"غولن" الإرهابية تعرض مبنى للبيع جمعت تبرعاته لبناء مسجد بميامي الأمريكية
عرضت منظمة "فتح الله غولن" بيع مبنى بقيمة 3.9 مليون دولار، كانت قد اشترته عام 2012، بـ 1.7 مليون دولار جمعته من أموال تبرعات المغتربين والمواطنين الأتراك في الولايات المتحدة، خلال الأعوام 2009-2010، بدعوى "بناء أكبر مسجد في ولاية ميامي الأمريكية".

وأعرب المغتربون الأتراك عن سخطهم حيال عملية الاحتيال التي تقوم بها منظمة "فتح الله غولن"، والمدرجة من قبل السلطات التركية على قائمة المنظمات الإرهابية، بعد أن قامت عناصرها بمحاولة انقلابية فاشلة في 15 تموز/ يوليو الجاري.

ووفقاً لسجلات الطابو لمدينة بروارد الأمريكية، فإن وقفي "كورال سيبرينغ"، و" فلوشيب آيسل" اللذان لهما صلة بمنظمة "غولن" الإرهابية، كانوا قد اشتروا المبنى من شركة "أكويريد كابيتال" في 28 حزيران/ يونيو 2012 بقيمة 1.7 مليون دولار.

ووفقاً لصفحة على شبكة الانترنت متخصصة لبيانات أسعار الأملاك في مدينة بروارد، فإن سعر السوق للمبنى المذكور يبلغ حالياً قرابة 3.3 مليون دولار، في حين يعرض أوقاف غولن بيع المبنى بسعر 3.9 مليون دولار. في الوقت الذي لم يحصل المغتربون الأتراك على جواب شافٍ من المنظمة بخصوص ما سيفعلون بالمبلغ المذكور.

وحول الموضوعـ قال القنصل التركي في ميامي "أوزغور كيفانج ألطان"، الجمعة، لمراسل الأناضول، أن متبرعين في ولاية ميامي، يشتبهون بأن أموالهم التي تبرعوا بها بنية تشييد مسجد في الولاية ذهبت إلى جيوب منظمة "غولن" الإرهابية.

من جانبه أشار المستثمر التركي "معمر آيدوغان"، للأناضول، أنه يعيش في ميامي منذ 25 عاماً، وأن عناصر منظمة "غولن"، جمعوا منهم الأموال ووعدوهم ببناء مسجد ذي مآذن، مؤكداً أن المبنى الذي اشتروا بتبرعات الأتراك، حولوه إلى مركز ثقافي، الأمر الذي خيب آمال المتبرعين.

وقال آيدوغان "لا أعتقد إن هؤلاء صادقين وأناس مخلصين"، مبيناً أن الأتراك المغتربين في ولاية ميامي لا يُبدون اهتماماً بعناصر منظمة غولن كما كانوا في السابق، مشدداً أن عناصر المنظمة استغلوا حُسن نية الأتراك في الولايات المتحدة وفي تركيا.

من جانبه، أشار المغترب التركي "أرمغان سراب"، أن الأتراك في الولايات المتحدة قدموا دعماً كبيراً لحملة التبرعات بشأن إنشاء مسجد في ميامي، مبيناً أن عناصر منظمة "غولن" كانوا يحملون بيدهم منشورًا عليه صورة مسجد كبير إبان جمعهم التبرعات.

ولفت سراب إلى أن الأتراك في ميامي ومحيطها بذلوا كل ما بوسعهم وبحسن نية لجمع التبرعات من أجل بناء المسجد، مضيفاً أن عناصر المنظمة لم يبنوا مسجدا بتلك الأموال، وأنهم تلقوا معلومات حول عرضهم (جماعة غولن) المبنى الذي اشتروه بأموال التبرعات للبيع وبسعر عال.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة في تركيا ليلة الخامس عشر من تموز/ يوليو الجاري.

AA
Son Guncelleme: Saturday 30th July 2016 09:46
  • Ziyaret: 5369
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0