الرئيس التركي "أوزال" يرد إبان حياته عرضًا ماليًّا ضخمًا من رجل أعمال

Saturday 8th December 2012 06:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- قال "أحمد أوزال"، نجل الرئيس التركي الثامن الراحل "تورغوت أوزال"، إن أباه تسلّم يومًا ظرفًا من رجل الأعمال التركي الشهير "وهبي كوتش"، يحتوي على عرض ماليًّ هائل، غير أنه لم يأخذه وأعاده إلى صاحبه.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها أوزال لفضائية "بياض تيفي" التركية، حيث نقل تفاصيل القصة على النحو التالي: "كنا جلوسًا مع أبي، فإذا برجل قد ارتدى بدلة أنيقة أتى إلينا وأعطى إلى أبي ظرفًا أرسله رجل الأعمال كوتش، صاحب الشركات المندرجة تحت اسم "مجموعة كوتش"، ففتح الظرف، فرآى فيه شيكًا بمبلغ كبير، فوضعه في الظرف مجدّدًا، ثم قال :"شكرًا جزيلاً، ولكن ارجع به إلى السيد وهبي".
وتابع نجل الرئيس أوزال بأنه قال لأبيه لما رفض العرض المالي: "لماذا لم تقبل يا أبي، فنحن مقبلون على تأسيس حزب، وبحاجة إلى نقود"، فكان رد أبيه عليه كذلك: "انظر يا بنيّ! هناك خمس عائلات كبرى في تركيا، هي من تأكل النصيب الأكبر من كعكة البلاد، ولكني سأسعى إلى جعل الأناضول (يقصد الشعب التركي بأجمعه) يستفيد من هذه الكعكة أيضًا، وسأفتح أبواب التنافس للجميع، فلو قبلتُ وأخذت الشيك المرسل لأصبحت رجلاً يعمل لحسابهم".
وكان ضريح الرئيس الأسبق أوزال قد فُتح في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي، واستخرج رفاته، وتمّ فحصه بشكل دقيق، وأجري تحاليل عليه تمهيدًا لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة التي لا تزال أسبابها غامضة وتحوم حولها الكثير من الشبهات، ثمّ أعيد إلى قبره مرة ثانية.
وكانت صحيفتا "زمان" و"بوكون" التركيتين قد نشرتا نتائج التحليلات الأولية لعينات جثة "أوزال"، حيث تمخّضت عن اكتشاف 4 مواد سامة خطيرة، جاء على رأسها مادة "دي دي تي" الخطيرة، التي تُستخدم كمبيد حشري، والتي مُنع استخدامها في تركيا اعتبارًا من عام 1980، أي قبل وفاة "أوزال" بثلاثة عشر عامًا، لخطورة سُمّيتها. ثم جاءت مادة الكادميوم، التي تُستخدم في صناعة السيراميك والبطاريات، وتحمل خاصية مسرطنة، في المرتبة الثانية. كما كشفت التحليلات عن وجود مادتي الأميريسيوم والبولونيوم، وهما مادتان مشعّتان، في جثة "أوزال.
تجدر الإشارة إلى أن تورغوت أوزال يعتبر ثامن رئيس لجمهورية تركيا الحديثة بعد سقوط الخلافة العثمانية، وتقلّد المنصب سنة 1990، حتى باغتته المنية إثر أزمة قلبية عام 1993، وكان أوزال محبوبًا لدى الشعب التركي الذي أطلق عليه "الرئيس المسلم"، إلا أن وفاته التي لم يجر أيّ تحقيق حولها أثارت الكثير من الشبهات، مما استدعى النيابة العامة إلى البدء بإجراء تحقيقات شاملة لمعرفة السبب الحقيقي لوفاته، ويكتسي الأمر أهمية خاصة إذا علمنا بأنه قد تعرّض لعملية اغتيال في حياته ولكن الله نجّاه من الموت.
CİHAN
Son Guncelleme: Saturday 8th December 2012 06:00
  • Ziyaret: 8685
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0