أعضاء بالجمعية التأسيسية للدستور المصري يرفضون إعادة تشكيلها

رفض أعضاء بالجمعية التأسيسية للدستور المصري الدعوات التي أطلقها محمد البرادعي وكيل مؤسسي حزب الدستور، وعمرو حمزاوي النائب السابق في البرلمان المنحل، لإعادة تشكيل الجمعية، معتبرين أصحابها "غير مطلعين على طبيعة تشكيل الجمعية الحالي وما بذله أعضاؤها من جهد".

وقال وحيد عبد المجيد، المتحدث باسم الجمعية التأسيسية، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "استغرب هذه الدعوات في هذا الوقت؛ فحينما كنا نبحث تكوين اللجنة كان الأمر أسهل بكثير، وبذلت جميع القوى الجهد في الوصول إلى مساحة من التوافق، لكن الآن الأمر أصعب".

وأضاف: "أصحاب هذه الدعوات مع تقديري لهم ليسوا مطلعين على أعضاء الجمعية، ولم يشغلوا أنفسهم بمتابعة أدائهم وما يقدمونه من جهد في عملهم"، مؤكدا أنه في حال حدث ذلك ستتغير مواقفهم.

وتوقع عبد المجيد أن أي تشكيل جديد للجمعية سيكون "أسوء من التشكيلات السابقة" مبررا ذلك بأن تكوين اللجنة أصبح بيد شخص واحد وهو رئيس الجمهورية بعد الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره، ومنحه صلاحيات إضافية.

وكان محمد البرادعي، قد طالب بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، قائلًا في حسابه على "تويتر" الأحد الماضي: "الأهمية القصوى الآن لتصحيح المسار هي إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لتمثل أطياف المجتمع، وإسناد سلطة التشريع إليها إلى حين وجود برلمان منتخب".

 كما دعا النائب السابق والمحلل السياسي عمرو حمزاوي من على حسابه بـ"تويتر" أيضًا رئيس الجمهورية إلى الشروع الفوري في التشاور مع القوى السياسية لإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية وفق معايير متوازنة ومحددة.

وجاءت هذه الدعوات إثر إصدار رئيس البلاد، محمد مرسي، قرارات بإحالة رئيس المجلس العسكري، المشير محمد حسين طنطاوي، ورئيس الأركان، الفريق سامي عنان، إلى التقاعد، وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس يونيو/حزيران الماضي، وإصدار إعلان بديل أعطى لمرسي صلاحيات جديدة تخص التشريع وتمنحه الحق في إعادة تشكيل  الجمعية التأسيسية للدستور إذا ما وجد مانع يحول دون إتمام عمل الجمعية الحالية.

ومن جانبه قال عمرو دراج، الأمين العام للجمعية التأسيسية وأمين حزب الحرية والعدالة في الجيزة إن دعوات البرادعي وحمزاوي "لا يوجد لها مبرر قانوني أو دستوري أو واقعي" معتبرًا أن الجمعية "تشكلت بشكل صحيح".

وأضاف دراج لـ"الأناضول": "الجمعية تعمل بشكل جيد جدًا، وهناك حالة كبيرة من التوافق، وقد راهن البعض على فشلها لاعتقادهم أنه لن يحدث التوافق؛ ما سيؤدي غلى انسحاب البعض وهو ما لم يحدث بحمد الله".

وعما انتهت إليه الجمعية حتى الآن قال دراج: "الجمعية أنجزت المسودة الأولى للدستور، وستتم مناقشتها خلال الفترة المقبلة وستطرح المواد للتصويت أمام الجمعية بعد شهر، وحينما تظهر المواد التي تم الانتهاء إليها سيرحب بها الجميع".

ودعا محمد محسوب، وزير الشئون القانونية والنيابية وعضو الجمعية التأسيسية للدستور، محمد البرادعي للانضمام للجمعية التأسيسية القائمة، قائلًا: "إذا كنت تعتبر الدستور هو الأهم فأنا أدعوك للانضمام للجمعية القائمة وآليات عملها تسمح بذلك لو تجاوزنا الشكليات".

وأضاف على "تويتر": "كل من يعتبر أن التأسيسية القائمة لا تعبر عن التوافق الذي يأمله فلينضم إلى لجانها ليكمل ما يراه من نقص.. فمهمتنا إتاحة فرصة المشاركة للجميع"، مؤكدًا أن "لائحة الجمعية تسمح بضم أعضاء من خارجها يشاركون في العمل ولا يصوتون".

وأثارت الجمعية جدلًا في تشكيلها في يونيو/حزيران الماضي لما تراه بعض القوى من "سيطرة" التيار الإسلامي عليها؛ ما دفع البعض لرفع دعاوى قضائية لحلها، من المتوقع النظر فيها الشهر المقبل.

 وسبق أن تم حل تشكيل جمعية سابقة لها بموجب حكم قضائي استند على أنها غير ممثلة لأطياف المجتمع، ولعدم قانونية مشاركة نواب البرلمان في التشكيل.

Son Guncelleme: Tuesday 14th August 2012 11:12
  • Ziyaret: 5850
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0