هل أنقرة تنفّذ الأجندة المقرّرة في مفاوضات "أوسلو" مع العمال الكردستاني؟!

Thursday 10th April 2014 06:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- تناول الكاتب الصحفي في جريدة بوجون التركية "آدم ياوز أرسلان" اعتقال 6 مسؤولين أمنيين من طرف السلطات في مدينة أضنة جنوب تركيا يوم الثلاثاء الفائت بتهمة التنصّت غير الشرعي، وأكّد أن هذه العملية ليست بعملية قانونية وإنما هي سياسية بكل مراحلها.

وذكر الكاتب أرسلان أن وسائل الإعلام المحسوبة على حكومة حزب العدالة والتنمية اعتبرت انطلاق هذه العملية بمثابة "الضغط على الزرّ" من قبل رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" الذي دأب منذ ظهور فضيحة الفساد الكبرى في الـ17 من ديسمبر المنصرم على إطلاق تهديدات من قبيل "سندخل جحورهم"، حتى زعمت بعضها أن العملية المرتقبة ضد "أعضاء جماعة فتح الله كولن" قد انطلقت.

وتطرّق الكاتب أرسلان إلى التصريحات المخالفة للقانون، والباعثة على الغرابة والقلق، سواء لأردوغان أو لمسؤولي حزب العدالة والتنمية، وشدّد على أن بعضاً من هذه التصريحات جدير بأن يدرسه (!) الطلبة في كليات القانون ويذكره التاريخ على الدوام، من مثل "كلما عثرنا على أدلة ووثائق في هذا الصدد سنحيلها إلى القضاء!"

وأعاد الكاتب المخضرم إلى الأذهان عديداً من الاتهامات التي وجّهها أردوغان وفريقه إلى حركة الخدمة من مثل تسريب شريط فيديو يتضمّن مشاهد غير أخلاقية لزعيم المعارضة السابق "دنيز بايكال"، وتسريب المحادثات الجارية بين وفدي المخابرات الوطنية وحزب العمال الكردستاني في مدينة "أوسلو" النرويجية عام 2010، وعمليات التنصّت، ووضع جهاز تنصّت في إحدى المكاتب التابعة لرئاسة الوزراء، ثم عقّب بقوله: "ولكن لم يقدّم حتى اللحظة، لا أردوغان، ولا النيابة العامة، أي دليل أو وثيقة تثبت هذه المزاعم، بل ظهرت وثائق، وأدلى المعنيون بتصريحاتٍ تنفي صحة إلصاق هذه الجرائم بالخدمة".

واستمر الكاتب في جريدة بوجون قائلاً: "ولكن عدم وجود أدلةٍ على هذه الجرائم المنسوبة إلى حركة الخدمة لا يعني بالضرورة أنهم سيتجنّبون تنفيذ حملة أو عملية ضدها، فإنهم بادروا إلى "اختلاق أدلة ووثائق" لإثبات مدعاهم، وليس ما فعلته السلطات يوم الثلاثاء الفائت من اعتقال موظّفين أمنيين إلا عبارة عن ذلك، حيث تمّ اعتقالهم بعد فتح دعوى قضائية مباشرة دون أن تسبقه محاكمة إدارية، الأمر الذي يدل على انتهاك العادات المتبعة والقوانين المرعية في البلاد، وعلى "سياسيّة" هذه القضية".

وأردف الكاتب بقوله: "إذا نظرنا إلى ما فعله حزب العدالة والتنمية منذ ظهور فضيحة الفساد حتى اليوم، فإن هذه الحادثة ليست رد فعل على قضية الفساد فحسب، وذلك لأن الحكومة أقدمت على حركة تصفية موسّعة تم خلالها فصْلُ أو نقل أو تشتيت أكثر من 13 ألف أمني، وأفرجت عن الجنرالات والضباط المحكومين والمعتقلين في إطار قضيتي "أرجنيكون" الإجرامية و"المطرقة" الانقلابية، ومن ثم تلا ذلك إخلاء سبيل المعتقلين في قضية "اتحاد الجماعات الكردية (KCK)"؛ الهيئة الإدارية العليا لحزب العمال الكردستاني الإرهابي. فضلاً عن كل ذلك، فإن المحاكم التي كانت تنظر في هذه القضايا الثلاث تمّ إلغاؤها، وفُصِل بعد ذلك بعضُ النواب العامين والقضاة من وظائفهم، وفتحت تحقيقاتٌ بحقّهم، وبأغلب الاحتمال فإنهم سيُمنعون من مزاولة مهامهم وسيُحاكمون".

واختتم الكاتب الصحفي آدم يافوز أرسلان مقاله قائلاً: "وانطلاقاً مما ذكرتُ، فإنه يتعيّن علىّ أن أتساءل: كان النصّ المتفق عليه بين المخابرات الوطنية والعمال الكردستاني في مفاوضات "أوسلو" يحتوي على مادة تتعلّق بمحاكمة الشرطيين الذين نفّذوا هذه العملية ضد اتحاد الجماعات الكردية (KCK). إذن فهل أنتم تحاكمون الشرطيين الموظّفين في هذه القضايا الثلاث وفاءً بوعدكم الذي قطعتم على أنفسكم أثناء هذه المفاوضات بحجة الردّ على قضية الفساد؟!"
CİHAN
Son Guncelleme: Thursday 10th April 2014 06:00
  • Ziyaret: 3842
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0