الدول المستاءة من انسحاب العمال الكردستاني من تركيا

Sunday 28th April 2013 12:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- إيران والعراق وسورية أكثر الدول المستاءة من انسحاب الكردستاني من تركيا
ذكرت صحيفة "ستار" التركية أن معظم دول العالم تتابع مفاوضات السلام الجارية بين السلطات التركية وبين حزب العمال الكردستاني، وتراقب عن كثب قرار انسحابه من الأراضي التركية، إلا أن هناك عددًا من الدول مستاءة جدًّا من عملية الانسحاب لأنها أمر عكس جميع مخططاتها الرامية إلى الإضرار بتركيا.


وأكدت الصحيفة على أن ثلاثي (إيران والعراق وسورية) يعتبر في مقدمة الدول المستاءة من تقدم مسار المفاوضات بين تركيا والعمال الكردستاني، منوهة إلى أن هذه الدول تسعى بشكل أو آخر إلى إفساد المفاوضات أو على الأقل العمل على إطالتها من أجل تحقيق مصالح ضد تركيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران مثلاً قامت بمداهمة أحد معسكرات حزب الحياة الحرة الكردستاني، الذراع الأيمن لمنظمة حزب العمال الكردستاني في إيران، مما اضطر عناصر حزب الحياة الكردستاني إلى إخلاء معسكراتها والانسحاب من إيران والتوجه إلى تركيا، والالتحاق بصفوف العمال الكردستاني داخل الأراضي التركية.

وتابعت الصحيفة أن تطور عملية المفاوضات بين السلطات التركية وبين حزب العمال الكردستاني وانسحاب عناصره من تركيا قد يؤدي إلى عودة عناصر حزب الحياة الكردستاني إلى إيران، وبالتالي العودة من جديد لإقامة فعاليات تصدّع رأس الحكومة الإيرانية، وهذا أمر لا ترغبه إيران، لذا فإن هذه الأخيرة مستاءة جدًّا من تطور المفاوضات الجارية.

أما العراق، فقد ألمحت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مستاء من انسحاب عناصر الكردستاني من الأراضي التركية وتوجههم نحو إقليم شمال العراق، لأن عناصر الكردستاني القادمين إلى شمال العراق، وفقًا لتعبير الصحيفة، قد يؤدي إلى زيادة الدعم العسكري للإدارة الكردية، مما يؤدي إلى انفصال كلي لإقيلم كردستان شمال العراق عن الحكومة المركزية في بغداد.

وبيّنت الصحيفة أن المالكي الذي كان يبدو سعيدًا بمماطلة قادة الكردستاني للسلطات التركية أصبح الآن متشائمًا جدًّا بسبب تحرك تركيا الجدي في المفاوضات الجارية.

أما على الصعيد السوري، فقد لفتت صحيفة ستار إلى أن النظام السوري الذي كان يطبّق قوانين صارمة ضد الأكراد ويحرمهم حقوقهم سعى مؤخرًا إلى احتواء الجناح الأيمن لمنظمة حزب العمال الكمردستاني في سورية، وهو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، إلا أن تطور مسار المفاوضات وقرار أكبر قادة الكردستاني في جبال قنديل مراد قرة يلان بالانسحاب من الأراضي التركية قد يؤدي إلى عودة العديد من العناصر إلى شمال سورية، وبالتالي التحاقهم بقوات المعارضة السورية بعد التفاهم الذي قد يجرى بين الطرفين، أو على الأقل إضفاء زخم زائد على الأكراد في شمال سورية، لذا فإن عودة عناصر الاتحاد الديمقراطي إلى شمال سورية سوف يجبر الأسد مستقبلاً على الأقل على منح حكم شبه ذاتي للأكراد في شمال سورية، هذا في حال لو انتهت الأزمة السورية بانتصار الأسد، على حدّ ما ذكرت الصحيفة.

وذيلت الصحيفة الخبر بأن تطور المفاوضات بين السلطات التركية وبين حزب العمال الكردستاني والقرار الذي أعلنه هذا الأخير بالانسحاب من تركيا بدءًا من الثامن من شهر مايو المقبل أزعج كلاًّ من الحكومة الإيراينية والعراقية والسورية، وأحبط جميع مخططاتها وأصابها بالشلل التام.
CİHAN
Son Guncelleme: Sunday 28th April 2013 12:00
  • Ziyaret: 2772
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0