في ثاني أيام ذكرى فض رابعة.. مظاهرات بالقاهرة و80 مدينة مصرية وقطع 13 طريقا وبضعة قتلى
شهد ثاني أيام إحياء الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصام ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى، يوم الجمعة، مظاهرات لأنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، في القاهرة و80 مدينة أخرى، بحسب شهود عيان ومراسلي الأناضول.

وشهدت تلك المسيرات سقوط 7 قتلى بحسب مصادر في "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الداعم لمرسي، مما يرفع أعداد قتلى إحياء الذكرة خلال يومي الخميس والجمعة إلى 14 شخصا، فيما قال مسؤول بوزارة الصحة إنها تلقت بلاغات عن سقوط 4 قتلى حتى مساء يوم الجمعة، مما يرفع العدد إلى 8.

كما شهدت البلاد 13 حالة لقطع طرق رئيسية وفرعية بشكل مؤقت قام بها مجهولون، بحسب رصد مراسلي الأناضول.

ووفق إحصائية قام بها مراسلو الأناضول، نظم أنصار مرسي فاعليات بمدينة القاهرة، وفي 9 مدن بمحافظات الجيزة (غرب العاصمة)، وفي 3 مدن بمحافظة الإسكندرية (شمال).

كما خرجت مظاهرات في 5 مدن بمحافظة المنيا (وسط)، و3 مدن بمحافظة الفيوم (جنوب القاهرة)، و5 مدن بمحافظة بني سويف (جنوب القاهرة)، و3 مدن بمحافظة أسيوط (جنوب القاهرة)، ومدينة واحدة بمحافظة الأقصر (جنوب)، ومدينة بأسوان (جنوب)، ومدينتين بمحافظة سوهاج (جنوب).

وفي منطقة دلتا النيل، شمالي مصر، خرجت مسيرات في 5 مدن بمحافظة القليوبية، و11 مدينة بمحافظة الشرقية، و5 مدن بمحافظة البحيرة، و3 مدن بمحافظة دمياط، 4 مدن بمحافظة الغربية، و6 مدن بمحافظة الدقهلية، و5 مدن بمحافظة المنوفية، و5 مدن بمحافظة كفر الشيخ.

وهو ما تكرر في محافظات قناة السويس (شمال شرق)، حيث خرجت مسيرات في مدينة واحدة بالسويس، ومدينة بمحافظة الإسماعيلية، ومدينتين بمحافظة شمال سيناء.

في الوقت الذي لم تشهد محافظات جنوب سيناء وبورسعيد (شمال شرق) ومرسى مطروح (شمال غرب) والبحر الأحمر (جنوب شرق) والوادي الجديد وقنا (جنوب)، أي فاعليات خلال اليوم.

وعلى صعيد آخر، شهدت مدن مصرية، يوم الجمعة، عمليات تخريب وحرق لمنشآت شرطية وحكومية وقطع طرق، فضلا عن إبطال الشرطة لمفعول قنابل، في الوقت الذي خرجت فيه فعاليات احتجاجية، وهو ما اعتبرته وزارة الداخلية، محاولة من الإخوان لتخريب المنشآت العامة.

وبحسب إحصاء قام به مراسلو الأناضول، فقد قطع المجهولون أكثر من 13 طريقا رئيسيا وفرعيا في أنحاء البلاد.

وجدد "التحالف" في بيان له يوم الجمعة، "رفضه بقوة وحزم، أي دعوى أو مظهر لتسليح الثورة أو العنف المسلح أو تبريرهما".

وأكد أن "أي خروج عن ثوابت الحراك، يتحمله قادة الانقلاب (وفق وصفه) الذي وصل رصاص غدرهم العشوائي لبعض الأهالي في بيوتهم ومحلاتهم ما يشعل الغضب وسط شعب حر على حافة الانفجار".

وكان مصدر مسؤول بالتحالف الداعم لمرسي، قال يوم الخميس، في تصريحات لـ"الأناضول"، إن استراتيجيتهم هي "المقاومة الشعبية دون حمل السلاح"، نافيا أي علاقة لهم بأي مجموعات مسلحة.

وعلى صعيد قتلى يوم الجمعة، قالت مصادر بالتحالف إن "14 قتيلا سقطوا، يومي الخميس والجمعة، خلال إحياء متظاهرين الذكرى (السنوية) الأولى لفض اعتصام ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر""، في الوقت الذي تحدث فيه مسؤولان بوزارة الصحة عن تلقي بلاغات بسقوط 8 قتلى فقط.

وفي حديث مع "الأناضول"، أوضحت مصادر مختلفة بـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، أن "7 قتلى سقطوا خلال فض مسيرات خرجت لإحياء ذكرى فض "رابعة العدوية" و"نهضة مصر"، يوم الجمعة، بينما سقط 7 آخرون خلال مظاهرات، يوم الخميس، وهو ما يعني سقوط 14 قتيلا خلال مظاهرات ذكرى الفض خلال يومي الخميس والجمعة.

والسبعة الذين سقطوا قتلى، يوم الجمعة، هم: حذيفة عبد الله (24 عاما)، أحمد شيتوس (20 عاما)، الحاج مسعد (خلال مسيرة في منطقة الهرم بمدينة الجيزة مركز محافظة الجيزة)، علي أبو سليمان، آخر لم يتم التعرف على هويته حتى الآن (خلال مسيرة في مدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة)، وائل سعيد، محمد عصام (15 سنة، خلال مسيرة في منطقة المطرية/ شرقي القاهرة)، وفق المصادر.

أما القتلى السبعة الذين سقطوا قتلى، يوم الخميس، هم: إسلام جمال محمد (خلال مسيرة في منطقة المعادي/ جنوبي القاهرة)، إيمان أحمد، أحمد شحات لبيب، عمر رمضان (خلال مسيرة في منطقة المطرية/ شرقي القاهرة)، خيري الشوادفي، آخر لم يتم التعرف على هويته بعد (خلال مسيرة في منطقة المهندسين بمدينة الجيزة)، أحمد محمد عبد الوهاب (خلال مسيرة في الحي الخامس بمدينة 6 أكتوبر في محافظة الجيزة)، حسب المصادر ذاتها.

رسميا، قال محمد سلطان، رئيس قطاع الرعاية العاجلة والإسعاف بوزارة الصحة المصرية، إنهم تلقوا بلاغات من المستشفيات حتى الساعة 18:30 تغ من يوم الجمعة باستقبال 4 قتلى و23 مصابا سقطوا في احتجاجات يوم الجمعة.

وفي تصريح لوكالة الأناضول عبر الهاتف، أوضح سلطان: "المؤكد لدينا حتى مساء يوم الجمعة سقوط 4 قتلى في مظاهرات منطقة الهرم بالجيزة 2 منهم بمستشفى بولاق الدكرور(حكومي) سقطا من مسيرة الهرم بالجيزة، وحالة ثالثة في مستشفى أم المصريين (حكومي) من مسيرة بالحوامدية (جنوب غرب الجيزة)، وحالة رابعة بمستشفى هيليوبلس (حكومي) من مسيرة بالمطرية (شمال شرقي القاهرة)".

وأمس، قال خالد الخطيب، رئيس الإدارة المركزية للرعاية العاجلة والحرجة في وزارة الصحة إنهم تلقوا بلاغات من المستشفيات باستقبال "4 قتلى، بينهم شرطي، و17 مصابا خلال مظاهرات إحياء ذكرى رابعة ونهضة مصر في مختلف محافظات البلاد".

في الوقت نفسه، قالت وزارة الداخلية المصرية، إن قواتها ألقت، يوم الجمعة، القبض على 193 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين "الإرهابية" في 9 محافظات.

ولفت البيان إلى أن المقبوض عليهم من محافظات: القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، القليوبية، كفر الشيخ، الفيوم، البحيرة (بدلتا النيل، شمال)، بنى سويف، السويس (شمال شرق)، وكان بحوزتهم "5 فرد (سلاح) خرطوش، وطبنجة (مسدس)، وكميات كبيرة من زجاجات المولوتوف (الزجاجات الحارقة)، والشماريخ، والألعاب النارية، والأقنعة".

كما شهد يوم الجمعة إشعال محتجين النيران بمقر شرطي في منطقة المطرية، شرقي القاهرة، بعد اشتباكات مع قوات الأمن استمرت لأكثر من 3 ساعات في المنطقة.

وقال اللواء ممدوح عبد القادر، مدير إدارة الحماية المدنية بالقاهرة، إنهم "تمكنوا من السيطرة على الحريق بعد دفع 4 سيارات إطفاء"، مشيرا إلى أن "عناصر من تنظيم الإخوان ألقوا زجاجات مولوتوف علي مخلفات أمام القسم؛ ما أدى إلى اشتعال في القسم".

وهو الاتهام الذي نفاه مصدر مسؤول بالتحالف الداعم لمرسي بشرق القاهرة، الذي قال للأناضول إنهم "انسحبوا من منطقة ميدان المطرية منذ فض مسيرتهم الساعة 18 بالتوقيت المحلي (15.00 ت.غ)".

وفي 3 يوليو/ تموز من العام الماضي، عزل الجيش المصري بمشاركة قوى دينية وسياسية وشعبية الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان، بعد عام واحد من حكمه للبلاد، عقب احتجاجات واسعة ضده.

وفي 14 أغسطس/ آب من العام الماضي فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر" بالقاهرة الكبرى؛ ما أسفر عن سقوط 632 قتيلا منهم 8 شرطيين بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى جاوز الألف.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، نشرت، الثلاثاء الماضي، تقريرا عما وصفته بـ"القتل الجماعي في مصر خلال شهري يوليو/ تموز، وأغسطس/ آب عام 2013"، قالت فيه إن "قوات الأمن المصرية نفذت واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث"، وذلك في فضها اعتصام رابعة العدوية.

ودعت المنظمة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق لكشف المسؤولين عن "مذبحة رابعة"، واتهمت السلطات المصرية بأنها لم تجر أي تحقيق في هذا الإطار، فيما اعتبرت الحكومة المصرية أن التقرير "مسيس، ويهدف لإسقاط الدولة".


AA
Son Guncelleme: Saturday 16th August 2014 09:12
  • Ziyaret: 5158
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0