لجنة تحقيق رئاسة الوزراء التركية تدرس إمكانية إعادة محاكمة الجنرالات الانقلابيين

Tuesday 7th January 2014 02:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- في أعقاب ظهور فضيحة الفساد والرشوة الكبرى وتداعياتها المختلفة قبل نحو شهر، بدأت تركيا تشهد سلسلة من الحوادث الغريبة والمثيرة للدهشة، ويبدو أن الأيام القابلة حبلى لوقائع جديدة لم يكن ليخطر على أحد من قبل البتة، حيث أشار رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" إلى إمكانية إعادة محاكمة "مَن دبروا انقلاباً ضد حكومته" من الجنرالات المعتقلين والمحكومين في إطار قضيتي منظمة "أرجنيكون" الإرهابية و"المطرقة" الانقلابيتين، مع أنه (أردوغان) من أعرب عن دعمه لإكمال مثل هذه القضايا الانقلابية سابقاً بقوله "أنا المحقّق في قضية أرجنيكون"، وعلى الرغم من موافقة المحكمة العليا على الأحكام القضائية الصادرة بحق هؤلاء الجنرالات.


لقد تقدم الجنرالات المحكومون في إطار قضية "المطرقة" الانقلابية، عن طريق محاميهم، إلى لجنة التحقيق التابعة لرئاسة الوزراء بطلب إطلاق عملية بحث وتدقيق وتمحيص في الادعاءات الواردة حول "تدبير مؤامرة ضد الجيش"، مطالباً السلطات المعنية بفعل ما يجب وفقاً للنتئاج التي ستفرزها تلك العملية.

وقد أدرج جنرالات قضية "المطرقة" الانقلابية في العريضة التي قدموها إلى لجنة تحقيق رئاسة الوزراء التصريحاتِ التي أدلى بها كل من "يالجين أقدوغان"؛ كبير مستشاري رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، والتي زعم فيها بأن بعض الجهات دبرت مؤامرة للجيش لإيداع أفرادها في السجن، وتصريحاتِ نائب رئيس حزب العدالة والتنمية "محمد على شاهين" الذي تحدّث فيها بشكل صريح عما أسماه بـ"إمام تيار الخدمة في المحكمة العليا"، على حد زعمه ووصفه، وألصق بتيار الخدمة تهمة "الدولة الموازية"، وقدّم الجنرالات تلك التصريحات كدليل وحجة لبراءتهم، وطالبوا الإفراج عن أنفسهم ومعاقبة من تورّطوا في هذه المؤامرةّ!

وقد أطلقت لجنة التحقيق التابعة لرئاسة الوزراء عملية بحث وتدقيق وتمحيص في المزاعم التي تضمّنتها العريضة التي قدّمها "حلوق باكشان"؛ محامي 21 محكوماً من الجنرالات الذين أنزلت المحكمة على كل منهم حكماً بالسجن لمدة 16 عاماً، ومن ثم وافقت المحكمة العليا على هذا الحكم.

يُذكر أن احتمالية إعادة محاكمة الجنرالات المعتقلين والمحكومين في إطار القضايا الانقلابية أثارت جدلاً كبيراً في شرائح المجتمع ووسائل الإعلام المختلفة، بل أدت إلى حدوث شرخ بين صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم كذلك، حيث أعرب كل من النائبين البرلمانيين "شامل طيار" و"آيهان سفر أستون"، وغيرهما، عن قلقهم إزاء هذا الاحتمال الذي من شأنه أن يقضي على جهاز القضاء تماماً فضلاً عن استقلاليته، ومن شأنه أيضاً أن ينقذ العسكريين الانقلابيين الذين عرّضوا العملية الديمقراطية في البلاد للنكسة على رأس كل عقد، ويخرج "عملية الانقلاب" من أن تكون جريمة تعاقب عليها، على حد تعبير آيهان سفر أستون.
CİHAN
Son Guncelleme: Tuesday 7th January 2014 02:00
  • Ziyaret: 3737
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0