"على تركيا عدم الوقوع تحت تأثير سلاح الكردستاني في إصلاحاتها"

Saturday 27th April 2013 12:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- في إطار تعليقه على إعلان حزب العمال الكردستاني الإرهابي اعتزامه الانسحاب من الأراضي التركية في الثامن من الشهر المقبل بموجب عملية مفاوضات السلام الجارية مع السلطات المعنية في تركيا، أكّد أحد الأعضاء البارزين في "لجنة الحكماء" المشكّلة من قبل الحكومة "أحمد طاشكتيران" على أنه لا يمكن لتركيا التي تحاول منع سلاح الجيش من التدخّل في السياسة أن تقبل عمل البرلمان تحت ظلال سلاح العمال الكردستاني أيضًا، على حد قوله.

ونقل أحمد طاشكتيران في مقاله المنشور بجريدة "بوكون" التركية عن رئيس اللجنة القيادية لحزب العمال الكردستاني "مراد قرة يلان" قوله بأن عملية الانسحاب هي المرحلة الأولى، وأن الحزب ينتظر في المرحلة الثانية تنفيذ الإصلاحات الديمقراطية من قبل الحكومة التركية، والمرحلة الثالثة هي مرحلة التطبيع، أما التخلي عن الأسلحة فهو يشكّل المرحلة الأخيرة من هذه المراحل، على حد قوله.

ولفت طاشكتيران إلى أن هذا الرأي هو السائد والمقبول لدى زعماء الكردستاني منذ فترة طويلة، غير أن الحكومة لم تدلِ بتصريحات لتقييم هذا الرأي، بل إنها تقول بأن الطرفين لم يتفاوضا على أي شيء حتى اليوم سوى انسحاب العناصر المسلحة من الأراضي التركية.

وأشار الكاتب إلى قول "صلاح الدين دميرطاش"؛ زعيم حزب السلام والديمقراطية؛ الامتداد السياسي للكردستاني بأن الصراع سوف يستمر إذا ما تجنّبت الحكومة إلقاء الخطوات الديمقراطية المطلوبة، منوّهًا بأن معظم وسائل الإعلام تركّز على أن المرحلة الثانية هي مرحلة تطبيق الإصلاحات الديمقراطية، وإلا سيواصل الصراع كما كان سابقًا.

ومن ثم تطرّق الكاتب طاشكتيران إلى تصريحات الرئيس التركي عبد الله جول بهذا الشأن "التخلّي عن الأسلحة لا يمكن أن يتمّ بتركها داخل تركيا فقط، وإنما يتوجّب تركها في خارجها أيضًا"، الأمر الذي يدل على أن رأيه مختلف تمامًا عن الآراء الأخرى حول الكيفية التي ينبغي أن تكتمل المرحلة الأولى من المفاوضات في إطارها.

وانطلاقًا من المشهد السياسي سالف الذكر، يستنتج العضو في "لجنة الحكماء" والكاتب الصحفي أحمد طاشكتيران احتمالين اثنين، "إما وجود مواضيع وقضايا غير متفق عليها بين الطرفين في المفاوضات الجارية، أو هناك اتفاق غير معلن بينهما ونحن نجهله"، وفقًا لقوله، ثم يعقّب عليه بأنه يستبعد الاحتمال الثاني، مرجعًا سبب ذلك إلى أنه من غير الممكن أن تعِد الحكومة لزعيم الكردستاني "عبد الله أوجلان" خلال المفاوضات الجارية في محبسه بإلقاء خطوات ديمقراطية في المرحلة الثانية من العملية.

بعد ذلك أردف الكاتب بأن السعي إلى تغيير القوانين أو وضع دستور جديد عبر اتفاق محتمل بين حزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب السلام والديمقراطية الموالي للكردستاني لن يحظى بقبول القاعدة الشعبية المؤيّدة للحزب الحاكم، ثم استدرك قائلاً: "لا شكّ في أن الحاجة إلى إصلاحات ديمقراطية في البلاد ملحّة، ولكن لا بدّ أن تتمّ ذلك وفق البرنامج العام للبرلمان وبمشاركة كافة الأحزاب السياسية، وليس طبقًا لحسابات المنظمة الإرهابية."

كما شدّد الكاتب على ضرورة الابتعاد عن ترك انطباع في أذهان الشعب بأن الإصلاحات المحتمل تشريعها في الدستور الجديد هي نتيجة للضغوطات التي مارسها الكردستاني، أو أنها ثمرات لجهوده خلال المفاوضات الجارية، مؤكّدًا أنه يتوجّب على تركيا عدم الانسياق وراء سلاح العمال الكردستاني في الوقت الذي تسعى فيه إلى منع سلاح الجيش من التدخّل في السياسة.
CİHAN
Son Guncelleme: Saturday 27th April 2013 12:00
  • Ziyaret: 2903
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0