وزير الداخلية التركي يأمر في تسجيل صوتي باعتقال "زكريا أوز"

Friday 14th March 2014 04:00 Kategori جدول أعمال
İSTANBUL (CİHAN)- كشف تسجيل صوتي جديد لوزير الداخلية التركي "أفكان علاء" أنه يأمر باعتقال النائب العام "زكريا أوز" الذي أشرف على التحقيقات المتعلقة بحملة الفساد التي بدأت في الـ17 من شهر ديسمبر من العام الماضي.

ووفقًا لما أوردت صحيفة "جمهوريت" التركية؛ أن الوزير أفكان علاء الذي كان يشغل منصب مستشار رئيس الوزراء في تلك الفترة قد أجرى مكالمة هاتفية مع مدير الأمن العام بإسطنبول "محمد كليجلار" في يوم مساء يوم الـ19 من شهر ديسمبر، وأمره خلال المكالمة باعتقال النائب العام "زكريا أوز" أثناء زيارته لمديرية الأمن باعتباره وكيلاً للنائب العام الأول في إسطنبول، وقال له بالحرف الواحد "اعتقلوه وزجّوا به في السجن".

أما مدير الأمن العام في إسطنبول كليجلار فقد رد على مستشار أردوغان آنذاك أفكان علاء وقال له "لقد هرب وذهب قليل الشرف" ويقصد بكلامه النائب العام أوز، على حد وصفه.

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان يكيل المدح والثناء لزكريا أوز عندما أطلق قضية منظمة "أرجنيكون" الإجرامية، أو "الدولة العميقة" التي تغلغل أعضاؤها من الجنرالات والضباط والمدنيين في مفاصل الدولة، بدءاً من الجيش والكوادر البيروقراطية، وانتهاءً إلى كافة شرائح المجتمع، كما كان يشبّهه بمحقّق قضية "الأيدي النظيفة" في إيطاليا، ويقدّم له كل الدعم المطلوب، حتى رفع رتبته إلى وكيل النائب العام في إسطنبول.

على الرغم من هذه الحقائق، فإن أردوغان وأصحاب الوسائل الإعلامية الموالين لحزب العدالة والتنمية بدؤوا يستهدفون زكريا أوز بعد أن أطلق قضية الفساد والرشوة وتبييض الأموال الكبرى، التي تورّط فيها العديد من رجال الأعمال الأتراك والإيرانيين والموظفين المقربين من الحكومة، وكذلك أبناء الوزراء، ونشروا بحقه مزاعمَ واتهماتٍ من مثل أنه سافر للخارج 22 مرة، ولكن زكريا أوز تحدى بقوله إنه سيستقيل من منصبه إذا أثبتوا هذا المدعى، ومن ثم تبيّن أن من سافر 22 مرة للخارج هو شخص آخر يحمل الاسم نفسه مع زكريا أوز.

ولكن قضية الفساد قلّبت كل الأمور والموازين في تركيا بحيث لوّح رئيس الحكومة أردوغان بإمكانية إعادة محاكمة المتهمين من الجنرالات والعسكريين وغيرهم في إطار قضية المطرقة الانقلابية، وكذلك قضية أرجنيكون الإجرامية، أي أعداءه الألداء حتى الأمس القريب، وأطلق العديد من المبادرات لتحقيق ذلك على أرض الواقع، وذلك على خلفية تصريحات يالجين أقدوغان؛ كبير مستشاري أردوغان حول تدبير ما سماه "الدولة الموازية" مؤامرة ضد الجيش الوطني لإيداع أفراده في السجن بعد ظهور فضيحة الفساد والرشوة الكبرى، الأمر الذي أثار استغراب عدد كبير من الناس؛ لأن العسكريين هم من وضعوا خطة لإحداث انقلاب عسكري ضد أردوغان وحكومات حزب العدالة والتنمية الثلاث. وقد انتهت هذه المرحلة بالإفراج عن جلّ المتهمين من الضباط والجنرالات والمدنيين خلال الأسبوع الأخير.


وكانت السلطات التركية قد سحبت ملفاتِ قضية الفساد من زكريا أوز، ونقلته إلى منصب وكيل النائب العام في بلدة "باقركوي" الواقعة في الشطر الأوروبي من مدنة إسطنبول، ومن ثم نفته منها أيضاً إلى مدينة "بولو" غربي تركيا مع تنزيل رتبته إلى نائب عاديّ. وقد ردّ النائب العام زكريا أوز على هذه المعاملة عبر نشر تغريدتين لافتتين على موقع التواصل الاجتماعي "توتير"، حيث نقل في أولاهما عن العالم المتصوّف التركي المعروف "مولانا جلال الدين الرومي" قوله الشبيه بالنصيحة وهو:

"إذا انقلب كل شيء ضدك، ووصلت بك الأيامُ والأحداث إلى مستوىً لا تطيق، حذار وحذار أن تتراجع وتستسلم! لأن ذلك المستوى هو النقطة التي سينطلق منها تغييرُ مجريات الأحداث".

أما في ثانيهاما فكان أوز أورد شعراً يعود إلى الشاعر والمتصوّف التركي "يونس أمره" ومضمونه بمثابة رسالة مبطّنة إلى المعنيين:

لا تبالِ مهما كان الأمر؛ فإن الخالق هو الولي والمولى
ولا تحسبَنّ أن ما يفعله الظالمُ لِصالحِهِ في الدنيا أو العقبى
ولا ريب أن أنين المظلوم يُسقط الشاه (السلطان) من عرشه
ولكنّ الأمر مرهون بوقته.

وقد تجاوز عدد "الريتويت" (إعادة تغريد) لتغريدة زكريا أوز عشرة آلاف، بينما تخطى عدد المفضّلين حاجز ثلاثة آلاف، كما وردت تعليقات لرواد موقع التواصل الاجتماعي توتير تذهب إلى أن المقصود من الشاه (السلطان) هو رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
CİHAN
Son Guncelleme: Friday 14th March 2014 04:00
  • Ziyaret: 3986
  • (Suanki Oy 0.0/5 Yildiz) Toplam Oy: 0
  • 0 0