اسمرار أصداء خطاب رئيس المحكمة الدستورية في تركيا

Tuesday 29th April 2014 02:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- لا تزال تصريحات رئيس المحكمة الدستورية "هاشم كيليج" فيما يتعلق ببطلان المزاعم الواردة حول وجود "دولة موازية" وتشكيلها "كياناً موازياً" داخل المؤسسة القضائية تصدح في الآفاق.

ففي الوقت الذي أغضبت فيه تلك التصريحات التي نعتت أصحاب مزاعم الدولة الموازية بـ"الضمائر الفاسدة" حزبَ العدالة والتنمية وكبار قادته، انهالت المدائح عليها من مختلف القطاعات والتوجهات، وكان في مقدمة من أبدى إعجابه بها عدد من وزراء العدل السابقين وبعض الحقوقيين والقانونيين، حيث أشاروا إلى أن رئيس المحكمة الدستورية هاشم كيليج نأى بنفسه عن المهاترات السياسية أثناء خطابه، وردّ بشكل كافٍ ووافٍ على كل الاتهامات الباطلة الموجهة للقضاء باحتوائه على كيان موازٍ، مؤكدين على أن خطاب كيليج أعطى أهمية قصوى لاستقلال القضاء ونزاهته وشفايته.

وفي السياق نفسه، قيّم الصحفي التركي الخبير في القانون والتاريخ التركي الحديث "طه آقيول" خطاب رئيس المحكمة الدستورية هاشم كيليج، واصفًا إياه بأنه "مانيفستو" الحريات والحقوق الأساسية في تركيا، لافتًا إلى أن أكثر ما يشدّ الانتباه في خطاب كيليج هو تلك الإشارات والإيحاءات التي استقاها من القانون العالمي.

وأوضح آقيول أن خطاب رئيس المحكمة الدستورية شدّد على ضرورة التحرّك وفقًا لمبادئ القانون العالمي، شارحًا الأمر بأن الهيئات التشريعية والتنفيذية إذا تحركت بشكل مطابق للقانون العالمي فإن الثقة بالقانون ستزداد وستترسخ وينعم المواطنون بالأمن والأمان، لكن إذا عمدت تلك الهيئتان إلى تضييق دائرة الحريات وزياردة الضغوط فإنها ستخالف القانون العالمي وستتسبّب في فقدان الثقة بالقضاء، كما ستخلق مزيدًا من التوتر والقلق لدى المواطنين.

أما الرئيس السابق للمحكمة العليا في تركيا "سامي سلجوق" فقد عبر خلال مشاركته في لقاء تلفزيوني عن دعمه الكامل والمطلق لخطاب رئيس المحكمة الدستورية هاشم كيليج، مؤكدًا على أنه خطاب حق كان لا بد منه، حيث إنه فصّل الأمور بحذافيرها من الألف إلى الياء دون خلل أو ملل.

وفي المقابل انتقد البعض، وفي مقدمتهم قادة حزب العدالة والتنمية تصريحات كيليج واعتبروها غير لبقة، كما طالب نائب رئيس الحزب "مصطفى شانتوب" رئيس المحكمة الدستورية بخلع عباءته القضائية وارتداء عباءة سياسية، في حين أعرب رئيس مجلس الشعب التركي "جميل جيجاك" عن استياءه الشديد لخطاب كيليج في حفل إحياء الذكرى الـ52 لتأسيس المحكمة الدستورية، مشيرًا إلى أنهم لم يشاركوا في الحفل لكي يتعرّضوا لتوبيخ من رئيس المحكمة الدستورية، كما أن ذكرى تأسيس المحكمة ليس اليوم المناسب لإبراز الأفكار والقناعات الشخصية، حسب قوله.

ومن الجدير بالذكر أن رئيس المحكمة الدستورية هاشم كيليج قد انتقد بشدة الادّعاءات الواردة حول وجود الدولة الموازية وتشكيلها جهازاً قضائياً موازياً، مؤكدًا على أن هذه الادّعاءات قد طعنت الثقة بالقضاء، واصفًا مردّديها بأنهم أصحاب ضمائر فاسدة وعليهم أن يبرزوا ما لديهم من وثائق لإثبات صدق ادّعاءاتهم.
CİHAN
Son Guncelleme: Tuesday 29th April 2014 02:00
  • Ziyaret: 4170
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0