3 عقبات أمام تشكيل الحكومة المصرية
متحدث رئاسي قال إن الإعلان عن اسم رئيس الحكومة سيتم في أقرب وقت ممكن ورفض تحديد موعد بعينه

إيمان عبد المنعم أحمد السرساوي

القاهرة- الأناضول

استبعدت مصادر سياسية مطلعة الإعلان عن التشكيل الكامل للحكومة المصرية يوم الخميس المقبل كما رددت وسائل إعلام، وأرجعت ذلك لـ3 عقبات تحول دون ذلك.

وتتعلق هذه العقبات بـ"خلافات بين المجلس العسكري وجهات سيادية من جهة والرئيس محمد مرسي من جهة أخرى حول بعض الحقائب الوزارية والشخصيات المرشحة للحكومة والفريق الرئاسي، فضلا عن رفض بعض القوى السياسية الليبرالية الانضمام لحكومة ائتلافية يشارك بها الإخوان، بينما ربط بعض القوى الثورية مشاركتها في الحكومة بتولي الناشط السياسي محمد البرادعي لرئاسة الحكومة.

وفي ضوء ذلك أكدت مصادر رئاسية لوكالة الأناضول للأنباء أن الرئيس مرسي سيعلن في أقرب وقت ممكن عن اسم رئيس الحكومة الجديدة الذي "سيكون مستقلا ولا ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، أو أي تيارات أو أحزاب سياسية"، بحد قولها.

وقال متحدث رئاسي الاثنين، إن موعد إعلان رئيس الحكومة لم يتحدد بعد، مؤكدا أنه سيتم في أقرب وقت ممكن لكن ليس الخميس المقبل، كما ذكرت التقارير الإعلامية.

وعن تشكيل باقي أعضاء الحكومة، أوضحت مصادر واسعة الاطلاع للأناضول أن هناك عقبات تحول دون الإعلان عنها قريبا وعلى رأسها "محاولة جهات عرقلة عمل مرسي والمضي قدما في تشكيل الفريق الرئاسي والحكومة"، مشيرة إلى أن تلك الجهات رفضت على سبيل المثال تعيين مرسي لعصام الحداد مدير حملته الرئاسية كرئيس ديوان رئاسة الجمهورية خلفا لزكريا عزمي المتهم الآن في قضايا فساد.

كما لفتت المصادر إلى أن المجلس العسكري يرى وجوب مشاركته في اختيار أعضاء الحكومة بجميع حقائبها، بينما يرى مرسي أن من صلاحياته تشكيل الحكومة بالكامل مع منح "العسكري" تسمية وزير الدفاع.

ويرفض المجلس العسكري تولي حزب الحرية والعدالة – المنتمي إليه مرسي- للوزارات السيادية مثل المالية والاسكان والاستثمار بجانب الداخلية والدفاع والنقل التي تمثل مفاصل الدولة، بحسب المصادر ذاتها.

وفي هذا الصدد قال الخبير السياسي عماد جاد إن "هناك خلاف عميق بين العسكري والإخوان حول تشكيل الحكومة حيث يرفض توليهم حقائب الداخلية والخارجية"، وذلك في حال إعلان مرسي عن تشكيل حكومة ائتلافية.

عقبة أخرى تقف أمام تشكيل الحكومة وتتمثل في وجود موقف شبه موحد من الأحزاب الليبرالية واليسارية التي ترفض المشاركة في الحكومة التي سيشارك بها الإخوان، خاصة من جانب الأحزاب التي شكلت جبهة "التيار الثالث" بهدف إعداد دستور مواز للجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.

وقال طلعت مرزوق عضو الهيئة العليا لحزب النور السلفي للأناضول إن "مخاوف الليبراليين واليساريين من المشروع الإسلامي تلقي بظلالها على الحكومة حيث ترفض العديد من القوى مشاركة مرسى في مشروعه".

وبحسب جاد، فإن بعض القوى الثورية ربطت بين مشاركتها في الحكومة وتولي محمد البرادعي وكيل مؤسس حزب الدستور رئاسة الحكومة إلا أن مرسي تحفظ على مطالب البرادعي بالحصول على صلاحياته كرئيس حكومة في نظام برلماني، بحد قوله.

ولفت إلى أن مرسي وعد القوى الثورية بتمثيل في الحكومة وألا يزيد نسبة الحقائب الوزارية التي يحصل عليها الاخوان عن 30%.

ومن جانبه انتقد عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط في تصريحات لمراسل الأناضول تأخر إعلان مرسي عن الحكومة حتى الآن، مطالبا إياه بالكشف عن أسباب ذلك، حيث إن السرية والتكتم لا تصلح مع قيادة البلا، بحد تعبيره.

وخلال الأسبوعين الماضيين صدرت تسريبات إعلامية كثيرة من الرئاسة وجماعة الإخوان عن موعد تشكيل الحكومة، ورأت مصادر قريبة من الرئاسة أن المواعيد التي يتم الإعلان عنها ما هي إلا "بالونات اختبار أو تحذير لكل من يقف أمام توجهات الرئيس مرسي في تشكيل الحكومة".
Son Guncelleme: Monday 23rd July 2012 03:43
  • Ziyaret: 4786
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0