"الخط الأحمر للمعارضة السورية"

Thursday 7th March 2013 12:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- تناول الكاتب الصحفي التركي عبد الحميد بيليجي في مقاله المنشور اليوم الأربعاء بصحيفة "زمان" المقابلة التي أجراها مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة في سورية معاذ الخطيب.

ونقل الكاتب عن الخطيب أراءه حول أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام في تركيا والعالم أجمع، منها احتمال تأسيس دولة نصيرية/علوية بجوار اللاذقية، واندلاع حرب طائفية في البلاد، ومطالب أكرادِ سورية ووضع امتداد منظمة حزب العمال الكردستاني في سورية "الاتحاد الديمقراطي الكردي"، والمجموعات الأصولية أو المتطرّفة ضمن المعارضة، وغيرها.

وأشار الكاتب، نقلاً عن الخطيب، إلى إمكانية لجوء بشار الأسد إلى تأسيس دولة نصيرية في اللاذقية، بدعم وتشجيع من إيران، عندما أدرك بدنوّ سقوطه، إلا أن هذا ليس بأمر هيّن، وذلك لأن الجميع يعرف جيدًا أن خطوة من هذا القبيل تتطلب تطهيرًا أثنيًّا واسع النطاق بين السنة والنصيريين الذين يعيشون جنبًا إلى جنب في كثير من أنحاء البلاد.

ويتطرّق الكاتب هنا إلى ما قاله "منذر ماخوس"؛ سفير الائتلاف الوطني السوري في باريس، المعيّن من قبل الخطيب، وأحد قيادات الطائفة العلوية، الذي كان يرافق الأخيرَ عند المقابلة، حيث أكّد أنه لا يرضى ولا يرغب أحد في تقسيم سورية وتأسيس دولة نصيرية على أنقاضها سوى شرذمو قليلة من النصيريين.

ويتابع ماخوس قوله بأن الشعب السوري لم يعرف فرقًا بين السني والنصيري، ولم يكن يهتم أحد بذلك حتى عهد الحافظ أسد، حيث هو الذي أثار المشاعر العرقية بينهم، فضلاً عن ذلك فإنه اغتال كثيرًا من القادة من الجانبين، وألقى بالجريمة على الإخوان المسلمين في سورية.

وفيما يتعلّق بمستقبل الأكراد والاتحاد الديمقراطي الكردي، الذي تتابعه تركيا أيضًا عن كثب، خوفًا من أن يملأ الفراغ السياسي في المنطقة القريبة من الحدود المشتركة، لفت الكاتب التركي بيليجي إلى الموقف الواضح والحاسم للخطيب، إذ يقول الأخير: "نحن ندعم حصول كافة المواطنين السورين على حقوقهم الديمقراطية وعيشها بحرية كاملة، ولكننا نرفض تمامًا تأسيس أي دولة على أساس مذهب أو عرق، الأمر الذي يشكّل خطنا الأحمر، ولن نسمح لحدوث شيئ من هذا القبيل إطلاقًا."

وتابع الخطيب بقوله: "لقد قدم مجموعة من قادة الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى العاصمة المصرية القاهرة في الأسبوع السابق، وأكّدوا لنا معارضتهم للنظام القائم في سورية، مشيرين إلى استعدادهم لإجراء مفاوضات مع أنقرة حول كلّ شيء. وأنا بدوري قلت لهم بإمكاني التوسّط بين الجانيبين، الأمر الذي نظروا إليه بنظرة إيجابية، وكذلك أعربت عن أنقرة عن استعدادها إن كانوا جادين بهذا الخصوص."

ثم علّق الخطيب عليه بأن المهم هو الأعمال وليس الأقوال، ولم يتفق بعدُ الاتحاد الديمقراطي الكردي مع الجيش السوري الحر بشكل كامل، وأنه يقف إلى جانب النظام في بعض الأماكن، ويتخذ موقفًا مضادًّا منه في أماكن أخرى، لذا ينبغي عليه التوصل إلى قرار حاسم واتخاذ موقف واضح قبل كل شيء.

وكذلك تطرّق الكاتب عبد الحميد بيليجي إلى التصريحات المثيرة للخطيب حول المجموعات المتطرفة التي تركّز المحافل الغربية على الحديث عنها، وتوظّفها في تشويه صورة المعارضة السورية وسمعتها، حيث يشدّد الخطيب على استحالة تحوّل سورية إلى أفغانستان ثانية بسبب موقعها الجغرافي وتجربتها التاريخية، ويردف بأن من يستخدمون الإرهاب كوسيلة للحصول على الحقوق في سورية ليسوا إلا مجموعات أجنبية صغيرة ذات صلة بتنظيم القاعدة، ويصفهم بـ"الإرهابيين"، بينما يفضّل نعت المجموعات السورية الداعمة للثورة انطلاقًا من المشاعر الإسلامية بـ"الجهاديين"، ويشير في الوقت ذاته إلى إمكانية كسبهم إذا ما نجحوا في بناء قنوات سليمة للاتصال معهم.

وبعد ذلك ينقل الكاتب بيليجي عن الخطيب ادعاءًا مثيرًا للغاية حول المجموعات المتطرّفة، مفاده أن هناك العديد من البلدان ترسل مجاهديها إلى سورية حتى يموتوا هناك، حيث تعتبر ذلك أحسن طريقة للحيلولة دون مرور "الربيع العربي" منها، على حد قوله.

واختتم الكاتب الصحفي عبد الحميد بيليجي مقاله بما نقله الخطيب ما سمعه من أحد القادة المعارضين في اللاذقية: "نحن في منطقة يقطنها النصيريون والعلويون والسنة جنبًا إلى جنب.. وعندما يُرفع الأذان، يردّ شبيحة النظام قائلين: "إلهنا هو الأسد" – حاش لله -، الأمر الذي يثير غضبنا إلى حد بعيد، ولكننا نلتزم السكوت والصبر دون حيلة."
CİHAN
Son Guncelleme: Thursday 7th March 2013 12:00
  • Ziyaret: 3644
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0