"أنصار الدين" تتحرك إقليميًا لحل أزمة مالي
أرسلت وفدين إلى الجزائر وبوركينا فاسو للمشاركة في مفاوضات من أجل حل سلمي لأزمة شمال مالي التي تتقاسم السيطرة عليه منذ أبريل الماضي مع جماعات أخرى

علي عبد العال

القاهرة - الأناضول

وصل وفد جماعة "أنصار الدين" المسلحة إلى بوركينا فاسو، مساء الجمعة، للمشاركة في مفاوضات من أجل حل سلمي لأزمة شمال مالي التي تتقاسم الحركة المسلحة السيطرة عليه منذ أبريل الماضي مع جماعات أخرى.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد الذي يترأسه العباس أياد أغ أنتالا، برفقة سبعة مسؤولين آخرين في الحركة الرئيس البوركيني، بليز كومباوري.

وكومباوري هو وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في الأزمة المالية، وسبق أن أجرى اتصالات مع عناصر من جماعة "أنصار الدين"، ولا يزال يفضل التوصل إلى حل عبر التفاوض بدل اللجوء إلى القوة.

وفي سياق متصل، نقلت صحف جزائرية عما وصفته "مصدر مقرّب" من أياد أغ غالي، قائد حركة "أنصار الدين"، قوله إن وفدًا آخر من الحركة توجه، أمس الجمعة، إلى الجزائر لإجراء مفاوضات.

وليست هذه المرة الأولى التي يزور فيها وفد من الحركة الجزائر من أجل مشاورات سياسية، بل شهدت الأشهر الماضية زيارة وفود للغرض ذاته.

ورسميًا تفرق الجزائر بين "أنصار الدين" كحركة إسلامية محلية لها أهداف سياسية يمكن التحاور معها وبين كل من حركة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" و"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" اللذين يتقاسمان مع "أنصار الدين" السيطرة على الإقليم الشمالي من مالي.

ووفق تقارير محلية متطابقة، من المقرر أن ينضم وفد الجزائر إلى وفد بوركينافاسو، في وقت لاحق، على أن يتوجه الوفدان معًا إلى نيجيريا لإجراء مفاوضات.

وتسعى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى حشد دعم دول الجوار لدولة مالي، مثل الجزائر وموريتانيا، لشن عملية عسكرية على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/ آذار الماضي.

وسبق أن اتهمت حركة "أنصار الدين"، المحسوبة على تنظيم القاعدة، فرنسا بالعمل على إجهاض أي حل سياسي للأزمة في شمال مالي.

وقال سانده ولد بوعمامة الناطق باسم الحركة في تصريحات صحفية إن "البعض لا يريد الحل السياسي لتسوية الأزمة في المنطقة، وأولهم هو الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والذين يستفيدون من الحرب وأولئك الذين لديهم مصالح في المنطقة".

وتريد الدول الإقليمية من "أنصار الدين" أن تعلن فك أي ارتباط لها بالحركات الأخرى وخاصة "القاعدة" وحركة "التوحيد والجهاد" التي تبنت اختطاف دبلوماسيين جزائريين في وقت سابق.

من جانب آخر دعا الرئيس النيجيري، غودلاك جوناثان، إلى "التحرك لاجتثاث القاعدة" من شمال مالي، مطالبًا خلال لقائه وزير الخارجية الألماني، غيدو فسترفيلي، أمس الجمعة، بدعم من ألمانيا والاتحاد الأوروبي.

Son Guncelleme: Saturday 3rd November 2012 12:11
  • Ziyaret: 5826
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0