الأمم المتحدة تعلن مغادرة أكثر من ربع موظفيها العاملين بالعراق
وتجدد دعوتها للإفراج الفوري عن الدبلوماسيين الأتراك المختطفين في العراق

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الإثنين، مغادرة أكثر من ربع موظفيها الدوليين العاملين في العراق، مجددة دعوتها للإفراج الفوري عن الدبلوماسيين الأتراك المختطفين في العراق.

وفي مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، إن 58 من موظفي بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) غادروا بغداد، متوجهين إلي العاصمة الأردنية عمان.

وأضاف حق أن "الأيام القليلة المقبلة ستشهد مزيدًا من مغادرة العاملين الأمميين الذين يبلغ عددهم في العراق 200 موظف دولي".

إلا أنه أكد أن "مغادرة موظفي بعثة الأمم المتحدة لن تؤثر علي أنشطتنا في العراق، حيث سيتم نقلهم في أماكن أخري داخل البلاد كإجراء وقائي".

وردًا علي سؤال بشأن ورود أي معلومات جديدة خاصة باختطاف القنصل التركي (أوزتورك يلماز) وعدد آخر من الدبلوماسيين الأتراك في مدينة الموصل (شمال العراق) الأسبوع الماضي، قال فرحان حق "إن موقف الأمين العام (بان كي مون) لا يزال كما هو إزاء اختطاف القنصل العام لتركيا والعديد من الدبلوماسيين العاملين في مدينة الموصل بالعراق".

وتابع: "بان كي مون أكد علي أنه لا يمكن تبرير مثل هذا الهجوم الإرهابي ضد دبلوماسيين أو مدنيين تحت أي ظرف من الظروف، وتحت أي سبب من الأسباب".

وحول ما إذا كانت العاصمة العراقية لا تزال آمنة حسب التصريحات التي أدلي بها ممثل الأمين العام في العراق، نيكولاي ميلادينوف، إلي أعضاء مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي، قال حق إن "حقيقة مغادرة العاملين الأمميين تتحدث عن نفسها، فالموقف تغيّر بشكل كبير علي الأرض في اليومين الماضيين، ونحن نقوم الآن بإعادة نشر موظفينا داخل العراق وخارجه".

وأشار إلى أن الأزمة الحالية في العراق تقدم لجميع البلدان، في المنطقة وخارجها، سببا آخر لضرورة تسوية الوضع في سوريا سلميًا، قائلاً: "لقد أظهرت الأحداث الأخيرة كيف يمكن للأزمة السورية التي لم تحل أن تخلق مشاكل كثيرة خارج حدود سوريا".

ورفض "حق" التعليق علي عدم استبعاد الإدارة الأمريكية التدخل مجددًا عسكريًا في العراق، قائلاً: "لن نعلق على تدخل عسكري أمريكي قبل حدوثه".

وكانت الخارجية التركية أفادت في بيان لها، الأربعاء الماضي، أن قوات من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، هاجمت مقر القنصلية التركية في الموصل، وأخذوا (49) شخصًا رهينة، ونقلوهم إلى مكان مجهول، لافتة أن القنصل من بين الرهائن.

وحثّ الأمين العام في وقت سابق الأسبوع الماضي حكومة العراق ودول المنطقة والمجتمع الدولي كله، علي التضامن والتوحد من أجل تقديم الجناة إلى العدالة والقيام بكل ما يمكن لإطلاق سراح هؤلاء الدبلوماسيين آمنين وسالمين في أقرب وقت ممكن.

ويعم الاضطراب مناطق شمال وغربي العراق بعد سيطرة تجمع سني يتصدره تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (مركزها الموصل 400 كلم شمال بغداد) بالكامل الثلاثاء الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.

وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر في مدن الأنبار (غرب).


AA
Son Guncelleme: Tuesday 17th June 2014 09:20
  • Ziyaret: 4769
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0