"الخدمة"ماركة عالمية في التعليم، وإيذاؤها خطأ لا يغفره التاريخ

Sunday 5th January 2014 02:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- ورد في بعض الجرائد والأخبار والتحاليل -وعلى مقدمتها بعض شبكات الإعلام الاجتماعية- ادعاء أن ثمة استعداداً لحملة أمنية ضد حركة الخدمة، ولعل مقال "كُشفت اللعبة" لعبد الرحمن ديليباك الذي نشرته جريدة "يني عقد" قبل أيام، يؤيد هذا الادعاء بجلاء؛ حيث أشار ديليباك إلى وجود تحضيرات لعملية أمنية ضد "الخدمة" مبينا أن هذه المعلومة كان على علم بها منذ ستة أشهر. في حين أحدث هذا الادعاء ضجّة كبيرة عند الرأي العام، وتناولته أقلام صحفية مرموقة. فقد لفت الكتّابُ الانتباه إلى عدم تكذيب ادعاء "ديليباك" من قبل المسؤولين، ونبهوا إلى خطورة القيام بمثل عملية كهذه منذرين أنها ستؤدي إلى معضلات عصيبة.

وفي هذا السياق كتب مصطفى أكيول في جريدة "ستار" المقربة من الحكومة مقالا عنونه "بماذا حبلى هذه السنة؟"، محللاً القضايا السياسة والاجتماعية التي وقعت في الآونة الأخيرة. وأشار "أكيول" إلى وجود اشتباكين منفصلَي المحاور، معبرا عن قلقه الشديد في أن تؤدي حملة الحكومة على الخدمة إلى تكرار بعض الأخطاء التي حدثت في أحداث "كيزي باركي". وعليه فقد أشار إلى خطورة حلّ التوترات السياسية بضغوطات أجهزة الشرطة ونبّه قائلاً: "إنه لمن الخطورة جدا القيام بمطاردة أبرياء في مؤسسات مدنية وإعلامية تابعة لمؤسسة الخدمة العملاقة، فإن ذلك خطأ فادح مناقض للقانون والسياسة معا بكل معنى الكلمة، ولا شك أن عملية كهذه، ستكون سببا في تخريبات وأضرار جسيمة يصعب تعديلها."

ومن جانبها لفتت "لاله كمال" من جريدة "طرف" إلى المخاوف نفسها، مشيرة إلى أن عام 2014 استهل ببداية مؤلمة، وقالت: "إن خطاب الترهيب الذي يستخدمه رئيس الوزراء طيب أردوغان ضد ملفات التحقيق، ثم تلويح الكتّاب المقربين من الحكومة بإعداد حملة أمنية ضد حركة الخدمة، شيء يقشعر له البدن."

أما “آدم ياووز أرسلان" من جريدة "بوجون" فقد وجّه سؤالا: "لماذا لم تُكذَّب حتى الآن ادعاءات التخطيطِ لعملية أمنية ضد الخدمة؟”، وأردف منتقدا: "لا يمكن للعقل ولا للمنطق أن يفهم مؤامرةً تحيكها سلطة ديمقراطية محافظة ضد الخدمة، وتسعى للقضاء عليها!” أما الآراء والتنبيهات التي كتبها الكتّاب والصحفيون حول هذه القضية فهي بإيجاز كالتالي:

مصطفى أكيول (جريدة ستار):

“أمامنا مشكلتان عميقتان، هما اشتباكان منفصلَي المحاور: حركة "كيزي باركي"، وجدال الحكومة مع الخدمة؛ إذ شعرتِ السلطة في كلا المحورين بأنها أمام هجوم يهدد وجودها. ومن أجل الردّ، قامت باتهام المعارضة بسوء النية مدعية بأن هناك مؤامرة دولية لإسقاطها، مما أدى إلى توحيد الصفوف لدى الحزب. ولا شك أن هذه الإستراتيجية كانت ناجحة. ولكن كان لهذه الإستراتيجية عائق أيضا؛ هو استمرارية التوتر السياسي أو تزايد هذا التوتر يوما بعد يوم، مما يصعّب إدارة الدولة ويشوّه سمعتها بين الدول، وبالتالي يهز اقتصادها، أو بتعبير آخر فإن السفينة التي تحملنا كلنا بدأت تهترئ وتتآكل. علما بأن اتهام "الطرف الآخر" وإلقاء كل الذنوب عليه، لن ينفع شيئا ولن يكون حلاًّ لهذه الأزمة. لذلك لابد من المساءلة، عما إذا كان هناك خطأ في الإستراتيجات المتبعة، وفي قراءة الأحداث قراءة صحيحة لإيجاد الحلول الصحيحة؟

إنه توتر سياسي من حكومة شرعية منتخَبة ضد حركة مدنية دينية لها وجود بيروقراطي مهم. وثمة ادعاءات تدور حول نية حل التوتر السياسي بحملات عن طريق أجهزة الشرطة. وما كتبه عبد الرحمن ديليباك منذ أيام يعزز هذه الأقوال. أنا لا أملك معلومات كثيرة، ولكن يمكنني أن أقول على المستوى القانوني والسياسي: إذا كان ثمة مَن يستغل قوة الدولة ويستخدمها بسوء من بيروقراطيين ورجال أمن، فلابد أن يحاسَبوا وتُفتَح السبُل أمام القضاء. ومن ثم، فإنه لمن الخطورة جدا القيام بمطاردة الأبرياء في مؤسسات مدنية وإعلامية تابعة لمؤسسة الخدمة العملاقة، فإن ذلك خطأ فادح مناقض للقانون والسياسة معا بكل معنى الكلمة، ولا شك أن عملية كهذه، ستكون سببا في تخريبات وأضرار جسيمة يصعب تعديلها. فالذي نحتاجه في الفترة المقبلة ليس الجدال والتصادم، بل السلام، والهدوء، والاعتدال."

لاله كمال (جريدة طرف):

"إن خطاب الترهيب الذي يستخدمه رئيس الوزراء طيب أردغان ضد إجراءات التحقيق، ثم ادعاءات الكتّاب المقربين من الحكومة حول الإعداد لحملة أمنية ضد حركة الخدمة، شيء يقشعر له البدن. وبالتالي فإن قيام رئيس الوزراء أردغان باتهام الولايات المتحدة وبعض الدول بعلاقتها بأحداث "كيزي باركي" ومواصلة نفس الاتهامات إلى نفس الجهات في قضية الفساد أيضا، أدى إلى فقدان تركيا مكانتها في التوازن العالمي. وفي 17 ديسمبر/كانون الأول تحولت القضية فجأة وازدادت النقاشات حول مصير حزب العدالة والتنمية مستقبلا. كما تمت محاولات في إقحام الجيش أيضاً في هذه القضايا مع الأسف الشديد."

لذلك يجب على "يلجين أقدوغان" الذي يكتب باسم الحكومة، أن يوضّح للرأي العام ما يقصده في نصب الفخ والمؤامرة ضد الجيش وما هي ماهية هذا الفخ، وإلا فسيعني ذلك افتراء على الجهة التي يقصدها، مما يخلق تساؤلات حول شرعية الحكومة. فخطاب المؤامرة يجلب إلى الذهن سؤال: هل هناك اتفاقية سرية بين الحكومة والجيش ضد حركة الخدمة والليبراليين؟"

آدم ياوز أرسلان (جريدة بوكون):

"يقول الكاتب والصحفي عبد الرحمن ديليباك في مقال له قبل أيام بعنوان "كُشفت اللعبة"، إن ثمة استعدادات للقيام بعمليةٍ أمنية ضد حركة الخدمة، وأن ذلك معروف لديه منذ ستة أشهر. وحسب ادعائه سيُشرَع في العملية في شهر يناير الجاري. كنتُ أنتظر أن تكذِّب الحكومة هذا الادعاء، وتصرح أن ليس هناك أي تخطيط بهذا الشأن. ولكن المؤسف أن الأسماء التي كانت تقوم بتكذيب كل موضوع بالأمس، ظلت صامتة إثر هذا الادعاء الذي أحدث ضجة كبيرة عند الرأي العام. وهذا بطبيعة الحال يخلق في الأذهان تساؤلات حول ما نشرته جريدة "طرف" في وَضْع العديد من المواطنين في القائمة السوداء: هل ذلك تهيئة لهذه العملية يا ترى؟

لا يمكن للعقل ولا للمنطق أن يفهم مؤامرة تقوم بها حكومة ديمقراطية ذات مرجعية إسلامية ضد الخدمة التي جعلت من تركيا ماركة عالمية في مجال التعليم في كافة أرجاء العالم، وتسعى إلى القضاء عليها!َ" CİHAN
Son Guncelleme: Sunday 5th January 2014 02:00
  • Ziyaret: 3626
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0