"خطة (ب) الإيرانية في سورية هي إقامة دولة علوية"

Tuesday 2nd April 2013 02:00 Kategori جدول أعمال
ANKARA (CİHAN)- قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط وخصوصاً الأوضاع السياسية في سورية وبلاد المشرق العربي، أ. د. "مرهف جويجاتي" إن الخطة الثانية لطهران في سورية هي تفتيت وتقسيم البلاد التي مزقتها الحرب، وإقامة "دولة علوية" من أجل الحفاظ على نفوذها فيها بعد سقوط النظام.

وفي مقابلة خاصة مع "توديز زمان" التركية الصادرة باللغة الإنجليزية، أكّد مرهف جويجاتي ، وهو أستاذ سوري في الدراسات الشرق الأوسطية بمركز الشرق الأوسط وجنوب أسيا التابع لجامعة الدفاع الوطنية ويدرّس في قسم العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن وأستاذ في معهد الشرق الأوسط بواشنطن دي سي، أكّد أن سورية هي الشريكة والحليفة الأكبر لإيران في سياساتها المتعلقة بدول الشرق الأوسط، وسيكون سقوط النظام السوري خسارة إستراتيجية هائلة بالنسبة لها.

وأضاف جويجاتي بأن خطة (ب) الإيرانية في سورية تتمثّل في تقسيم البلاد وإقامة دولة علوية على أنقاضها لمواصلة سياساتها الطائفية في سورية من خلال حزب الله اللبناني، متبعًا بقوله: "أعتقد أنه لا أحد في المنطقة يريد أن يحدث شيئًا من هذا القبيل، ولكن إيران لن تتراجع عن هذا، ولن تخطو خطوة إلى الوراء بهذا الخصوص، إذ أنها مصرة في الوقوف إلى جانب حليفتها النظام السوري على الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة بشأن موقفها من الأزمة"، على حد قوله.

وأشار جويجاتي إلى أن النظام السوري يلعب على مخاوف الطائفة العلوية التي بدأت تشعر بالقلق إزاء مستقبلها في حقبة ما بعد الأسد، ثم أردف قائلاً: "نرى أن الأقلية العلوية في سورية تشعر بالذنب بسبب ارتباطهم مع النظام، لكن ينبغي عليها أن لا تفكّر هكذا، لأن هذا هو ما أراده النظام تمامًا حتى تظل إلى جانبه، ولا تتحوّل عنه إلى بدائل أخرى."

وكان العلويون قد عقدوا الأسبوع الماضي في العاصمة المصرية القاهرة اجتماعًا هو الأول من نوعه، وأعلنوا عن دعمهم للثورة والانتفاضة ضد الأسد، داعين إلى الإطاحة بالنظام والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وتعليقًا على هذا الاجتماع، شدّد جويجاتي على أنه يكتسي أهمية كبيرة، حيث يريد العلويون أن يعرف العالم جميعًا أن الأزمة السورية ليست نابعة من الأزمة الطائفية، وأن الانتفاضة السورية ضد الأسد ليست بسبب الهوية العلوية للأخير، وإنما الشعب السوري انتفض ضده لأنه ديكتاتور يرى سورية مزرعة عائلته، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بمواصلة روسيا؛ العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، والمعترضة بشكل منهجي على أي قرار قد يمهّد الطريق لرحيل الأسد، والحليف المخلص للنظام السوري، على تقديم الدعم للأخير، شدّ جويجاتي الانتباه إلى أن موسكو لا تريد تغيير النظام في سورية، بحجة أن الولايات المتحدة وحلفائها هي التي ترغب ذلك، ثمّ عقّب بقوله: "ولكن حجتها هذه داحضة وباطلة؛ ذلك لأن الشعب السوري هو من يرغب تغيير النظام السائد في بلادهم منذ عقود، وليس فقط الولايات المتحدة وحلفاءها."
CİHAN
Son Guncelleme: Tuesday 2nd April 2013 02:00
  • Ziyaret: 3654
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0