النيابة تتهم شبكة "أرجنيكون" بقتل الرئيس التركي الثامن "أوزال"

Friday 5th April 2013 08:00 Kategori جدول أعمال
ANKARA (CİHAN)- قدمت النيابة العامة إلى المحكمة الجنائية العليا في العاصمة التركية أنقرة لائحة الاتهام بحق العميد المتقاعد "لفنت أرسوز" المعتقل حاليًّا في إطار قضية شبكة "أرجنيكون" الإرهابية، تتهمه فيها باعتباره المشتبه الرئيسي في تسميم ومقتل الرئيس التركي الثامن الراحل ترغوت أوزال.

وطالب المدعي العام "كمال جتين" المحكمة بإصدار عقوبة السجن مدى الحياة للجنرال المتقاعد "أرسوز" في لائحة الاتهام التي تؤكّد أن له دورًا في وفاة الرئيس السابق أوزال، وذلك بموجب المادة 156 من قانون العقوبات التركي المتعلق بالتآمر ضد رئيس الجمهورية.

يُذكر أن أمام المحكمة 15 يومًا للنظر في لائحة الاتهام المؤلفة من 50 صفحة وإصدار حكمها بالقبول أو الرفض، كما أن كلا من زوجة الرئيس الراحل أوزال ونجله تذكرهما اللائحة باعتبارهما مشتكييْن من الجنرال المتقاعد.

وكان ضريح الرئيس الأسبق أوزال قد فُتح في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي، واستخرج رفاته، وتمّ فحصه بشكل دقيق، وأجري عليه تحاليل تمهيدًا لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة التي لا تزال أسبابها غامضة وتحوم حولها الكثير من الشبهات، ثمّ أعيد إلى قبره مرة ثانية.

وكانت صحيفتا "زمان" و"بوكون" التركيتين قد نشرتا نتائج التحليلات الأولية لعينات جثة "أوزال"، حيث تمخّضت عن اكتشاف 4 مواد سامة خطيرة، جاء على رأسها مادة "دي دي تي" الخطيرة، التي تُستخدم كمبيد حشري، والتي مُنع استخدامها في تركيا اعتبارًا من عام 1980، أي قبل وفاة "أوزال" بثلاثة عشر عامًا، لخطورة سُمّيتها. ثم جاءت مادة الكادميوم، التي تُستخدم في صناعة السيراميك والبطاريات، وتحمل خاصية مسرطنة، في المرتبة الثانية. كما كشفت التحليلات عن وجود مادتي الأميريسيوم والبولونيوم، وهما مادتان مشعّتان، في جثة "أوزال.

ولكن تقرير مصلحة الطب الشرعي حول تحاليل الأجزاء المأخوذة من جثمان "تورغوت أوزال" أثار تساؤلات وتداعيات مختلفة في تركيا ولا تزال، إذ كان التقرير الأولي يؤكّد على وجود مواد سامة في جثمانه، ولكن التقرير النهائي شدّد على أنه لم يتوفَّ بسبب أزمة قلبية، كما هو المعروف لدى الجميع حتى اليوم، مع ذلك فإنه أكّد على أنه لم يمت بسبب السمّ.

تجدر الإشارة إلى أن تورغوت أوزال يعتبر ثامن رئيس لجمهورية تركيا الحديثة بعد سقوط الخلافة العثمانية، وتقلّد المنصب سنة 1990، حتى باغتته المنية إثر "أزمة قلبية" في 17 أبريل من عام 1993، وكان أوزال محبوبًا لدى الشعب التركي الذي أطلق عليه "الرئيس المسلم"، إلا أن وفاته التي لم يجر أيّ تحقيق حولها أثارت الكثير من الشبهات، مما استدعى النيابة العامة إلى البدء بإجراء تحقيقات شاملة لمعرفة السبب الحقيقي لوفاته، ويكتسي الأمر أهمية خاصة إذا علمنا بأنه قد تعرّض لعملية اغتيال في حياته ولكن الله نجّاه من الموت.
CİHAN
Son Guncelleme: Friday 5th April 2013 08:00
  • Ziyaret: 3187
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0