"شينهاز".. عادت وطفلها لغزة وتجهل مصير زوجها بسوريا
"طمني عليك عايش ولا ميت.. ابنك نضال يقول إنك مت بصاروخ".. كانت هذه الرسالة الأخيرة التي أرسلتها شينهاز الأحمد اللاجئة الفلسطينية بسوريا عبر هاتفها لزوجها السوري الجنسية محمد الأحمد من مدينة إدلب.

سليم سليم

تصوير: مصطفى حسونة

فيديو: بلال خالد

غزة - الأناضول

"طمني عليك عايش ولا ميت.. ابنك نضال يقول إنك مت بصاروخ".. كانت هذه الرسالة الأخيرة التي أرسلتها شينهاز الأحمد اللاجئة الفلسطينية بسوريا عبر هاتفها لزوجها السوري الجنسية محمد الأحمد من مدينة إدلب، بعد أن باتت لا تعرف عنه شيئاً إثر تمكنها من الوصول لقطاع غزة عبر معبر رفح البري برفقة طفلها "نضال" ذي الثلاثة أعوام.

وتوضح الأحمد، في حوار لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في غزة، أنها كانت على تواصل دائم مع زوجها قبل أن تفقد الاتصال به وأنها عندما وصلت قطاع غزة قبل نحو شهرين، أرسلت له عدة رسائل لكنها لم تتلقَ إجابة، وهو ما يثير لديها تخوف من مقتله.

وتناشد اللاجئة الفلسطينية العائدة من سوريا من يستطيع أن يأتي بأخبار عن زوجها أن يخبرها حتى تطمئن.

وتقول الأحمد: "وصلتني معلومات من أماكن متعددة بأن زوجي قتل وبيتي قصف كما وصلني فيديو من داخل سوريا يظهر قصف المنطقة التي نقطن فيها بإدلب ويتضح منه خراب كل البيوت بتلك المنطقة".

وحول الأوضاع في إدلب تروى الأحمد: "الأوضاع تسير من سيئ لأسوأ ولا توجد هناك المقومات الأساسية للحياة، فالكهرباء أصبحت تنقطع لأيام وليال، ولا يوجد غاز ولا سولار حتى الشموع افتقدناها بسوريا ولم نعد نستطيع أن نطهي الطعام إلا على الوسائل البدائية كالحطب".

وتضيف: "النظام السوري كان يقصف البيوت بالصواريخ وقذائف الدبابات وقد قصف جزءاً من بيتنا وتهشم زجاج النوافذ".

وتوضح الأحمد، وهي تحتضن طفلها الصغير نضال، أنها "هربت من الأوضاع المتدهورة في إدلب جراء القصف المتواصل على بيوت المدنيين في المنطقة التي تسكن بها"، مشيرة إلى أن كثيرًا من المواطنين معها في المنطقة قد فروا من بيوتهم جراء القصف.

وتلفت إلى أنها كانت تحمل جنيناً في بطنها أثناء وجودها في سوريا، ولكنها أجهضت خلال هروبها من القصف المستمر.

وتشير إلى أنها تمكنت من الهرب عبر مطار اللاذقية حيث عانت من إجراءات صعبة لدى النظام السوري قبل أن تتمكن من الوصول لمطار القاهرة، ثم إلى معبر رفح وصولاً لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة حيث تقطن في بيت أخيها.

وحول معاناتها في قطاع غزة، تقول الأحمد: "نعيش ظروفًا قاسية في غزة نحن وعشرات العائلات القادمة من سوريا، نحن هربنا تاركين خلفنا كل ما نملك ولم نستطع إلا ننجو بأنفسنا، وعانينا من البرد والجوع ومن الحالة النفسية بعد أن كانت أوضاعنا جيدة قبل اشتداد الحرب علينا في سوريا".

وتنوه إلى معاناة طفلها الصغير الذي يبحث عن والده ليل نهار، مضيفة: "ابني كل يوم يفتقد أبوه ويبكي متسائلاً أين أبي؟، ولماذا تركنا؟، ولماذا لم يأتِ معنا؟"

وبصعوبة، تمكن مراسل الأناضول من الحصول على بعض الكلمات من على لسان الطفل نضال قال فيها: "نحن هربانيين من الحرب بسوريا لغزة، ما بدي أروح (لا أريد الذهاب إلى) هناك لأنه في صواريخ وأنا بخاف كثير".

وتطالب الأحمد بتوفير مقومات العيش الكريم لهم في قطاع غزة.

يذكر أن قرابة 90 عائلة فلسطينية لجأت لقطاع غزة قادمة من سوريا؛ هرباً من المعارك الدائرة هناك، حسبما يقول تقرير لدائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في حركة حماس.

Son Guncelleme: Friday 22nd March 2013 10:39
  • Ziyaret: 4154
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0