مهند.. أول نطفة ترى النور لأسير فلسطيني خلف القضبان

لحظات ممزوجة بالفرح والحزن عاشتها "دلال" زوجة الأسير الفلسطيني عمار الزبن بوضعها طفلها مهند بعد أن استطاع زوجها تهريب نطفته من داخل سجنه لتصل زوجته بنجاح وتتم عملية التلقيح ويحدث الحمل لينجبا أول مولد لأسير فلسطيني خلف القضبان.

واعتقل عمار منذ عام 1998 ، كما حكم عليه بـ27 مؤبدا و25 عاما، ويتواجد حاليا في سجن هداريم الإسرائيلي، كما يعد أحد أبرز نشطاء كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وفي حديثها لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قالت زوجة الأسير الفلسطيني، أم بشائر، التي تعيش بمحافظة جنين بالضفة الغربية، إنها باتت تعيش أجمل لحظات حياتها بعد أن تحقق حلمها وزوجها عمار بإنجاب مهند، اليوم الإثنين.

وخضعت زوجة الاسير اليوم لعملية جراحية بمستشفى العربي التخصصي بنابلس وأنجبت طفلها "مهند".

وعن كيفية تهريب النطفة أوضحت أنها جرت بطريقة معقدة لا تريد كشفها، وتم زراعتها وحدث الحمل.

 وقالت "لا يوجد أي تواصل مع زوجي سوى عبر محاميه وتبادل الرسائل بسبب المنع الأمني، وفي آخر رسالة لعمار قال فيها أعد الدقائق والثواني بانتظار قدوم مهند، بات طفلي قصة حياتنا بالسجن، أتخيل أنني أداعبه، ينام في حضني، اقبل وجنتيه، اشتاق لرؤيته".

أما عن فكرة الإنجاب عبر النطفة  فأضافت " بعد استشهاد شقيق زوجي ووالدته ووالده أصبح بيت العائلة خاليا وأغلقت أبوابه، ولم يتبق من العائلة سوى شقيقتي عمار اللتين تزوجتا وأصبحتا لا تجدان من يتفقد أمورهما ويزورهما، كما أني أعيش وحدي مع بناتي، مما دفعنا للتفكير بالإنجاب بطريقة زراعة الأنابيب".

وتأمل "أم مهند" أن يتحقق حلم عائلتها بالإفراج عن زوجها والعيش معا ما تبقى من حياة.

وتابعت "اليوم بات لدينا طفل يكبر ويحمل اسم والده وعائلته ما دام والده بالاعتقال".

ولفتت إلى أن فكرتهما تعد نقطة انطلاق وتشجيع للأسرى وزوجاتهم لإنجاب الأطفال رغم الاعتقال وقهر السجن.

من جانبه قال الطبيب المشرف على عملية زرع البويضة سالم أبو خيزران، لمراسل الأناضول إن الحيوانات المنوية وصلتني بعد 12 ساعة من خروجها من الأسير عمار، حيث قمت بتجميدها قبل إن أجرى العملية الثالثة لزراعتها في رحم الأم بنجاح، بعد فشل محاولتين سابقتين.

وأخرج الأسير القسامي نطفه مرتين بعد اعتقاله بسنوات لإجراء عملية زراعة طفل الأنابيب لزوجته، وفي المرة الأولى لم تنجح العملية ولم يحدث حمل، وفي المرة الثانية فشل الحمل بعد ثلاثة شهور.

وأضاف أن الطفل مهند  بحالة جيدة ولا يعاني من أي مشاكل كباقي الأطفال الآخرين.

وأوضح رئيس قسم الولادة والنساء في مستشفى رفيديا الحكومي سليمان أبو عيدة، للأناضول أن الحيوانات المنوية يمكن لها أن تعيش عدة ساعات قبل زراعتها، تصل في أقصاها 72 ساعة، مشيرا إلى أن عمليات النقل تحتاج إلى ظروف بيئية مناسبة.

ووصف وزير الأسرى بحكومة الضفة الغربية عيسى قراقع، العملية بالتحدي الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ الحركة الأسيرة من أجل الحياة والتغلب على كل المعوقات.

Son Guncelleme: Monday 13th August 2012 10:46
  • Ziyaret: 15257
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0