واشنطن تدافع عن استخدامها للطائرات بدون طيار بعد انتقاد جماعات حقوقية للهجمات
دافع البيت الأبيض الثلاثاء عن استخدام الولايات المتحدة للطائرات بدون طيار ضد المشتبه في تورطهم في القيام بعمليات ارهابية ورفض ادعاءات من جماعات حقوقية بأنها انتهكت القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن الولايات المتحدة تراجع تقارير أصدرتها منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان تتعلق بشأن ضحايا برنامج الطائرات بدون طيار، ولكنه أشار إلى "فرق كبير" بين تقارير الولايات المتحدة عن أعداد الضحايا المدنين والتقارير غير الحكومية.

وأضاف كارني " أن عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية دقيقة ومشروعة وفعالة".

وتابع كارني لقد تعهد الرئيس باراك أوباما بالشفافية حيال استخدام أمريكا للطائرة بدون طيار ، مشيرا إلى أن الإدارة اعتمدت سياسات أظهرت أنه اتخذت سقوط ضحايا من المدنيين على محمل الجد.

ودعت منظمة العفو الدولية ومنظمة حقوق الإنسان في وقت سابق من اليوم الثلاثاء حكومات الولايات المتحدة وباكستان واليمين إلى أن يكونوا أكثر شفافية حيال الهجمات الأمريكية التي استخدمت في تنفيذ "عمليات قتل غير مشروعة" وفي انتهاك للقانون الدولي في باكستان واليمين.

وقالت ناورين شاه مستشارة في منظمة العفو الدولية "لقد حان الوقت لوضع حد للثقب الأسود للمساءلة بشأن غارات طائرات بدون طيار … ان الولايات المتحدة تتصرف مثل سائق يصيب ويهرب ، وهي ترفض تحمل مسؤولية قتل امرأة تبلغ من العمر 68 عاما وصبي عمره 14 عاما من بين اخرين".

ودعت شاه إلى إجراء تحقيق من قبل أوباما والكونجرس الأمريكي وقالت إن خطاب أوباما المتعلق بسياسة الطائرات بدون طيار في أيار/مايو لم يقم بما فيه الكفاية بإبراز المعلومات حول الهجمات، موفرا فقط "قشرة من الشفافية".

وقالت منظمة العفو الدولية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة نفذت "عمليات قتل غير مشروعة" في باكستان بهجمات شنتها طائرات بدون طيار ، ويجب محاسبتها على ذلك.

وأصدرت المنظمة الحقوقية الدولية ، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها ، هذا التقرير عشية لقاء بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف والرئيس الأمريكي باراك أوباما ، حيث من المتوقع أن يتصدر استخدام الطائرات بدون طيار جدول أعمال الاجتماع.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أعزاز أحمد شودري اليوم أن إسلام آباد "ستكثف الضغوط على واشنطن لوقف هذه الهجمات".

ويوثق التقرير أعمال قتل في المناطق القبلية بشمال غرب باكستان.

وتقول منظمة العفو الدولية إن بعض أعمال القتل قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب أو عمليات الإعدام خارج إطار القضاء.

وأشار التقرير إلى أن سكان الحزام القبلي يعيشون في خوف مستمر من الموت جراء الهجمات التي تشنها تلك الطائرات بدون طيار.

وانتقدت المنظمة الولايات المتحدة لما وصفته بأنه "غياب شبه تام للشفافية" بخصوص برنامج الطائرات بدون طيار.

وقال مصطفى قدري الباحث في شؤون باكستان بمنظمة العفو الدولية: "السرية التي تحيط برنامج الطائرات بدون طيار تعطي الإدارة الأمريكية رخصة بالقتل خارج إطار القضاء أو المعايير الأساسية للقانون الدولي".

وأضاف في تصريح له أنه حان الوقت للولايات المتحدة أن "تكشف عن برنامج الطائرات بدون طيار.. أي أمل يمكن أن يوجد فيما يتعلق بتعويض ضحايا هجمات الطائرات بدون طيار وعائلاتهم إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية لن تعترف حتى بمسؤوليتها عن هجمات معينة؟".

وفي التقرير راجعت المنظمة 45 هجوما معلوما شنته الطائرات بدون طيار في منطقة شمال وزيرستان في الفترة من كانون ثان/يناير 2012 إلى آب/أغسطس 2013 . وشهدت المنطقة هجمات أكثر من أي مناطق أخرى من باكستان. وقامت بإجراء بحث ميداني تفصيلي حول تسع من الهجمات الخمس والأربعين.

وأنحى التقرير باللائمة على "الضربات المبنية على الشكوك" وهي هجمات تكون فيها هوية الضحايا غير معروفة ، لكن عمرهم وجنسهم وتصرفهم يبدو مريبا.وهذا النوع من الهجمات أخذ في التزايد خلال إدارة أوباما.

ونقل التقرير عن أحد قاطني إيسو خيل وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا من الهجمات في وزيرستان الشمالية قوله :"أي أحد يطلق لحية ومعه سلاح ويقود سيارة يظن الناس أنه قد يكون من مقاتلي طالبان".

وتابع :"لكن هنا جميع الرجال يحملون أسلحة ، ولذلك لا يمكنك أن تعلم من الذي ينتمي إلى طالبان ومن هو مجرد شخص محلي في قريته".

كما سجلت منظمة العفو الدولية حالات لما يسمى بـ "الهجمات على المنقذين" حيث يتم فيها استهداف أولئك الذين يهرعون لإسعاف ضحايا هجمات الطائرات بدون طيار بشن هجوم تالي عليهم.

وقالت المنظمة إن السرية التي تكتنف برنامج الطائرات بدون طيار "مكنت الولايات المتحدة من التصرف دون عقاب ومنع الضحايا من الحصول على العدالة أو تعويض".

كما أوضح قدري :"الماسأة في الطائرات بدون طيار التي تنشرها الولايات المتحدة فوق باكستان هي أنها تغرس الآن في نفوس سكان المناطق القبلية نفس النوع من الخوف الذي كان من قبل مرتبطا فقط بالقاعدة وطالبان".

وطلبت المنظمة من السلطات الأمريكية كشف النقاب عن الحقائق المتعلقة بالأساس القانوني للهجمات بدون طيار.

وجاء في التقرير :"يجب على المجتمع الدولي أن يرفض الهجمات الأمريكية بالطائرات بدون طيار وأعمال القتل الأخرى التي تمثل انتهاكا للقانون الدولي والإحجام عن المشاركة بأي طريقة في الهجمات الأمريكية بدون طيار التي تنتهك القانون الدولي بما في ذلك تقاسم المعلومات الاستخباراتية أو التسهيلات".

كان أوباما أصدر في أيار/مايو الماضي أول تأكيد رسمي ببرنامج الطائرات بدون طيار ودافع عن هذه السياسة بوصفها قانونية ، وأرسى خطوات جديدة للشفافية ، لكنه أخفق في التعامل مع الانتقاد الموجه "للهجمات المبنية على الشكوك" والتوقعات باعتزامه نقل تبعية برنامج الطائرات بدون طيار من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) إلى وزارة الدفاع (بنتاجون).
Son Guncelleme: Wednesday 23rd October 2013 08:08
  • Ziyaret: 5557
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0