بعد الكهرباء..الرئيس المصري يواجه أزمة المياه الملوثة

تفجرت في مصر أزمة "المياه الملوثة" على نحو مفاجئ في عدة المحافظات في وقت ما زالت أزمة انقطاع الكهرباء تلملم ذيولها؛ وهو ما ما يبقي على الرئيس محمد مرسي في مواجهة انتقادات تنذر بغضب شعبي.

ورغم أنه من العديد من المواطنين يشكون منذ سنوات من تلوث المياه، خاصة في المحافظات البعيدة عن المركز، إلا أن إصابة بضعة آلاف دفعة واحدة في قرية بمحافظة المنوفية شمال القاهرة بحالات تسمم يشتبه في أنها بسبب مياه ملوثة لفت الأنظار لها بقوة، خاصة مع آمال المصريين في خدمات أفضل بعد ثورة 25 يناير، وبعد وصول أول رئيس منتخب في انتخابات حرة للحكم.

وأعلنت وزارة الصحة، الجمعة، ارتفاع الحالات المصابة بالتسمم في قرية "صنصفط" بالمنوفية إلى 4 آلاف حالة، من بينها 229 حالة بالمستشفيات بعد احتجاز 53 إصابة جديدة، وبينما توفيت إحدى المصابات في المستشفى، قالت الوزارة إن السبب هو أمراض الشيخوخة وليس التسمم.

وستعلن الوزارة التقرير النهائي الخاص بتحليل عينات المياه والتأكد من علاقتها بحالات التسمم غدا الأحد.

وعقب هذه الحادثة ارتفعت أصوات بعض الأهالي في محافظات الدقهلية والغربية والشرقية في دلتا النيل، شمال القاهرة، للتحذير من تكرارها في مناطقهم لما يساورهم من شكوك حول تلوث المياه فيها، محملين الرئيس مرسي وحكومته المسئولية عن حل هذه المشكلة.

ووصلت مشكلة تلوث المياه إلى شركات المياه المعدنية أيضا؛ حيث حذرت وزارة الصحة المستهلكين من التعامل مع 7 شركات منها بعد أن تم أخذ عينات من المياه وثبت تلوثها.

وسعيا من الرئاسة لاحتواء هذه الأزمة المتشعبة في الجمهورية قال المتحدث باسم الرئاسة، ياسر علي، إن الحكومة قامت بتشكيل فريق لإدارة أزمة المياه الملوثة في المنوفية، مرجعًا سببها إلى تهالك البنية التحتية للمرافق في بعض المناطق واختلاط شبكات المياه والصرف.

وطفت مشكلة تلوث المياه على السطح قبل أن تتوارى بشكل تام أزمة الانقطاع المتكرر للكهرباء التي كانت أبرز دوافع السخط في قطاع كبير من الشعب تجاه مرسي وحكومته في الشهرين والنصف الماضيين، خاصة مع اشتداد حرارة الصيف وتزامنها مع شهر رمضان وعدم الاستقرار الأمني.

 وفي الأيام الأخيرة ظهرت مؤشرات على تراجع هذا السخط؛ حيث لوحظ انخفاض عدد مرات انقطاع التيار الكهربائي في المنازل، والتي كانت تتكرر بشكل يومي خلال شهر رمضان.

وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، الأسبوع الماضي، انتهاء أزمة الانقطاعات الكهربائية، مطالبة المواطنين بضرورة ترشيد استهلاكهم باعتباره "منهجا للحياة".

وكان مرسي ركز في برنامجه الانتخابي خلال حملته لانتخابات الرئاسة على حل المشاكل الحياتية للمواطنين، خاصة في المائة يوم الأولى من حكمه، وحدد خمسة منها، وهي مشكلات الوقود والأمن والخبز والمرور والنظافة، باعتبارها الأشد إرهاقا لهم في العام والنصف الماضيين، إلا أنه فوجئ بتفجر أزمتي الكهرباء والمياه الملوثة إلى جانبهم.

Son Guncelleme: Saturday 25th August 2012 01:32
  • Ziyaret: 6188
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0