشار عدد كبير من الجنود على مدار اليوم، مشيرًا إلى أنه يستولي على كافة أجزاء المسجد على مدى 10 أيام من كل عام، ولا يسمح للمسلمين بدخوله.

وأضاف أن المصلين يتوافدون على المسجد بشكل متواصل لحمايته من الاحتلال وتأكيدًا على إسلاميته.

ويتسع الحرم الإبراهيمي لخمسة آلاف مصل، وتزيد مساحته عن 3 دونمات. واستولت القوات الإسرائيلية على ما يقارب الـ60% من مساحته عام 1994 بعد قيام أحد المستوطنين بمجزرة راح ضحيتها 29 مصليًا بعد صلاة الفجر في 25 فبراير/ شباط عام 1994.

ويعد المسجد الإبراهيمي من أقدم مساجد مدينة الخليل في فلسطين وأبرز ما يميّزها، حيث يعتقد أن جثمان النبي إبراهيم عليه السلام موجود فيه. ويحيط بالمسجد سور كبير يرجح أن أساساته بنيت قبل نحو ألفي عام.

Son Guncelleme: Sunday 5th August 2012 02:24
  • Ziyaret: 6115
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0