حركة "الخدمة" تعمل من أجل الحب والأخوة

Wednesday 9th July 2014 07:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- لقد تعرّض المثقفون ورجال الدين والعلماء المسلمون على مرِّ التاريخ لشتّى صنوف التعذيب والهجوم، فمنهم من قبع في السجون، ومنهم من نُفي، ومنهم من حاول البعضُ التقليلَ من شأنه وتشويهَ صورته لدى الناس، وتشهد تركيا هجومًا مماثلًا في الأشهر القليلة الماضية؛ إذ نجد الأستاذ "محمد فتح الله جولن" يتعرّض لحملات كراهية وافتراء وبهتان من قبل الحكومة، وذلك بالرغم من ريادته لخطوات كبيرة من أجل السلام والمصالحة العالمية، بفضل المدارس المفتوحة في شتى بقاع العالم، ومراكز الثقافة والحوار التي يتزعمها.

وجّهنا أسئلتنا إلى 100 مثقف بارز من مختلف دول العالم حول الأستاذ جولن وحركة الخدمة اللذين تعرّضا لهجمات مكثَّفة من خلال ادّعاء “الدولة الموازية” الذي ابتدعه رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" للتستّر على عمليات الفساد والرشوة ذات الصلة بشخصه وحكومته، والتي كُشف عنها يومي 17 و25 ديسمبر / كانون الأول الماضي.

حركة "لخدمة" تعمل من أجل الحب والأخوة
د. بن تشوي ل. تسانج – عميد جامعة سانتا مونيكا / الولايات المتحدة الأمريكية

أتأثر كثيرًا حقيقةً بالتضحيات التي يقدمها هؤلاء الأشخاص الذين آمنوا برسالتهم ودعواهم من أجل الوصول إلى أهدافهم المشتركة.

وقد التقيت، بينما كنت في تركيا وهنا في الولايات المتحدة، أشخاصًا ومجموعات تسعى للمساهمة قدر المستطاع من الناحية المادية والجسمانية في أعمال حركة الخدمة.

وشاهدت أتباع الحركة يبذلون جهدًا أكبر من المساهمة التي يقدمها أي مواطن أمريكي عادي لتحقيق شيء يؤمن به، ونحن هنا أمام إيمان حقيقي وبسيط وعميق، وأنا أراه مؤثرًا للغاية. ذلك أن التكريس الحقيقي يكمن هناك، أي يكمن في الأعمال التي تعود بالنفع على المجتمع وتتخطى الأفراد، وهؤلاء الأشخاص يعملون من أجل هذا.

نستطيع أن نرى الإسلام بشكل سلبي للغاية بالطريقة التي يُقدم بها إلى الشعب الأمريكي، لأن الغالبية العظمى من وسائل الإعلام تصوّر لنا ما يفعله الأشخاص المتطرفون عوضًا عن تصوير الحياة اليومية للأشخاص العاديين.

وكما هو الحال في أغلب الأديان، فإن الإسلام يمتلك خصائص اجتماعية خاصة به مثل نشر الفضيلة والحب والأخوة بين الناس والمؤمنين.

ولقد رأيت هذا الجانب من الدين لدى الأشخاص الذين تعرّفت إليهم من خلال حركةا"لخدمة" والمعهد الباسيفيكي، فهناك حبٌّ عالمي ولطف يشعر بهما الناس تجاه بعضهم البعض، وأرى نموذجًا مختلفًا تمامًا عما تعرضه وسائل الإعلام في الولايات المتحدة من أخبار مليئة بالعنف ومظاهر التطرف ووقائع الجهاد.

إن الكراهية لا تتقدم بالعالم، ولا تضمن لنا بيئة أفضل، ولكن أحدًا لا يستطيع أن يعلم أن المؤمنين الحقيقيين ليس لهم علاقة من قريب أو بعيد بما نراه في الأخبار والتليفزيون والصحف من دون أن يلتقي بهم.

أعتقد أن أتباع هذه الحركة وهذه الفلسفة يتناولون هذه المفاهيم الأساسية التي يحتاجها المجتمع تمامًا من خلال الأعمال التي يقومون بها.. السيد “فتح الله جولن” هو شخصية فهمت روح السيرة النبوية الشريفة.

"مشروع تعليمي ذو بُعد عالمي"

أزام نظام الدين – محامي يدرس موادًا دينية في جامعة لويولا في شيكاغو – الولايات المتحدة الأمريكية

إن قناعتي العامة بشأن حركة "الخدمة" هي أنها تعد واحدة من الحركات الإسلامية الرائدة في عالمنا اليوم، كما أنها تعدّ في الوقت نفسه إحدى الحركات الاجتماعية الرئيسة عالميًا بفضل التأثير الذي تركته في تركيا ودول آسيا الوسطى وسائر الدول الإسلامية، وكذلك الولايات المتحدة.

وأعتقد أن السيد "فتح الله جولن" يعد واحدًا من أبرز المفكرين الإسلاميين في العالم، والأهم من ذلك أنني على قناعة بأنه شخصية عالمية مهمة في نقطة الاختلاف بين الشرق والغرب، فالسيد جولن وحركة "الخدمة" يحفظان الرابطة القوية مع المصادر الإسلامية الأساسية مثل تعاليم القرآن الكريم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهما في الوقت عينه لا يهملان العالم من حولهما، ويمثلان الإسلام بهذه الطريقة.

كما أنني أؤمن بأن المبادرات التي تتبناها حركة "الخدمة" ومثيلاتها من الكيانات في مجال الحوار بين الأديان والعقائد تعد ضرورية للغاية في مواجهة الحقائق العالمية اليوم، ولم يكن الإسلام في أي وقت دينًا لا يهتم بالأحداث التي تدور في العالم أو يغض الطرف عنها.
CİHAN
Son Guncelleme: Wednesday 9th July 2014 07:00
  • Ziyaret: 3665
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0