سفراء سابقون: مبادرات إغلاق المدارس التركية في الخارج قرار سياسي يغذّيه الحقد

Monday 7th April 2014 04:00 Kategori جدول أعمال
ANKARA (CİHAN)- بعد أن دأب على مهاجمة حركة الخدمة في كل خطاباته الجماهيرية التي سبقت الانتخابات المحلية الماضي، وعقب خروجه منها منتصرًا بنسبة 44%، ها هو رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يبدأ بتنفيذ وعوده التي وعدها للناخبين.

ففي أول زيارة خارجية له عقب الانتخابات المحلية توجه رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان إلى أذربيجان ويجمل في جعبته ملفًّا كاملاً عن حركة الخدمة ومدارسها العاملة هناك، وذلك بهدف إقناع المسؤولين بإغلاق تلك المدارس ومعاداتها.

تبعه في هذا الأمر وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، حيث صرح قبل يومين بأن هناك مبادرات لإغلاق جميع المدارس التركية في مختلف أنحاء العالم، والأدهى من هذا أنه برّر هذه المبادرات باتهام تلك المدارس بالإهانة وبأنها ترسل رسائل تشكو فيها تركيا لدول أجنبية.

وقد لاقت هذه التصريحات وهذه المبادرات المتعلقة بإغلاق مدارس حركة الخدمة المنتشرة في مختلف أنحاء العالم استياء العديد من السفراء السابقين، حيث وصفوا الأمر بأنه قرار سياسي ولا يحمل أيّ أوصاف قانونية.

فقد شدّد السفير السابق ونائب رئيس حزب الشعب الجمهوري "فاروق لوغو أوغلو" على أنه لا يحق لوزير الخارجية أن يدلي بتعلميات مفادها الدخول في مبادرات لإغلاق المدارس التركية إلى البعثات الديبلوماسية في الخارج، لأن تلك المدارس ليست مملوكة للدولة، فهي مدارس خاصة بعضها للأتراك والبعض الآخر منها لأناس غيرهم.

ولفت لوغوا أوغلو إلى أن محاولات إغلاق تلك المدارس أمر غير قانوني، لأن الدول العاملة بها هي المعنية بقرار إغلاقها من عدمه، فلا يحق لتركيا التدخل لإغلاقها، بل أن الأمر يرجع إلى تقييم الدولة نفسها لعمل تلك المدارس، فإن كانت صالحة ومطابقة لقوانينها أقرتها وإلا أمرت بإغلاقها.

وأشار لوغوا أوغلو إلى أن رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" وكذلك وزير الخارجية "أحمد داود أوغلو" قد شاركا في الماضي بافتتاح العديد من تلك المدارس وعمدوا إلى دعمها وتقديم المساعدات لها، كما حضروا حفلات التخرج بها، وفجأة ينقلب الأمر لتصبح تلك المدارس كارثة يجب التخلص منها، متسائلاً "هل من المعقول أن تكون تلك المدارس مثالية طيلة السنين الماضية وأصبحت الآن وبالاً يجب اجتثاثه؟"، موضحًا أن مبادرات إغلاقها تمت بناء على قرار سياسي بحت، وتضمنه الحقد تجاه حركة الخدمة.

ونوه لوغو أوغلو إلى أنه لا يستبعد الادّعاءات الواردة حول قيام رئيس الوزراء أردوغان بدفع أموال لدولة غامبيا من أجل إغلاق المدارس التركية فيها، لافتًا إلى أنه لايستغرب من هذا الأمر إطلاقًا، لأن أردوغان نفسه دعم تلك المدارس في الماضي وعندما اختلف معها أعدّ لها ملفًّا خاصًّا لإغلاقها، فليس من المستبعد أن يدفع أموالاً طائلة لتحقيق هذا الهدف.

أما السفير السابق المتقاعد والنائب الحالي عن حزب الشعب الجمهوري في البرلمان "عثمان كورو تورك" فقد انتقد تلك الدعاية السوداء والمظلمة التي تشنها السلطة ضد المدارس التركية في الخارج، مشيرًا إلى أن مواقف وزير الخارجية أحمد داود أوغلو قد تغيرت تمامًا، فبعد أن كان يدعو السفراء إلى دعم تلك المدارس بدأ الآن يحذرهم من دعمها بل ويدعوهم إلى العمل على إغلاقها في الدول التي يمثلون تركيا بها، موضحًا أن هذه المباردات غير قانوينية وغير ديمقراطية، فإذا كانت هناك أي شكوى من تلك المدارس فعلى المسؤولين التقدم برفع دعوى قضائية ضدها، وبناء عليه يتم التحرك وفقًا للقرارات الصادرة، لكن أن يتم التعامل معها بهذه الطريقة فهذا أمر غير صائب.
ولفت كوروتورك إلى أنه من المحتمل أن تكون مبادرات إغلاق تلك المدارس قد تمت عقب حملة الفساد التي بدأت في الـ17 من شهر ديسمبر الماضي، مشيرًا إلى أن تلك المبادرات تحمل أبعادًا أخرى، داعيا المسؤولين إلى اتباع السبل القانونية لحل المشاكل ومعاجلة هذه المسألة.
CİHAN
Son Guncelleme: Monday 7th April 2014 04:00
  • Ziyaret: 3955
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0