محلل فلسطيني: إسرائيل عاجزة عن ضرب إيران بمفردها
قال المحلل العسكري واصف عريقات لـ"الأناضول" إن إسرائيل تعلمت من خسائرها في الحرب على إيران وغزة أنها تدفع ثمنًا كبيرًا إذا خاضت حربًا بدون الولايات المتحدة

خالد زغاري

القدس - الأناضول

استبعد اللواء ركن متقاعد والمحلل العسكري الفلسطيني، واصف عريقات، قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد إيران على خلفية ملفها النووي في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن تهديداتها الحالية تصب في خانة الحرب النفسية.

وأضاف عريقات في حوار مع مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن معظم القادة العسكريين الإسرائيليين يرفضون الدخول في مغامرة عسكرية ضد إيران بدون الولايات المتحدة التي ما زالت ترى أن الخيار الدبلوماسي والحصار الاقتصادي هو الأنسب الآن في التعامل مع طهران.

وإليكم نص الحوار:

** هل التهديدات الإسرائيلية المستمرة بضرب إيران تحمل نوعًا من الجدية؟

* إسرائيل جادة في رغبتها بإنهاء المشروع النووي الإيراني؛ فمنذ قدوم نتنياهو للحكم وهو يسعى لضرب إيران بعد أن وعد ناخبيه بتخليصهم من مشروعها النووي، ولكن هناك فرقًا بين رغبته وبين قدرته على فعل ذلك.

ولذلك نجد أن معظم ضباط المؤسسة العسكرية يحذرونه من الإقدام على عمل فردي دون تدخل الولايات المتحدة، خاصة بعد الثمن الكبير الذي دفعه الجيش عندما غامر منفردًا بالحرب على لبنان عام 2006 وعلى غزة في أواخر 2008.

** هل تعتقد أن الولايات المتحدة تتوافق مع إسرائيل على ضرب إيران؟



* يوجد خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة؛ فإسرائيل تريد الضربة اليوم والولايات المتحدة تقول بأنه ما زال هناك مجال للعمل الدبلوماسي والحصار الاقتصادي والعقاب.

وانعكس ذلك بزيارات أمريكية متكررة لإسرائيل وتحذير لها من أن تقدم على عمل فردي، وهو ما ردت عليه إسرائيل بوضع عدة شروط أمام واشنطن، منها أنه إذا أرادت عدم قيام إسرائيل بضرب إيران الآن أن تعلن على الملأ أنها جاهزة للضرب عند الحاجة.

وطبعًا كلمة عند الحاجة تعني أن إسرائيل تريد أن توفر دليلاً على أن إيران بالفعل لديها أسلحة نووية.

وبذلك يتملص نتنياهو من وعوده أمام ناخبيه بأنه ليس هو السبب، وإنما المؤسسة الأمنية هي التي تنصح الحكومة بانتظار العون الأمريكي لتقليل الخسائر.

** هل تجهيز الملاجئ وإرسال الإنذارات الإلكترونية بشكل شخصي يدلل على شيء ما؟



* لا.. إسرائيل دائمًا تتخذ مثل هذه الإجراءات بحرب أو بدون؛ فهي دولة عدوان، وتجهيز الملاجئ تحت الأرض فعلوه سابقًا عدة مرات من باب الحرب النفسية والتهويل والهروب من أزمات داخلية.

** ماذا سيكون وضع خليج حيفا حيث المصانع الكيماوية الإسرائيلية إذا ما اشتعلت الحرب؟



* إذا وقعت الحرب فكل ما يتوفر لدى الأطراف المتصارعة من أسلحة ستستخدمه بالتأكيد. وهذا يشكل خطرًا على إسرائيل وكل مراكزها النووية في ديمونا والشمال ومواقع تخزين الأسلحة الكيماوية والأسلحة البيولوجية والجرثومية المحرمة دوليًا ستكون معرضة للقصف.

Son Guncelleme: Saturday 18th August 2012 01:12
  • Ziyaret: 8546
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0