"التعاون مع المخابرات الإيرانية يثني واشنطن عن بيع طائرات بريداتور إلى أنقرة"

Monday 21st October 2013 04:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- ظهر أن سبب تراجع الإدارة الأمريكية عن بيع 10 طائرة بدون طيار من نوع "بريداتور" إلى تركيا يرجع إلى المزاعم الواردة حول تسريب المخابرات التركية إلى السلطات الإيرانية معلومات عن هوية عملاء إيرانيين يعملون لصالح جهاز "موساد" الإسرائيلي، وإلى اختيارها (تركيا) إحدى الشركات الصينية لشراء منظومة دفاع صاروخية بعيدة المدى.

ووفقًا للخبر الذي نشرته جريدة "طرف" التركية، فإن جهاز المخابرات التركي قد جمّد علاقاته مع موساد عقب حادثة ماوي مرمرة عام 2010، وبعدها بنحو عام واحد، بدأ يتعاون مع المخابرات الإيرانية، وفي ذلك الإطار، قدّم إلى الأخيرة معلومات عديدة متعلقة بالموساد - وفقًا لزعم الصحيفة -، الأمر الذي أثار غضب كل من تل أبيب وواشنطن، ودفع بالإدارة الأمريكية التراجع عن بيع طائرات بريداتور إلى تركيا.

وادعت الجريدة أن المخابرات التركية قد تبادلت العديد من المعلومات الخاصة بقضايا الشرق الأوسط وقضايا أخرى مع نظيرتها الإيرانية عقب إقلاعها عن التعاون مع جهاز موساد بعد اقتحام القوات الإسرائيلية سفينة ماوي مرمرة ضمن أسطول الحرية الذي كان يعزم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وبعد أن نشبت الأزمة السورية، اتخذت كل من المخابرات الروسية "كي جي بي" والإيرانية "ساواما" والسورية موقفًا موحّدًا تجاه الأزمة، بينما اضطرّت المخابرات التركية لاتخاذ موقفها في صفّ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) والإسرائيلية (موساد)، الأمر الذي أثار، هذه المرة، الغضب الإيراني، ودفع طهران إلى تسريب معلومات إلى موساد حول كشفها عن هوية 10 جواسيسه من المواطنين الإيرانيين بفضل المعلومات الاستخباراتية التي قدمها إليها الجانب التركي، وهو الأمر الذي أوقع أنقرة في وضع حرج لدى الدول الغربية، في طليعتها، الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وتابعت الجريدة أن المزاعم الواردة في بعض وسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية حول تسريب المخابرات التركية المعلومات الخاصة بهوية عملاء موساد الإيرانيين إلى نظيرتها الإيرانية لا تعكس الحقيقة كاملة، وإنما تمّ الكشف عن أسمائهم جراء عوامل أخرى لم تتطرّق إليها الجريدة.

وأشارت الجريدة إلى أن سبب نشر الصحف الأمريكية والإسرائيلية الأنباء المتعلقة برئيس المخابرات التركية "خاقان فيدان" في هذا التوقيت بالذات يعود إلى إعلان أنقرة مؤخّرًا عن تفضيلها شركة "CPMIEC" الصينية، بدلاً من الشركات الأمريكية، لشراء منظومة دفاع صاروخية بعيدة المدى، وذلك لأن كلاً من تل أبيب وواشنطن تزعمان بأن قرار الحكومة التركية بخصوص هذه المنظومة يستند إلى التقارير التي يعدّها جهاز المخابرات التركي الذي يرأسه فيدان.

كما نقلت الجريدة عن بيروقراطي تركي رفيع المستوى، دون ذكر اسمه، قوله: "إن المخابرات التركية كانت في القديم بمثابة لاعب احتياطي تجاه مجريات الأحداث في المنطقة، أما اليوم فأصبحت من اللاعبين الأساسيين"، وتكهّن بإمكانية استمرار "الدعاية السوداء" ضد المخابرات ورئيسها خاقان فيدان في الأيام القابلة.
CİHAN
Son Guncelleme: Monday 21st October 2013 04:00
  • Ziyaret: 2752
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0